ابو بكر : سياسة فياض لا تدعم صمود المواطن
عبد الكريم: القطاع الخاص ليس معنياً بتصويب السياسة المالية للحكومة
البرغوثي: طالبنا الرئيس بعدم المصادقة على قانون الضريبة قبل اقراره
جرار: لا فائدة من الحوار مع الحكومة لأنه جاء متأخر
رام الله – وطن للانباء- احمد ملحم/ لا يزال قانون الضريبة الجديد الذي اقرته حكومة د. سلام فياض يثير ردود افعال مختلفة على الساحة الفلسطينية رغم اعلان تعليق العمل به، والبدء بحوار وطني اقتصادي حوله بين الحكومة وكافة شرائح ومؤسسات المجتمع الفلسطيني.
واعتبرت النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح د. نجاة ابو بكر ان ما يشهده الشارع الفلسطيني من ازمة وحراك شعبي على خلفية اصدار قانون الضريبة الجديد ليس وليد ذلك القانون، وانما نتاج ازمة تراكمية للسياسة الاقتصادية للحكومة، والتي خلقت اشكاليات عديدة في ظل غياب المجلس التشريعي، ومجلس اقتصادي استشاري، قادر على رسم السياسات الاقتصادية.
وقالت ابو بكر خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن بالتعاون مع مؤسسة فلسطينيات وتقدمه الاعلامية وفاء عبد الرحمن انه كان من الاجدر اجراء دراسة معمقة لقانون الضريبة الجديد من قبل اخصائيين واستشاريين اقتصاديين، قبل ان يوقع الرئيس محمود عباس قانون الضريبة الجديد، مشيرة الى ان الرئيس لا يستطيع ان يلم بكل شيء ، مضيفة " لو كان فياض مؤتمناً حقيقياً لما ذهب بمثل هذا القانون لاستشارة البنك الدولي."
واكدت ابو بكر ان السياسة الاقتصادية لحكومة فياض ليست سياسة تثبيت صمود الناس ودعمهم، وانما لتهجيرهم من ارضهم، واصفة الحوار الاقتصادي الوطني الذي شرعت به الحكومة مع كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بالنقاش "المعلق".
واضافت ابو بكر " دوما كنا نقول ان سياسة فياض هي سياسة الحاقية لا تسعى الى تثبيت الناس ودعم صمودهم، وهو اقتصاد تشريدي، مبينة ان الحكومة لم تفعل شيء، في عقربا ولم تفتح طريق واحدة لانقاذ 146 الف دونم مهددة بتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة، لا يستطيع اهلها الوصول اليها.
وبينت ابو بكر ان السياسة الاقتصادية التي انتهجها فياض لم تكن متوقعه ان تصل الى ما هي عليه الان ( ارتفاع الاسعار 4 اضعاف، ما تحققه الضريبة في موازنة السلطة لا يتعدى 7%، تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الدخل الوطني من 12 الى 8 % ، تضرر وتراجع العديد من القطاعات الانتاجية جراء تلك السياسات."
واضافت "السياسات الاقتصادية وقانون الضريبة الجديد بعيدان عن تحقيق العدالة الاجتماعية، التي تعني ان يحصل الانسان على كل احتياجاته دون قهر، لانه على ارض الواقع ( في المدارس الحكومية قهر مركب حيث يعاني الطالب والمعلم، المواطن مقهور صحيا لانه لا يستطيع الحصول على تحويله طبيه اذا لم يكن لديه وساطه، وسيكتفي بمستشفى رفيديا او رام الله الحكومي ، المزارعون يواجهون خطر محدق لانهم اذا كانوا سيذهبون الى تسجيل اراضيهم سيدفعون ضرائب 3 اضعاف ما كانوا يدفعونه."
وتابعت ابو بكر حديثها عن تأثير السياسات الاقتصادية الحكومية على مختلف القطاعات " الفترة الاخيرة شهدت نقص في ودائع المواطنين في البنوك من 10 – 8 % ، واذا ما تم تطبيق قانون الضريبة لن يكون هناك ودائع في البنوك التي تدير اقتصاد البلد، رغم كل سياستها التعيسة وتحفظنا عليها ، مشيرة الى وجود ترحيل للاموال من البلد الى خارجها.
وحول موقف كتلة حماس البرلمانية من قانون الضريبة والسياسات الاقتصادية كونها الكتلة الاكبر في المجلس التشريعي قالت ابو بكر" كتلة التغير والاصلاح ترفض بشكل قاطع السياسات الاقتصادية لحكومة فياض، ويتم التشاور معها ومع كافة الكتل البرلمانية باستثناء الجبهة الديموقراطية ( لا تطالب بالغاء القانون وانما اجراء بعض التعدلات عكس موقف باقي الكتل البرلمانية)، للاتفاق على الية لمناهضة ومقاومة تطبيق هذا القانون، لان تطبيقه سيؤدي الى تهريب رأس المال الفلسطيني .
