وطن للأنباء-مي زيادة: قال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين منتصر حمدان، إن النقابة بادرت بتشكيل لجنة من مؤسسات إعلامية وحقوقية وقانونية لبلورة قانون نقابة الصحافيين.
وأضاف: عقدنا جلسات لمناقشة مسودة قانون تقوم على تنظيم العمل الصحافي سواء على المستوى الصحافي أو العمل النقابي، فالقانون الأردني لا يلبي احتياجات الصحافيين في خضم التطور الهائل، فالمشكلة في موضوع إقرار القانون هو تعطل المجلس التشريعي.
وقال حمدان إن النقابة لا تستند في نشاطاتها إلى قانون رقم 17 لعام 1952 الأردني، الساري والملزم لها، إذ "تتجاهله لأنه قديم وغير عصري ومتهالك".
وفي موضوع العقود والتأمينات الصحية، قال حمدان إن "النقابة مجبرة على توفير التأمين الصحي للمصور الصحافي الحر، لكنها لا تستطيع فعل المثل مع العاملين في مؤسسات إعلامية، لحاجتها إلى تقوية بنيتها الداخلية وتطوير قدراتها المالية والإدارية والقانونية".
جاءت تصريحات حمدان خلال برنامج رأي آخر الذي ينتجه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحان، تحت عنوان "واقع نقابة الصحافيين الفلسطينيين"، بمشاركة عديد الصحافيين.
في المقابل، قال الصحافي جمال العاروري "يكفي الادعاء أن النقابة جسم مبتدئ بعد ثلاث سنوات على انتخابات الأمانة العامة لها، لأن كثيرًا من القدرات والطاقات لم تُستغل ولم تُدع لذلك"، داعيًا إلى تشكيل لجنة لمتابعة حقوق الصحافيين في المؤسسات المحلية.
وأضاف "في هذه اللحظة هناك قضايا يتعرض لها الصحافيون من فصل وتوقيف عن العمل، والنقابة تعلم عنها ولم تبادر للنظر بها".
وفيما يتعلق بالسلامة المهنية، قال حمدان إن النقابة طالبت بتوفير معدات السلامة المهنية للصحافيين وجعلها جزءًا من شروط الترخيص للمؤسسات، مردفًا "هذه خطوة متقدمة وحظيت باهتمام الاتحاد الدولي للصحافيين".
ومن الصحافيين كان الزميل في "وطن للأنباء" أحمد ملحم، الذي تعرض فيما سبق لاعتداء من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال تغطيته إحدى الفعاليات، وقال في هذا السياق إنه "تفاجأ أن النقابة لم تبادر للاستفسار عن الحادثة أو تبني القضية، حتى بعد نشرها في وسائل الإعلام المختلفة، والحديث عنها من قبل مؤسسات حقوقية"، الشيء الذي دفعه إلى عدم تقديم شكوى للنقابة، مضيفًا "أعلم مسبقًا أن النقابة لن تفيدني أو تسترد حقي، حسبما رأيت في تجارب مماثلة لبعض الزملاء".
وردًا على أقوال الضيوف وملاحظاتهم حول أداء النقابة، فيما يتعلق بمتابعة قضايا الصحافيين، أكد حمدان أن النقابة "تابعت العديد من القضايا أبرزها كان التحرك الجدي والحقيقي في موضوع يوسف الشايب الذي لم يكن عضوًا في النقابة آنذاك".
وتحدّث عن وجود "انتهاكات في الضفة وغزة، وفي الأولى تحاول النقابة معالجة قضايا الانتهاكات ذات البعد المهني، لكن هناك إشكالية في الاستضلال، ما يحتم عليها معالجة الأمور والنظر بها داخليا لتجنب الإساءة للصحافيين".
وحول تغطية الصحافيين الإسرائيليين للأحداث الفلسطينية، قال حمدان إن للنقابة "موقف معارض لمنح التصاريح للصحافيين الإسرائيليين بشكل خاص، وللتطبيع بشكل عام، فالسلطة الفلسطينية بمؤسساتها يقع على عاتقها الدور التنظيمي في هذا الأمر".
وتابع في إيضاح التفاصيل: دار نقاش في النقابة عن أسلوب التعامل بالمثل بين الصحافيين، وكان هناك وجهات نظر متباينة، وأنا كصحافي منتم للأسرة الدولية الصحافية لا يجوز أن أعاقب صحافيًا، لكن هناك آليات لتنظيم دخولهم".
وقال حمدان: طالبنا في وقت سابق اعتماد بطاقة الاتحاد الدولي للصحافيين لدى الجانب الإسرائيلي ومن يمتلكها فهو محصن وله حرية الحركة الكاملة، واللجنة التنفيذية وافقت ودعمت هذا التوجه، ونحن في المرحلة ما قبل الأخيرة لنقل ملف حرية الحركة للصحافيين للأمم المتحدة لاستصدار قانون خاص بحرية الحركة.
في سياق منفصل، قال حمدان إن النقابة "اكتشفت وجود استغلال ولفترات طويلة للطلبة في برامج تحت بند التدريب، وهذه مسألة نوقشت مع الجامعات بحيث توضع آلية واضحة لكيفية تدريب في أي مؤسسة دون إخضاع الطلبة للاستغلال والابتزاز".