عابدين: وزارة الصحة ينقصها 4 آلاف كادر طبي والمستشفى الوطني لا يصلح كليًا

19/01/2013
رام الله - وطن للإنباء: أوضح وزير الصحة هاني عابدين أن الضغط الموجود على أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية في المستشفيات الحكومية يعود إلى تردي الحالة المالية للشعب الفلسطيني.

وقال: وزارة الصحة ينقصها 4 آلاف كادر من أطباء وممرضين ومهن مساندة، ولا يوجد إحداثيات جديدة رغم تزايد أعداد المواطن بمعدل 4% سنويا.

وردا على السؤال الذي وجهه الإعلامي علي دراغمة في برنامج "ساعة رمل" الذي يبثه تلفزيون "وطن" حول المستشفى الوطني في نابلس، قال عابدين "هذا المشفى لا يصلح كليًا أن يكون منشأة صحية نتيجة قدم بنائه".

وتابع عابدين: كان هناك رؤية في عهد وزير الصحة السابق فتحي أبو مغلي، لإنشاء مستشفى تعليمي بديل عن الوطني، بالشراكة مع جامعة النجاح، واليوم يوجد تباطؤ في إنشاء هذا المستشفى الذي تقرر افتتاحه مع بداية 2013.

وقال: جامعة النجاح أبدت استعدادها لتقديم خدمة طبية في المستشفى المفترض شرط أن تقوم الوزارة بشراء هذه الخدمة، وهذه رؤية مختلفة عمّا اتُفق عليه سابقا.

وأشار إلى أن العلاقة بين المواطن والعاملين في الجهاز الصحي "ينقصها ثقافة التخاطب مع الآخر نتيجة الضغط في العمل، ونحن بحاجة لإعادة تأهيل بعض العاملين في القطاع الصحي، من أجل معاملة المريض والتخاطب معه بشكل أفضل مما هي عليه الآن، حتى نعيد الثقة بين المواطن والجهاز الصحي".

وقال عابدين إن "الأخطاء الطبية في الجهاز الصحي الفلسطيني موجودة، لكنها حالة طبيعية ترافق العمل الصحي عالميا وليست حكرا على فلسطين" مؤكدًا استعداد الوزارة للبحث في أي شكوى تقدم من المواطنين بهذا الخصوص.

وأكد على "وجود انفراج في تقديم الدواء للمرضى بعد وصول قائمة الدواء المفقود في المشافي إلى 160 صنفًا ، وقد تراجعت اليوم لتصل إلى 40، وهي لا تشمل أدوية الأمراض المزمنة التي أصبحت متوفرة بالكامل".

فيما يتعلق بالتحويلات الخارجية، أقرّ الوزير عابدين، أن "ظاهرة الواسطة لا تزال موجودة من قبل بعض المتنفذين، رغم تراجعها بشكل كبير نتيجة إجراءات الفحص".

وقال "أي تدخل طبي جراحي غير موجود في مستشفياتنا نقوم بتحويله إلى الخارج"، لافتًا إلى أن المشافي الأردنية أوقفت استقبال التحويلات من قبل وزارة الصحة منذ خمسة أشهر بعد أن بلغت ديون الوزارة نحو 45 مليون دولار، فيما بلغت فاتورة السلطة لدى المشافي داخل الخط الأخضر نحو 13 مليون شيقل شهريا معظمها من قطاع غزة.

وعزا عابدين هجرة الأطباء الفلسطينيين إلى "حالة الاستقطاب المالي الذي تقدمه بعض دول الخليج، خاصة السعودية" مشيرًا إلى أن كليات الطب الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الأربعة تخرج 250 طبيبًا سنويًا ، وهذا "عدد قليل جدا إذا ما قورن بالاحتياجات المحلية، خاصة مع عزوف الطلاب عن مهن التمريض، مقارنة بالدول المتقدمة".

في ذات السياق، قال عابدين إن رواتب الأطباء في الجهاز الصحي الفلسطيني تتراوح بين (8- 9) آلاف شيقل شهريًا، أي أنها "غير مغرية ولا تكفي الطبيب الباحث عن الرفاهية".

وبالإشارة إلى إغلاق بعض المؤسسات الصحية، أكد عابدين إغلاق الوزارة لمنشأة صحية واحدة في طولكرم وطلبها من مؤسستين في الخليل وطولكرم تصويب أوضاعهما.

وكشف عابدين لـ "وطن للأنباء" أن مستشفى طوباس الحكومي التركي سيتم البدء بالعمل به خلال شهر.