وطن للأنباء – مي زيادة: قال رئيس لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير محمد المدني، إن اللجنة تتكلم في السياسة مع كل الشرائح غير الرسمية في المجتمع الإسرائيلي، وسيتم عقد لقاء في الثاني عشر من كانون الثاني 2014، مع الحركة الطلابية في إسرائيل.
وتابع: يأتي ذلك في الوقت الذي يقاطع العالم إسرائيل من أجل التوسع الاستيطاني الذي تقوم به، ونحن نتعامل مع المجتمع الإسرائيلي ليضغط على حكومته من أجل قبول السلام مع الفلسطينيين.
وعن الجهات التي يجري معها التنسيق والحوار، قال المدني: يتم التنسيق بين كادر متقدم من شباب 48، وعدد من عناصر أحزاب (العمل) و(ميرتس) وغيرها.
وأشار الكاتب والمحلل السياسي نظير مجلي، إلى وجود إستراتيجة لمنظمة التحرير في التعامل مع المجتمع الإسرائيلي، لكن هناك "تقصير ملموس في ذلك، وعبر سنوات طويلة كان المجتمع الإسرائيلي ساحة نضالية للشعب الفلسطيني، وهذه الساحة أُهملت لفترات، والذي أهملها ليس فقط منظمة التحرير والفصائل، إنما فلسطينيو 48".
وقال: يجب أن نتمتع بمصداقية وذكاء وحكمة في اختيار تعبيراتنا، يجب أن نُفهم المجتمع الإسرئيلي أن شرعيته تُستغل من أجل حرمان الآخرين من شرعيتهم، بالإضافة إلى مخاطبته لكي يغير فكره، ويعرف أن حكومته تقوده إلى سفك الدم، ليس دفاعًا عنه بل دفاعًا عن مصالح تجار الحروب الذين يقدمون الخدمات لمن هم أعلى منصبًا.
وجاءت تصريحات المدني ومجلّي، خلال برنامج "رأي آخر" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات.
وقال المدني إن فكرة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي "بدأت مبكرا في أوج الثورة بعد معركة الكرامة، حيث طرحت حركة فتح حل الدولة الديمقراطية عندما بدأ النضال الفلسطيني بالظهور، وطرأ تحول جديد في السياسة الفلسطينية، وفي بداية السبعينيات تشكلت اللجنة برئاسة أبو مازن".
وأضاف أن اليهود يأتون في معظم الحالات إلى فلسطين التاريخية، في الفترة "ما قبل إنشاء إسرائيل حتى يومنا هذا، غير معادين للفلسطينيين العرب إنما باحثين عن حياة أفضل، لكنّ الحركة الصهيوينة حولتهم إلى معادين".
وتخلل البرنامج عديد المداخلات والأسئلة من قبل الحضور، ركزت في معظمها على "ضرورة إيجاد أسلوب جديد للتواصل مع المجتمع الإسرائيلي، ينطلق من كوننا دولة فلسطينية تحت احتلال وفق أغلبية ساحقة في الأمم المتحدة"، إضافة إلى "التعاطي مع الإسرائيليين بطريقة تخدمنا وليس فقط لحل الصراع، وإذا بقينا منعزلين عن المجتمع الإسرائيلي لن تصل رسالتنا ما سيشكل عائقا أمام مصالحنا".
في ذات السياق، قال مجلّي: على الفلسطينين ألا يوحدوا الإسرائيلين ضدهم كما فعل حزب الله، فالسياسة الإسرائيلية كلها انتقلت لليسار، واليمين المتطرف يريد أرض إسرائيل كاملة وتهويد المسجد الأقصى.
مشيرًا إلى أن الوزير السابق في حكومة الاحتلال عن حركة "شاس" مارغي، قال "أنا صدمت عندما اجتمعت مع الفلسطينيين، حيث تبين أن كل القضايا يمكن حلها".