القتل على خلفية الشرف بين الدين والقانون

20/10/2012
وطن للأنباء- فاطمة مشعلة: أكد الشيخ محمد إسعيد مدير عام مركز البحوث في دار الافتاء ان عقوبة القصاص ثابتةً في الحكم الإسلامي، ولا تتغير بتغير الأزمان. موضحاً عدم إجازة أن ينفذ أي إنسان القانون أو عقوبة القتل بنفسه كالأخ أو الأب أو العم، وقال:" إن علينا التفرقة في نوعين من الحكم الأول وهو الزاني المحصن والزانية المحصنة، والعقوبة هنا القتل أما غير المحصن أو المحصنة هي الجلد مائة جلدة، وأن القصاص خير عقوبة للردع عن الجريمة وحفظ الحياة لقوله تعالى : " ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب".

جاء ذلك في حلقة تلفزيونية خاصة انتجها تلفزيون وطن، بالتعاون مع المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، والائتلاف الوطني لمناهضة قتل النساء حول اطلاق حملة المناصرة لمناهضة ظاهرة قتل النساء.

بدوره قال المحامي مجدي الحردان مدير مركز المعلومات العدلي التابع لوزارة العدل أن العقوبة المناسبة لجريمة القتل هي التي تلائم وتلبي الاحتياجات الوطنية والمجتمعية ويتم ذلك عبر عمل علمي يشترك فيه فقهاء الدين والقانون وعلم النفس .

وقدمت النساء المشاركات في الحلقة عددا من المداخلات والأسئلة حول تنفيد القانون فعليا خارج إطار مرسوم رئاسي لا سيما مع الغاء قانون العذر المحل من قانون العقوبات الأردني والإبقاء على العذر المخفف. وإمكانية سن قانون يعاقب من يحرض القاصرين من الذكور لإرتكاب الجريمة، وكيفية التعامل مع الشهادت المزورة للصحة النفسية للقاتل لتبرئته من جرمه .

و ُاختمت الحلقة بالحديث عن مدى جاهزية قانون العقوبات الفلسطيني لإقراره كقانون فلسطيني يلائم بيئة وطبيعة المجتمع الفلسطيني، وحاجاته ومدى إمكانية التعديل في القانون الحالي(القانون الأردني- 1960 وأهمية تعاضد مختلف الجهات الفاعلة في المجتمع لخلق وعي مجتمعي تجاه حق المرأة في الحياة ،ونبذ العنف والغاء محددات الشرف التي تجذرها الثقافة الإجتماعية من عادات وتقاليد منحازة للنوع الإجتماعي،وذلك عبر منابر المساجد والإعلام والمثقفين والمحاضرات التوعوية والقانونية.

يذكر أن عدد النساء اللواتي تم قتلهن منذ العام 2005 حتى عام 2012" 50" حالة بينهن 12 حالة خلال العام الحالي.

ويأتي انتاج هذه الحلقة ضمن مشروع نحو مجتمع خال من العنف ضد النساء بدعم من المساعدات الشعبية النرويجية ."NBA"