رام الله - وطن للأنباء – مي زيادة: أوضح الباحث في العلوم الاجتماعية وفلسفتها خالد عودة أن "إطارات ومجموعة من الظروف تحكم التحولات في القيم، فهناك تحولات القيم عامة على سكان الكرة الأرضية بشكل كامل، التي يتم تداول الحديث عنها تحت مسمى مصطلح العولمة، يمكن وصفها بأنها آلة لإنتاج الأزمات القيمية".
وقال إن البعد الآخر لهذه التحولات مرتبط بالمشروع السياسي الفلسطيني الذي أنتج مجموعة من الانهيارات لمنظومة قيمية كاملة.
وتابع عودة الله: عند الحديث عن مفهوم القيم فإننا نتحدث عن مكونات تنتمي إلى عالم الأفكار، بالتالي هناك تغيرات بالأفكار سواء كانت سلبية أو إيجابية، فلا يمكن الفصل بين الممارسة وعالم الفكر، وعند الحديث عن التحولات يجب الحديث عن الممارسات.
من جانبه، قال الصحافي والباحث طارق خميس، إن "ما يحدث في فلسطين الآن يتم تقديمه بأنه حياة عادية"، مضيفًا "تعريف الطبيعي تم العمل عليه وبشكل عنيف على ذائقتنا البصرية، فكل يوم يجري الحديث عن فكرة الفلتان الأمني بأنها قلّت والأمن مستتب، فإذا افترضنا أن الحديث عن النقاش الأمني جدي، هل ما يمارس هو خلط عن قصد بين المقاومة والفلتان أم لا؟".
وقال إن "فكرة الحياة الطبيعية وما يتم إنتاجه من قيم تكنوقراطية وخطاب حقوقي، تتمثل في النقاش الأخير الذي دار حول مسيرة رام الله الأخيرة وتركيزهم على موضوع أن الفتيات شتمن عناصر الأمن، وهذا منافٍ للأخلاق، فالموضوع افتقد للنقاش السياسي وتم اختزاله بنقاش أخلاقي".
وجاءت أقوال عودة الله وخميس، خلال حلقة جديدة من برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.
وأشار عودة الله إلى أن فكرة المحافظة لا يجب ربطها بالعادات والتقاليد الماضية أو بالدين؛ فالدين هو معجم بمعنى أنه يوفر لغة للناس يمكن من خلالها أن تستخدم هذا المخزون اللغوي لإنتاج ثقافة محافظة حداثية، ومن الخطأ اختزال موضوع الدين في قالب المجتمع المحافظ في الحالة الفلسطينية بدون ربط كل ما يجري بالظرف الاستعماري لأننا سنعيش حالة من الضياع، موضحًا "المجتمع الفلسطيني يعيش حالة من الانهيار التي لها علاقة بالتحول من قيم الوطنية باعتبارها ممارسة يومية، فهي تحولت بفعل حركة الزمن وتحولت بشكل مقصود".
وفي سياق الحديث عن قضية صناعة القيم، أكد عودة الله "وجود فرق بين القيم التي تفرض على المجتمعات بشكل مباشر عن طريق برامج التثقيف وشروط التمويل، وتلك التي تفرض عن طريق البرامج الشبابية، فالشباب هم الفئة التي تمتلك القدرة على التمرد، وهم الذين يتم استهدافهم لأنهم القوة الدافعة نحو التغيير".
وأضاف عودة الله "القضية الأساسية هي القدرة على إيجاد موقع ثالث، خارج المشروع السياسي الوطني الذي يقوم على تفكيك المجتمع الفلسطيني وتفكيك قدرته على إنتاج مقاومة في المستقبل، والمشروع الوطني بنسخته الحالية يقوم بهذا الدور سواء كان ذاتيًا أو بنيويًا".
بدوره، أوضح الصحفي طارق خميس أن "بعض القيم جاءت لحل مشكلة المستعمر نفسه؛ فالمحافظة والتحرر تعريفات تم إعادة إنتاجها أحيانًا، ففي سياق تاريخي معين كانت مدن الساحل تشهد حياة تحرر، وفي النكبة اضطرت الناس التي تسكن هذه المدن الذهاب إلى مدن الضفة التي كانت قروية بالأساس، فالقرى التي صبغت الناس بقيم المحافظة يتم تعميمها في مرحلة تاريخية معينة، حيث حدث التقاء بين محاولة انتشار التدين والقيم المحافظة، كما اشتبكت مع المقاومة، حيث أصبحت المفاهيم السابقة تعني الشيء ذاته لدى المجتمع".
وأضاف خميس "أزمة القيم، غالبًا، ناتجة عن تهميش دور المقاومة ووجود مشروع آخر يريد إنهاء القضية بشكل سريع، وإن رغبنا بالتحدث عن مخزن إنتاج كل القيم المشوهة هو فصل السياسة عن الحياة؛ بمعنى أن السياسة هو شأن خاص يمارسه شخص احترافي، بينما الصحفي والأكاديمي هم أشخاص يقولون أنهم يعملون بشكل موضعي وتقني ولا علاقة لهم بالسياسة، وكأنهم موجودون تحت احتلال لم يؤثر عليهم بشكل شخصي".
