الباحث جيوسي: يدعو لغربلة المناهج من ترسيخ "الذكورية"

29/12/2013

رام الله - وطن للأنباء – محمود السعدي: دعا الباحث الإعلامي في قضايا المرأة حسن جيوسي إلى غربلة المناهج التي تبدأ في ترسيخ الذكورية وتغيير منهجية التفكير منذ الطفولة، مشددًا على العمل مع المتضررين أنفسهم كحالات فردية تؤتي ثمارها بدلاً من السعي لمشاريع طويلة الأمد دون منفعة.
بدوره، أكد مدير عام التوجيه السياسي جمال الدرعاوي أن تغيير الأفكار اتجاه قضية "قتل النساء على خلفية الشرف" بحاجة لمسؤولية شاملة بدءً بوزارة التربية والتعليم، ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدًا أنه لا يجوز استيفاء الحق بالبيد.
من جهتها، دعت مدير عام صندوق النفقة الفلسطينية فاطمة المؤقت إلى إيجاد ثقافة الردع بالقانون لدى المواطنين، مؤكدة أن القانون أداة من أدوات التغيير في المجتمع، وبإمكانه أن يكون الحل السحري للكثير من القضايا، ولا بد من إصدار مشروع قرار قانون عقوبات فلسطيني يعالج هذه القضايا بعمق، لكن تعطل المجلس التشريعي حال دون ذلك.
وجاءت أقوالهم، خلال حلقة خاصة من إنتاج تلفزيون "وطن" حول "دور العشائر والقانون والمؤسسات الإعلامية في قضية قتل النساء على خلفية الشرف"، وأعدت الحلقة وقدمتها لينا عودة من جامعة القدس – أبو ديس.
وحول تدخل العشائر في مناطق "ج"، الغير خاضعة لسيطرة السلطة، نوهت المؤقت أن التدخل لا يقتصر على تلك المناطق بل يمتد في كل مناطق الضفة وهو ما يضعف التدخل القانوني في كثير من الأحيان ويقوي الجاني، بينما اعتبر درعاوي أن دور العشائر في مناطق "ج" ريادي في حل مشاكل المجتمع، رغم عدم وجود صفة قانونية لها.
وأشار درعاوي أن الدور العشائري كان بارزًا خلال العشرين سنة في ظل الاحتلالات المتوالية لفلسطين، وأن النظام العشائري قام بدور السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية في المجتمع للحفاظ على وحدة المجتمع ودرء الفتنة، وكان جزءً من العمل الوطني ورصّ الصفوف في مواجهة الاحتلال.
وأشار الباحث جيوسي أنه إذا عجز القانون عن حل المشكلة فإنه يتم اللجوء للعشائر، لكن المهم كيف نصل لمرحلة من التكامل بين النظام العشائري ودور القانون.
وشددت المؤقت أن دور العشائر في حل المشكلات لم يكن بالشكل المطلوب وأنه كان منحازًا للعائلة أكثر من الضحية، مؤكدةً أن المؤسسات النسائية ومؤسسات المجتمع المحلي لا زالت تبرز دور القانون في قضايا قتل النساء، حتى لا يباح القتل.
ونوهت إلى إخفاء الكثير من قضايا الشرف، حيث أنه وصل الشرطة 600 حادثة قتل للنساء على خلفية قضايا الشرف لكنه وصل أربعة منها للمحكمة، مما يجعل الجاني لا يأخذ بالحسبان أهمية للقانون.
ودعا درعاوي المؤسسات المجتمعية للعمل الميداني لحل إشكالية القتل على خلفية الشرف، وأن لا تبقى تتحدث من خلال نظريات عبر شاشات التلفاز.
واعتبر الباحث جيوسي أنه برغم تحريم الشرائع السماوية للقتل إلا أن الجرائم ترتكب، وهذا بحاجة لحملة توعية شاملة، لأن القانون دون التوعية لن يؤتي ثماره، وأن من يتحمل المسؤولية هي المؤسسات وليس الأفراد.
ولفت جيوسي أن المتابع للصحف المحلية يجد أن 85% من الأخبار سياسية بحتة، بينما الأخبار الاجتماعية ثانوية وتنسى، مؤكدًا أنه لو كان هناك وعي لن تتم الجرائم لوجود الرادع الذاتي، وأن المسألة تحتاج لتغيير جذري.