وحول اشكاليات القانون قالت ابو بكر" القانون فيه اعتداء على المجلس التشريعي وصلاحياته، وكان الاولى بفياض تطوير القوانين التي لديه بدل استحضار قوانين الاتحاد الاوروبي، وتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الايرادات الضريبية الضائعة لدى اسرائيل.
وحول طبيعة العلاقة بين رئاسة الحكومة والمجلس التشريعي قال ابو بكر " الدائرة الاقتصادية والقانونية لم يصلها اي شيء فيما يتعلق بالموازنة، مشيرة الى ان السياسة الاقتصادية ليست سياسة مكشوفة ومعلنة، وبها الكثير من الممرات المعتمة وبحاجة الى تصويب"
وتساءلت ابو بكر "لماذا يخفي سلام فياض سياسته المالية، والموازنة عنا؟" وكيف يعطي المسؤول الفلاني 70 سفره واخر 80 في ظل الحديث عن تقشف؟، مضيفة كان الاجدر بفياض ان يسحب السيارات المستأجرة لبعض الاشخاص، ومنع زيارات وزيرة الثقافة التي تسافر في العام 65 مرة لزيارة المعارض، لأن مهمتها ووظيفتها ليس السفر فقط."
من جهته علق قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية على ما يحدث في الشارع الفلسطيني " هناك محاولة في الشارع والوسط السياسي لتصوير الامور ان السياسة الاقتصادية المتبعه، تخص حكومة فياض، وهو امر غير دقيق، لأن الازمة الاقتصادية الحالية امتداداً لسياسات الحكومات المتعاقبة.
وبين عبد الكريم ان الرئيس ووفق النظام المعمول به والذي يمنحه حق تكليف رئيس الوزراء، والموافقة على تشكيل الحكومة وبرنامجها فأن ذلك يحمله جزءاً من المسؤولية.
وحول رفض القطاع الخاص وتضرره من القانون قال عبد الكريم " القطاع الخاص ليس معنياً بتصويب السياسة المالية للحكومة وانما معنى فقط بنقض مبدأ الضريبة التصاعدية على الدخل ، وقد دخل المعركة بداية العام الجاري عقب اصدار مجلس الوزراء قرار رفع نسبة الضريبة على الدخول التي تتجاوز 155 الف شيقل، و200 الف شيقل."
واوضح ان السياسة المالية للحكومات المتعاقبة كان بها خلل، لانها بنيت على الوهم القائم على قاعدة ( يجب زيادة الانفاق لاتساع الساحة المحلية، من اجل خلق المناخ الملائم لتشجيع القطاع الخاص ودفعه للاستثمار ما يؤدي الى حدوث نمو اقتصادي)
واشار عبد الكريم الى ان الجبهة الديموقراطية طالبت بخفض الضرائب عن السلع الاساسية (سلة الاستهلاك) والتي يدفعها المواطن دون علمه، مع اعتماد الضريبة التصاعدية مع الدخول، بحيث تدفع الدخول العالية نسب معينة تتناسب مع ذلك، على ان تعفى الدخول المتدنية من الضرائب.
وتابع " طالبنا بجسر الهوة بين الطبقات وتحقيق ( تأمين اجتماعي-تأمين صحي-اقرار قانون الحد الادنى للاجور-اقرار صندوق التعليم الجامعي-اعتماد الضريبة التصاعدية المقرة بالقانون مع اضافة بعض التعديلات)
وارجع عبد الكريم التراجع المفزع بالقطاعات الانتاجية (الزراعة والصناعة والتجارة) الى الاستثمار خلال الفترة الماضية بالقطاعات "الطفيلية " بالاقتصاد وتهميش القطاعات الانتاجية، ومنح الاعفاءات للمستثمرين في القطاعات الخدماتية وليس المنتجة.
واضاف " نحن نريد ان تدفع الشركات الكبرى التي تحقق ارباحا بالملايين الضرائب، وان تعفى القطاعات المنتجة، ونعارض فرض الضرائب على المزارعين، ومن انهوا الخدمة، مشيراً الى ان الرفض الشعبي لسياسة الحكومة المالية والاقتصادية هو حق مشروع .
