مختصون: دائرة المظالم وحقوق الإنسان نقلة نوعية في الشرطة الفلسطينية

06/10/2013
رام الله – وطن للأنباء: أكدت النائبة في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر، أن القوانين الحالية "غير مكتملة وتحتاج إلى تطوير لتعزيز قيم العدالة في المجتمع الفلسطيني".

متابعةً: ومن أجل بناء مجتمع مدني لا بد من تطوير وتعديل هذه القوانين وتحديدا المتعلقة بقانون العقوبات.

وطالبت أبو بكر بالحديث عن الأجهزة الأمنية على أنها "مؤسسات وطنية" والعمل على تغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاهها.

من جانبه، قال مدير وحدة الشكاوى في الشرطة الفلسطينية ردينة بني عودة، إن دائرة المظالم وحقوق الإنسان "تقوم بواجبها منذ إنشائها في تطوير عمل مؤسسة الشرطة للإسهام في ضمان أمن المجتمع، وتتحدد مهمة هذه الدائرة باستقبال شكاوى المواطنين أثناء تنفيذ القانون من قبل رجال الشرطة. وقال إن واشار ان الوحدة تتلقى ادعاءات بانتهاكات وتقوم بالتحقق من صحة هذه الادعات وفي حال ثبوتها ويتم محاسبة الشخص المدعى عليه من افراد الشرطة. وقال بني عودة في العام 2012 ورد لدائرة المظالم 240 شكوى من الهيئة المستقلة من المواطنين بشكل مباشر، واضاف ان نتيجة استطلاع رأي لقياس مدى رضى المواطن عن اداء الشرطة قام به الجهاز اعطى ما نسبته 82 % من المستطلعين ان لديهم استعداد لتقديم الشكوى على جهاز الشرطة و78% لديهم ثقة بان الشرطة ستحاسب منتسبيها وان هذه المؤشرات مهمة في اطار اهتمام الشرطة بتعزيز ثقة المواطن بالجهاز .

وأضافتالشرطة الفلسطينية تتابع باهتمام الشكاوى المقدمة بحق افرادها و ان اقسى انواع الشكاوى التي تلقتها النائبة هي التي تكون بحق افراد اجهزة الامن أضافت" ان العدالة لا تتحقق بالفوضى بل بالقانون وبرجل الامن الصالح واحيانا تستبعد العدالة حينما يكون الشخص المدان احد افراد الاجهزة الامنية ولدى مكتبها شكاوى من هذا القبيل وهي من اقسى الشكاوى التي تردها " . وقالت ابو بكر اننا بحاجة لتعزيز دور الشرطة للحفاظ على الامن وتعزيز حالة حقوق الانسان ويجب ان يكون الجميع تحت القانون وعلى الناس التحلل من الخوف وتقديم الشكاوى والمطالبة بحقوقهم مما يسهم في الحد من الجريمة.

جاءت هذه التصريحات خلال ندوة حوارية نظمها مركز اعلام حقوق الانسان والديمقراطية "شمس" بالتعاون مع تلفزيون وطن وادارها الاعلامي علي ضراغمة حول اليات تعزيز الشكاوى و الرقابة لدى الشرطة الفلسطينية ضمن مشروع الشرطة والمواطن في خدمة القانون،نحو تعزيز المساءلة وتطوير الوعي بأهمية الشكاوى الذي ينفذه بدعم من برنامج الامم المتحدة الانمائي

من جهته قال موسى ابو ادهيم مدير برامج الضفة الغربية في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان ان الرقابة القائمة ليست كافية، ولكن هناك نقلة نوعية في عمل جهاز الشرطة ، فما زالت الانتهاكات تجري من قبل مختلف الاجهزة الامنية الا انها ليست سياسة قائمة ، وطالب بالعمل على تأهيل مراكز الاصلاح والتأهيل والحد من الانتهاكات بحقوق الاشخاص الموقوفين ، وأكد على اهمية وجود مؤسسات رقابية على اداء جهاز الشرطة لان غياب الرقابة يؤدي الى وجود نوع من انواع الفساد وتزايد الانتهاكات، وحث ابو ادهيم جهاز الشرطة الاعلان عن برامجه وانجازاته للجمهور الامر الذي يعزز وعي وثقة المواطن.

وشارك في الندوة عدد من طلبة الجامعات الفلسطينية الذين قدوموا شهادات وأراء فيما يتعلق بدور الشرطة في خدمة المواطن عبروا من خلالها عن ضرورة قيام الشرطة بتعزيز ثقة المواطن بها من خلال تعزيز قيم المواطنة ومحاربة الواسطة والمحسوبية.