وطن للأنباء – مي زيادة: أكد مساعد محافظ رام الله و البيرة معين عنساوي، أن الاستعدات المسبقة للمنخفض الجوي الذي ضرب البلاد والتحذيرات كانت عالية جدا، مشيرًا إلى تشكيل مجلس طوارئ مكون من 17 مؤسسة تضم البلديات وشركات الكهرباء والصحة والدفاع المدني والهلال الأحمر ووزارة الأشغال.
وأضاف: وتم عقد اجتماع قبل يومين من بداية المنخفض اتفق فيه على خطة طوارئ (أ، ب)، وتم التأكيد في هذه الخطة على أولوية فتح الشوارع وتأمين المستشفيات والإسعاف.
وقال عنساوي إن العاصفة الثلجية فاقت التوقعات والإمكانات التي تملكها مختلف المؤسسات، ما أدى إلى قصور في تقديم الخدمات لبعض المواطنين، رغم أن أفراد الطواقم عملت بأقصى ما لديها.
وأكد أنه تم تفريغ نحو 25 جرافة وحوالي 400 فرد متطوع، و1000 من عناصر الأمن الوطني والشرطة كانت تحت السيطرة، بالإضافة إلى 70 سيارة دفع رباعي، منوهًا "المشكلة كانت في تواصل سقوط الثلوج على مدار 48 ساعة".
وحول انقطاع الكهرباء الذي أثر على آلية العمل، عزاه إلى عدم قدرة السلطة الفلسطينية لإنتاج الكهرباء التي قطعت من الجانب الإسرائيلي.
من جانبه، قال مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني لؤي بني عودة، إن شبكة اتصالات الدفاع المدني التي سقطت نتيجة انقطاع الكهرباء أعيدت بشكل سريع بعد تحويلها إلى الهواتف الجوالة وتم تجاوز المشكلة.
وقال إن القصور في العمل، يعود إلى "نقص الإمكانات لدى جهاز الدفاع المدني، إذ لا يمتلك كاسحات ثلوج، ورغم ذلك أسهم في تلبية نداءات استغاثة كبيرة ومتنوعة".
جاءت أقوالهما خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات.
وشاركت في البرنامج عائلة من بلدة سردا، عانت من تردّي الأوضاع وإغلاق الطرق وانقطاع الكهرباء، وتساءلت "كيف يتم تقييم أولويات الحالات الطارئة وتحديدا فيما يتعلق بفتح الطرق وتدني مستوى إسهام القطاع الخاص في تقديم خدمة فتح الطرق رغم أن ذلك تم بمقابل مادي".
وتم وصل التيار الكهربائي لمنزل العائلة بعد خمسة أيام من انقطاعها، حسب تأكيدها، لافتةً إلى دور وسائل الاعلام الجديد في التواصل ونشر نداءات الاستغاثة لتصل إلى المعنيين.
في ذات السياق، قال أحد متطوعي نادي "إسلامي رام الله" عن قيامه وزملائه بمساعدة المواطنين، دون التنسيق مع أي جهة، متسائلًا "لماذا تستثني غرفة الطوارئ في المحافظات جهود وطاقات المراكز الشبابية المنتشرة في المحافظات والاستعانة بها لتقديم الخدمات للمواطنين؟".
وقال إنه لم ير تغييرًا نتيجة خطة الطوارئ أثناء وبعد العاصفة، داعيًا لدراسة هذه التجربة وأخذ العبر منها.
في المقابل، قال عنساوي إن غرفة العمليات تأخذ بعين الاعتبار أهمية الملاحظات التي يقدمها المواطنون لتطوير خطط العمل مستقبلا، إلا أن العمل في مثل هذه الظروف، أوجب على العاملين التأكد من البلاغات وتصنيفها حسب الأولوية، إذ كان يتم الاتصال بمفاتيح في مختلف الأحياء والقرى للتعامل مع مختلف الحالات.
وقال إن الاولوية كانت لفتح الطرق الرئيسة والطرق المؤدية إلى المشافي والمؤسسات الخدماتية الهامة، حيث تم فتح المخابز بإحضار أصحابها وتوفير الاحتياجات ليقوموا بالعمل وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وأكد عنساوي على تعاملهم مع 27 حالة ولادة خلال ثلاثة أيام في غرف العمليات من قرى نائية وبعيد تم نقلها إلى مستشفى الهلال الأحمر.
وأشار بني عودة إلى وجود 3000 متطوع دربّهم الدفاع المدني، لكن نقص الإمكانات لم يساعد في تشغيلهم، مضيفًا "الدفاع المدني قدم تقريرا مفصلا لاجتماع الحكومة الطارئ الذي عقد بعد المنخفض مباشرة، احتوى على احتياجات الدفاع المدني المقدمة للحكومة في خطته الإستراتيجية".
وفيما يتعلق بقرار الحكومة حول دوام الموظفين قال عنساوي، إن لجنة الطوارئ نصحت مجلس الوزراء بتأخير الدوام بسبب عدم جاهزية الطرق لاستيعاب حركة الموظفين ومركباتهم، إلا أن الحكومة قررته، "وهو أمر يرجع إليها"، وتم توثيق إصابة 63 موظفًا خلال توجههم لعملهم.