وتابع " لا يمكن للحكومة ان تسن وتتحكم بنسب وشرائح الضريبة دون اصدار قانون بذلك، مشيرا الى ان المشكلة تعود الى قانون 2008 ، والذي تضمنت نصوصه هذه النقطة (يحق لمجلس الوزراء اعادة النظر في نسب الضرائب والشرائح التي تدفعها).
واضاف " ليس من المناسب الاستمرار باصدار قوانين دون تمكين المجلس التشريعي ودوائره من الاطلاع على القوانين والمراسيم، مبينا ان اكثر من 70 قانون تم اصداره، و3 موازنات تم اعتمادها دون ان يمر اي منها على المجلس التشريعي.
واوضح "الموازنات السابقة تقر من الحكومة وترسل الى الرئيس ويصدر بها قرار بقانون، ولم يتم ارسالها الى المجلس التشريعي، موضحا انه تم التوصل الى صيغة بين المجلس والحكومة لاقامة حوار بينهما، يقضي ان تقوم الحكومة بتقديم مقترح حول الموازنة خلال الجلسة المقبلة للمجلس."
من جهته قال النائب مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية في مداخلة له حول دور المجلس التشريعي من سن القوانين " هناك اطراف تسعى الى تهميش دور المجلس التشريعي والكتل البرلمانية.
واوضح البرغوثي انه قبل تفاقم ازمة قانون الضريبة، ناقش المجلس التشريعي القانون، وارسل رسالة الى الرئيس محمود عباس يوصي فيها بعدم اقرار القانون ووقف العمل به لانه لا يدعم صمود الشعب الفلسطيني
من جهته قال امين عام حزب الشعب بسام الصالحي " ان التسرع باصدار القوانين ، واستغلال غياب المجلس التشريعي لاقرارها غير مفيد، ويجب ان يتم تأجيل تلك القوانين، مضيفا انه يجب التركيز على خفض الرسوم وضريبة القيمة المضافة عن السلع الاساسية .
من جانبها قالت النائب عن الجبهة الشعبية خالدة جرار " ان الحوار مع الحكومة متأخر جداً، ولا فائدة منه لأن الاجراءات قد اتخذت، والقوانين والسياسات اقرت."
واضافت جرار " يجب التراجع عن السياسات السابقة ،والاتفاق على سياسات جديدة، وعدم التفكير بكيفية زيادة موارد السلطة وانما دعم صمود الناس ."
عبد الكريم: القطاع الخاص ليس معنياً بتصويب السياسة المالية للحكومة
البرغوثي: طالبنا الرئيس بعدم المصادقة على قانون الضريبة قبل اقراره
جرار: لا فائدة من الحوار مع الحكومة لأنه جاء متأخر
رام الله – وطن للانباء- احمد ملحم/ لا يزال قانون الضريبة الجديد الذي اقرته حكومة د. سلام فياض يثير ردود افعال مختلفة على الساحة الفلسطينية رغم اعلان تعليق العمل به، والبدء بحوار وطني اقتصادي حوله بين الحكومة وكافة شرائح ومؤسسات المجتمع الفلسطيني.
واعتبرت النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح د. نجاة ابو بكر ان ما يشهده الشارع الفلسطيني من ازمة وحراك شعبي على خلفية اصدار قانون الضريبة الجديد ليس وليد ذلك القانون، وانما نتاج ازمة تراكمية للسياسة الاقتصادية للحكومة، والتي خلقت اشكاليات عديدة في ظل غياب المجلس التشريعي، ومجلس اقتصادي استشاري، قادر على رسم السياسات الاقتصادية.
وقالت ابو بكر خلال برنامج ساعة رمل الذي ينتجه ويبثه تلفزيون وطن بالتعاون مع مؤسسة فلسطينيات وتقدمه الاعلامية وفاء عبد الرحمن انه كان من الاجدر اجراء دراسة معمقة لقانون الضريبة الجديد من قبل اخصائيين واستشاريين اقتصاديين، قبل ان يوقع الرئيس محمود عباس قانون الضريبة الجديد، مشيرة الى ان الرئيس لا يستطيع ان يلم بكل شيء ، مضيفة " لو كان فياض مؤتمناً حقيقياً لما ذهب بمثل هذا القانون لاستشارة البنك الدولي."
واكدت ابو بكر ان السياسة الاقتصادية لحكومة فياض ليست سياسة تثبيت صمود الناس ودعمهم، وانما لتهجيرهم من ارضهم، واصفة الحوار الاقتصادي الوطني الذي شرعت به الحكومة مع كافة شرائح المجتمع الفلسطيني بالنقاش "المعلق".
