المصري: اجراء الانتخابات دون توافق وطني قفزة في المجهول

28/11/2013

وطن للأنباء – مي زيادة: دعا أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول، لإجراء الانتخابات في الضفة وغزة والقدس من خلال لجنة الانتخابات المركزية المستقلة، التي تشكلت بموافقة كافة الأطراف في القاهرة، بالإضافة إلى لجنة منظمة التحرير التي شكلت لجنة لإجراء الانتخابات في المجلس الوطني.

وأكد على ضرورة الذهاب لهذه الخطوة، آملا أن تفتح حلولا لملفات المصالحة وغيرها من أمور، في الوقت الذي يفضل البعض عدم إجراء الانتخابات "لأنها تعمق الانقسام" حسبما يرون.
من جانبه، قال مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) هاني المصري: يجب ألا ننظر لموضوع الانتخابات ونستثني الوضع الذي نعيش فيه، فالسيادة هنا للاحتلال، بالتالي فإن الانتخابات إن تمت دون توافق وطني على أسس ومرجعيات وأشكال يمكن أن تكون قفزة في المجهول.
مشيرًا إلى انتخابات عام 2006، حيث كانت "منصة للانقسام السياسي والجغرافي الذي نظرت إليه إسرائيل كأحد أهم الإنجازات التي حققتها، إذ وضعها بنفس مرتبة قيام إسرائيل وحرب حزيران".
ودعا المصري إلى "البحث في أسس التوافق الوطني ودرء تدخل الاحتلال، الذي اعتقل بعد الانتخابات الماضية عددًا من النواب والوزراء".
وأشار مقبول إلى وجود "تعطيل متعمد"، موضحًا: سُمح للجنة الانتخابات المركزية بالعمل بعد فترة طويلة من الجدال والنقاش والحوار الوطني الشامل، حتى استطاعت تجديد سجل الناخبين في غزة، والذي يعطل هذه الانتخابات لا يريدها، الشيء الذي دفعنا لمناقشة البدائل، فلا يجوز أن ترهن جهة سياسية الانتخابات بظروفها، ولأجل ذلك ظهرت مقترحات ونقاشات لم يُبَت فيها، تتحدث عن إمكانية إجراء الانتخابات وفق القائمة الواحدة.
وجاءت تصريحات مقبول والمصري، خلال برنامج "رأي آخر" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات.
وقدم بعض الحضور في الحلقة مداخلات، ركزت على أهمية العودة للشعب والتسريع في تطبيق اتفاق المصالحة، فــ"نحن في مرحلة تحرر وطني ولم ننجز شيئًا بعد، وفي المقابل لا نتمتع باستقلال وسيادة، والشرعية القائمة نضالية لا آتية عبر صندوق الاقتراع، ويفترض أن نتوحد على قاعدة التمسك بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وإطارها وطني تحرري مقاوم وليس غطاء للتنازلات السياسية".
وفي مداخلة للكاتب جهاد حرب، أكد على أهمية وجود مبادرة، تتألف من ثلاثة عناصر: إعلان من الرئيس محمود عباس أن الحكومة التي ستشكل ما بعد إجراء الانتخابات مهما كان نوع الأغلبية، ستراعي النتائج وتحفظ للجميع المشاركة في اتخاذ القرار الداخلي، بالإضافة إلى إعلان موعد اجراء الانتخابات  خلال ستة شهور حتى تعيد الأطراف ترتيب ذاتها، وإشراف لجنة الانتخابات على الانتخابات سواء كانت الحكومة واحدة أو لا.
في ذات السياق قال المصري، إن اسرائيل "وافقت على الانتخابات بعد اتفاق أوسلو لمنحها الشرعية، كما وافقت على إجراء الانتخابات عام 2006 لتدخل حماس والقوى الأخرى تحت مظلة أوسلو وتجدد شرعية السلطة التي تستفيد منها بالضرورة".
وتابع: بعد حصولنا قرار دولي بالاعتراف بدولة فلسطينية، نريد إجراء الانتخابات وفق أسس مختلفة، بحيث تصبح قضية كفاح ضد الاحتلال لا جزءًا لحسم الصراع الداخلي والذهاب لتعميق الانقسام.
وقال المصري إن "تحقيق التوافق الوطني يقلل التحكم الإسرائيلي في الانتخابات لأدنى حد"، مضيفًا "هنا تأتي أهمية توفر الإدارة عند فتح وحماس للتنازل من أجل الوحدة وتغليب المصلحة الوطنية، عوضًا عن الاتفاق على أشكال العمل السياسي والنضالي، واحترام المرأة والمساواة والديمقراطية وحريات الإنسان وحقوقه، فلا يجوز دخول المنافسة الانتخابية دون الاتفاق حول الأهداف وأشكال العمل".
من جهته، قال مقبول مقبول: بعد ستة أعوام من الحوارات والاتفاقات لم ننجز شيئًا.. فلنذهب للشارع الفلسطيني ونرى ماذا يريد، وهذا يكون في صندوق الاقتراع عندما تطرح القوى السياسية برامجها السياسية والاقتصادية، بالتالي يقول الشعب رأيه.