وقال إن البعد الآخر لهذه التحولات مرتبط بالمشروع السياسي الفلسطيني الذي أنتج مجموعة من الانهيارات لمنظومة قيمية كاملة.
وتابع عودة الله: عند الحديث عن مفهوم القيم فإننا نتحدث عن مكونات تنتمي إلى عالم الأفكار، بالتالي هناك تغيرات بالأفكار سواء كانت سلبية أو إيجابية، فلا يمكن الفصل بين الممارسة وعالم الفكر، وعند الحديث عن التحولات يجب الحديث عن الممارسات.
من جانبه، قال الصحافي والباحث طارق خميس، إن "ما يحدث في فلسطين الآن يتم تقديمه بأنه حياة عادية"، مضيفًا "تعريف الطبيعي تم العمل عليه وبشكل عنيف على ذائقتنا البصرية، فكل يوم يجري الحديث عن فكرة الفلتان الأمني بأنها قلّت والأمن مستتب، فإذا افترضنا أن الحديث عن النقاش الأمني جدي، هل ما يمارس هو خلط عن قصد بين المقاومة والفلتان أم لا؟".
وقال إن "فكرة الحياة الطبيعية وما يتم إنتاجه من قيم تكنوقراطية وخطاب حقوقي، تتمثل في النقاش الأخير الذي دار حول مسيرة رام الله الأخيرة وتركيزهم على موضوع أن الفتيات شتمن عناصر الأمن، وهذا منافٍ للأخلاق، فالموضوع افتقد للنقاش السياسي وتم اختزاله بنقاش أخلاقي".
وجاءت أقوال عودة الله وخميس، خلال حلقة جديدة من برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.
وأشار عودة الله إلى أن فكرة المحافظة لا يجب ربطها بالعادات والتقاليد الماضية أو بالدين؛ فالدين هو معجم بمعنى أنه يوفر لغة للناس يمكن من خلالها أن تستخدم هذا المخزون اللغوي لإنتاج ثقافة محافظة حداثية، ومن الخطأ اختزال موضوع الدين في قالب المجتمع المحافظ في الحالة الفلسطينية بدون ربط كل ما يجري بالظرف الاستعماري لأننا سنعيش حالة من الضياع، موضحًا "المجتمع الفلسطيني يعيش حالة من الانهيار التي لها علاقة بالتحول من قيم الوطنية باعتبارها ممارسة يومية، فهي تحولت بفعل حركة الزمن وتحولت بشكل مقصود".
وفي سياق الحديث عن قضية صناعة القيم، أكد عودة الله "وجود فرق بين القيم التي تفرض على المجتمعات بشكل مباشر عن طريق برامج التثقيف وشروط التمويل، وتلك التي تفرض عن طريق البرامج الشبابية، فالشباب هم الفئة التي تمتلك القدرة على التمرد، وهم الذين يتم استهدافهم لأنهم القوة الدافعة نحو التغيير".
وأضاف عودة الله "القضية الأساسية هي القدرة على إيجاد موقع ثالث، خارج المشروع السياسي الوطني الذي يقوم على تفكيك المجتمع الفلسطيني وتفكيك قدرته على إنتاج مقاومة في المستقبل، والمشروع الوطني بنسخته الحالية يقوم بهذا الدور سواء كان ذاتيًا أو بنيويًا".
بدوره، أوضح الصحفي طارق خميس أن "بعض القيم جاءت لحل مشكلة المستعمر نفسه؛ فالمحافظة والتحرر تعريفات تم إعادة إنتاجها أحيانًا، ففي سياق تاريخي معين كانت مدن الساحل تشهد حياة تحرر، وفي النكبة اضطرت الناس التي تسكن هذه المدن الذهاب إلى مدن الضفة التي كانت قروية بالأساس، فالقرى التي صبغت الناس بقيم المحافظة يتم تعميمها في مرحلة تاريخية معينة، حيث حدث التقاء بين محاولة انتشار التدين والقيم المحافظة، كما اشتبكت مع المقاومة، حيث أصبحت المفاهيم السابقة تعني الشيء ذاته لدى المجتمع".
وأضاف خميس "أزمة القيم، غالبًا، ناتجة عن تهميش دور المقاومة ووجود مشروع آخر يريد إنهاء القضية بشكل سريع، وإن رغبنا بالتحدث عن مخزن إنتاج كل القيم المشوهة هو فصل السياسة عن الحياة؛ بمعنى أن السياسة هو شأن خاص يمارسه شخص احترافي، بينما الصحفي والأكاديمي هم أشخاص يقولون أنهم يعملون بشكل موضعي وتقني ولا علاقة لهم بالسياسة، وكأنهم موجودون تحت احتلال لم يؤثر عليهم بشكل شخصي".