واضافت ابو بكر " دوما كنا نقول ان سياسة فياض هي سياسة الحاقية لا تسعى الى تثبيت الناس ودعم صمودهم، وهو اقتصاد تشريدي، مبينة ان الحكومة لم تفعل شيء، في عقربا ولم تفتح طريق واحدة لانقاذ 146 الف دونم مهددة بتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة، لا يستطيع اهلها الوصول اليها.
وبينت ابو بكر ان السياسة الاقتصادية التي انتهجها فياض لم تكن متوقعه ان تصل الى ما هي عليه الان ( ارتفاع الاسعار 4 اضعاف، ما تحققه الضريبة في موازنة السلطة لا يتعدى 7%، تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الدخل الوطني من 12 الى 8 % ، تضرر وتراجع العديد من القطاعات الانتاجية جراء تلك السياسات."
واضافت "السياسات الاقتصادية وقانون الضريبة الجديد بعيدان عن تحقيق العدالة الاجتماعية، التي تعني ان يحصل الانسان على كل احتياجاته دون قهر، لانه على ارض الواقع ( في المدارس الحكومية قهر مركب حيث يعاني الطالب والمعلم، المواطن مقهور صحيا لانه لا يستطيع الحصول على تحويله طبيه اذا لم يكن لديه وساطه، وسيكتفي بمستشفى رفيديا او رام الله الحكومي ، المزارعون يواجهون خطر محدق لانهم اذا كانوا سيذهبون الى تسجيل اراضيهم سيدفعون ضرائب 3 اضعاف ما كانوا يدفعونه."
وتابعت ابو بكر حديثها عن تأثير السياسات الاقتصادية الحكومية على مختلف القطاعات " الفترة الاخيرة شهدت نقص في ودائع المواطنين في البنوك من 10 – 8 % ، واذا ما تم تطبيق قانون الضريبة لن يكون هناك ودائع في البنوك التي تدير اقتصاد البلد، رغم كل سياستها التعيسة وتحفظنا عليها ، مشيرة الى وجود ترحيل للاموال من البلد الى خارجها.
وحول موقف كتلة حماس البرلمانية من قانون الضريبة والسياسات الاقتصادية كونها الكتلة الاكبر في المجلس التشريعي قالت ابو بكر" كتلة التغير والاصلاح ترفض بشكل قاطع السياسات الاقتصادية لحكومة فياض، ويتم التشاور معها ومع كافة الكتل البرلمانية باستثناء الجبهة الديموقراطية ( لا تطالب بالغاء القانون وانما اجراء بعض التعدلات عكس موقف باقي الكتل البرلمانية)، للاتفاق على الية لمناهضة ومقاومة تطبيق هذا القانون، لان تطبيقه سيؤدي الى تهريب رأس المال الفلسطيني .
وحول اشكاليات القانون قالت ابو بكر" القانون فيه اعتداء على المجلس التشريعي وصلاحياته، وكان الاولى بفياض تطوير القوانين التي لديه بدل استحضار قوانين الاتحاد الاوروبي، وتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الايرادات الضريبية الضائعة لدى اسرائيل.
وحول طبيعة العلاقة بين رئاسة الحكومة والمجلس التشريعي قال ابو بكر " الدائرة الاقتصادية والقانونية لم يصلها اي شيء فيما يتعلق بالموازنة، مشيرة الى ان السياسة الاقتصادية ليست سياسة مكشوفة ومعلنة، وبها الكثير من الممرات المعتمة وبحاجة الى تصويب"
وتساءلت ابو بكر "لماذا يخفي سلام فياض سياسته المالية، والموازنة عنا؟" وكيف يعطي المسؤول الفلاني 70 سفره واخر 80 في ظل الحديث عن تقشف؟، مضيفة كان الاجدر بفياض ان يسحب السيارات المستأجرة لبعض الاشخاص، ومنع زيارات وزيرة الثقافة التي تسافر في العام 65 مرة لزيارة المعارض، لأن مهمتها ووظيفتها ليس السفر فقط."
من جهته علق قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية على ما يحدث في الشارع الفلسطيني " هناك محاولة في الشارع والوسط السياسي لتصوير الامور ان السياسة الاقتصادية المتبعه، تخص حكومة فياض، وهو امر غير دقيق، لأن الازمة الاقتصادية الحالية امتداداً لسياسات الحكومات المتعاقبة.
وبين عبد الكريم ان الرئيس ووفق النظام المعمول به والذي يمنحه حق تكليف رئيس الوزراء، والموافقة على تشكيل الحكومة وبرنامجها فأن ذلك يحمله جزءاً من المسؤولية.
