قيادات أهلية: المجتمع المدني بحاجة لرؤى واضحة تسهم في التحرر الوطني

06/11/2013

وطن للأنباء – مي زيادة: قال عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية علام جرار، إن مسؤولية الحكومة أن تقدم الخدمات للمواطنين، لكن طاقة المجتمع المدني وقدرته في تلبية احتياجات المواطن "غير موحدة".
وأضاف: هناك مسؤولية للمجتمع المدني اتجاه القضايا الاجتماعية، الأمر الذي يترتب عليه وجود تكامل بين الدور الأهلي للمجتمع المدني والحكومي.
وأكد جرار، على ضرورة "التزام المجتمع المدني بدوره في الضغط على الحكومة وإحداث التغيير في السياسات والدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم، ومراجعة الدورعلى صعيد الالتصاق بأجندة المجتمع وجدول أعماله وأولوياته".
من جانبه، قال ممثل شبكة المنظمات الأهلية في مركز تطوير المنظمات الأهلية عصام العاروري، إن العمل التطوعي "تراجع بعد أن أصبح مدفوع الأجر"، إضافة إلى شيوع اعتقاد بأن  المؤسسات ربما تكون مرفهة ولديها امتيازات، "فإذن ما حاجة الناس للقيام بمثل هذه الأعمال التطوعية".
وتابع: هذه المجتمعات في فترة ما كانت تلبي احتياجات المواطنين، لكنها تحولت فقط لجلب الأموال وصرفها وإرضاء الممول وأجنداته.
وجاء حديثهما  خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات حول "دور منظمات المجتمع المدني الفلسطيني بين الواقع والأهداف المعلنة، وإذا ما استطاعت هذه المؤسسات تحقيق أهدافها.
وقال العاروري: توجد في الأراضي الفلسطينية ثلاثة آلاف مؤسسة أهلية، 300 منها تتلقى تمويلًا خارجيًا، وما تبقى تعمل بشكل تطوعي، ورغم ذلك يجب استثمار الطاقات في المجتمع لمواجهة التمويل الخارجي والمديونية.
وفي ذلك قال جرار، إن دور المنظمات الأهلية لا يكمن في سد الفراغ الذي تركته الحكومة، بل في سد الثغرات للفئات المهمشة وداخل المناطق الفقيرة.
وتخللت الحلقة مداخلات وأسئلة عديدة، حول ضرورة إعادة صياغة العمل الأهلي على قاعدة التخصص في العمل، وعلى قاعدة "كيف يمكن لنا أن نكون مجتمعًا مدنيًا يحد من تدخل السلطة السياسية في نطاق عمل المؤسسات، على اعتبار أن مؤسسات المجتمع المدني منذ 13 عامًا مضت، تتعرض لهجوم مبرمج، وتم اتهامها أنها تسعى للتمويل ونقل المعلومات لجهات خارجية".
في ذات السياق، قال العاروري إن مؤسسات المجتمع المدني تعاني من قيود كالانقسام السياسي والفصل القسري بين الضفة وغزة والقدس.
وأضاف: نحن لا نزال في مرحلة التحرر الوطني، والاحتلال العسكري ما زال موجودًا والسيادة منقوصة، بالتالي لا بد من رؤية واضحة للمجتمع المدني من أجل الإسهام في النضال الفلسطيني والتحرر، لتطوير عمل مؤسساته.