وحول رفض القطاع الخاص وتضرره من القانون قال عبد الكريم " القطاع الخاص ليس معنياً بتصويب السياسة المالية للحكومة وانما معنى فقط بنقض مبدأ الضريبة التصاعدية على الدخل ، وقد دخل المعركة بداية العام الجاري عقب اصدار مجلس الوزراء قرار رفع نسبة الضريبة على الدخول التي تتجاوز 155 الف شيقل، و200 الف شيقل."
واوضح ان السياسة المالية للحكومات المتعاقبة كان بها خلل، لانها بنيت على الوهم القائم على قاعدة ( يجب زيادة الانفاق لاتساع الساحة المحلية، من اجل خلق المناخ الملائم لتشجيع القطاع الخاص ودفعه للاستثمار ما يؤدي الى حدوث نمو اقتصادي)
واشار عبد الكريم الى ان الجبهة الديموقراطية طالبت بخفض الضرائب عن السلع الاساسية (سلة الاستهلاك) والتي يدفعها المواطن دون علمه، مع اعتماد الضريبة التصاعدية مع الدخول، بحيث تدفع الدخول العالية نسب معينة تتناسب مع ذلك، على ان تعفى الدخول المتدنية من الضرائب.
وتابع " طالبنا بجسر الهوة بين الطبقات وتحقيق ( تأمين اجتماعي-تأمين صحي-اقرار قانون الحد الادنى للاجور-اقرار صندوق التعليم الجامعي-اعتماد الضريبة التصاعدية المقرة بالقانون مع اضافة بعض التعديلات)
وارجع عبد الكريم التراجع المفزع بالقطاعات الانتاجية (الزراعة والصناعة والتجارة) الى الاستثمار خلال الفترة الماضية بالقطاعات "الطفيلية " بالاقتصاد وتهميش القطاعات الانتاجية، ومنح الاعفاءات للمستثمرين في القطاعات الخدماتية وليس المنتجة.
واضاف " نحن نريد ان تدفع الشركات الكبرى التي تحقق ارباحا بالملايين الضرائب، وان تعفى القطاعات المنتجة، ونعارض فرض الضرائب على المزارعين، ومن انهوا الخدمة، مشيراً الى ان الرفض الشعبي لسياسة الحكومة المالية والاقتصادية هو حق مشروع .
وتابع " لا يمكن للحكومة ان تسن وتتحكم بنسب وشرائح الضريبة دون اصدار قانون بذلك، مشيرا الى ان المشكلة تعود الى قانون 2008 ، والذي تضمنت نصوصه هذه النقطة (يحق لمجلس الوزراء اعادة النظر في نسب الضرائب والشرائح التي تدفعها).
واضاف " ليس من المناسب الاستمرار باصدار قوانين دون تمكين المجلس التشريعي ودوائره من الاطلاع على القوانين والمراسيم، مبينا ان اكثر من 70 قانون تم اصداره، و3 موازنات تم اعتمادها دون ان يمر اي منها على المجلس التشريعي.
واوضح "الموازنات السابقة تقر من الحكومة وترسل الى الرئيس ويصدر بها قرار بقانون، ولم يتم ارسالها الى المجلس التشريعي، موضحا انه تم التوصل الى صيغة بين المجلس والحكومة لاقامة حوار بينهما، يقضي ان تقوم الحكومة بتقديم مقترح حول الموازنة خلال الجلسة المقبلة للمجلس."
من جهته قال النائب مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية في مداخلة له حول دور المجلس التشريعي من سن القوانين " هناك اطراف تسعى الى تهميش دور المجلس التشريعي والكتل البرلمانية.
واوضح البرغوثي انه قبل تفاقم ازمة قانون الضريبة، ناقش المجلس التشريعي القانون، وارسل رسالة الى الرئيس محمود عباس يوصي فيها بعدم اقرار القانون ووقف العمل به لانه لا يدعم صمود الشعب الفلسطيني
من جهته قال امين عام حزب الشعب بسام الصالحي " ان التسرع باصدار القوانين ، واستغلال غياب المجلس التشريعي لاقرارها غير مفيد، ويجب ان يتم تأجيل تلك القوانين، مضيفا انه يجب التركيز على خفض الرسوم وضريبة القيمة المضافة عن السلع الاساسية .
من جانبها قالت النائب عن الجبهة الشعبية خالدة جرار " ان الحوار مع الحكومة متأخر جداً، ولا فائدة منه لأن الاجراءات قد اتخذت، والقوانين والسياسات اقرت."
واضافت جرار " يجب التراجع عن السياسات السابقة ،والاتفاق على سياسات جديدة، وعدم التفكير بكيفية زيادة موارد السلطة وانما دعم صمود الناس ."