39 عاما على اغتيال الكاتب غسان كنفاني

08/07/2011

يصادف اليوم الجمعة الثامن من تموز الذكرى الـ39 لاغتيال الشهيد غسان كنفاني الذي اغتاله جهاز "الموساد" الاسرائيلي في بيروت عام 1972 بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت، مما ادى الى استشهاده واستشهاد ابنة شقيقته لميس التي كانت برفقته.

ولد كنفاني في عكا بعد مخاض عسير، وحسب رواية عن ولادته "فإن أمه حين جاءها المخاض لم تستطع أن تصل إلى سريرها قبل أن تضع وليدها وكاد الوليد يختنق بسبب ذلك، وحدث هذا في التاسع من نيسان عام 1936.

 كتب بشكل أساسي بمواضيع التحرر الفلسطيني، وهو عضو المكتب السياسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في عام 1948 أجبر وعائلته على النزوح فعاش في سوريا كلاجئ فلسطيني ثم في لبنان حيث حصل على الجنسية اللبنانية.

أكمل دراسته الثانوية في دمشق وحصل على شهادة البكالوريا السورية عام 1952. في ذات العام تسجّل في كلية الأدب العربي في جامعة دمشق ولكنه انقطع عن الدراسة في نهاية السنة الثانية، انضم إلى حركة القوميين العرب التي ضمه إليها جورج حبش لدى لقائهما عام 1953.

ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس الابتدائي، ثم انتقل إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية (1961) التي كانت تنطق باسم الحركة مسؤولا عن القسم الثقافي فيها، ثم أصبح رئيس تحرير جريدة (المحرر) اللبنانية، وأصدر فيها(ملحق فلسطين) ثم انتقل للعمل في جريدة الأنوار اللبنانية وحين تأسست الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1967 قام بتأسيس مجلة ناطقة باسمها حملت اسم "مجلة الهدف" وترأس غسان تحريرها، كما أصبح ناطقا رسميا باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. تزوج من سيدة دانماركية (آن) ورزق منها ولدان هما فايز وليلى. أصيب مبكرا بمرض السكري. بعد استشهاده، استلم بسام أبو شريف تحرير المجلة.

ويعتبر كنفاني، الذي لقب بصاحب الأدب المقاوم،أحد أشهر الكتّاب والصحفيين العرب في عصرنا. فقد كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية، وأصدر حتى تاريخ وفاته المبكر ثمانية عشر كتابا، وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني. في أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية، في طبعات عديدة، وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات.

وتميز أدب غسان وإنتاجه الادبي بأنه كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعاً عاشه أو تأثر به. "عائد إلى حيفا" وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا وقد وعي ذلك وكان ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية. "أرض البرتقال الحزين" تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. "موت سرير رقم 12" استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. "رجال في الشمس" من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت واثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.

في قصته "ما تبقي لكم" التي تعتبر مكملة "لرجال في الشمس" يكتشف البطل طريق القضية، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي. قصص "أم سعد" وقصصه الأخرى كانت كلها مستوحاة من أشخاص حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة فلسطين 1936 فأخذ يجتمع إلى سكان المخيمات ويستمع إلى ذكرياتهم عن تلك الحقبة والتي سبقتها والتي تلتها وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطين) أما القصة فلم يكتب لها ان تكتمل بل اكتمل منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه "عن الرجال والبنادق". كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الأخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته لاحد العمال وهو يكسر الصخر في كاراج البناية التي يسكنها وكان ينوى تسميتها "الرجل والصخر".

ومن ابرز مؤلفات الشهيد كنفاني

موت سرير رقم 12- بيروت، 1961. قصص قصيرة.

أرض البرتقال الحزين – بيروت، 1963. قصص قصيرة.

رجال في الشمس – بيروت،1963. رواية. قصة فيلم "المخدوعين".

الباب (مسرحية). مؤسسة الأبحاث العربية. بيروت. 1964-1998.

عالم ليس لنا- بيروت، 1970. قصص قصيرة.

ما تبقى لكم- بيروت،1966 - قصة فيلم السكين.

عن الرجال والبنادق - بيروت، 1968. قصص قصيرة.

أم سعد – بيروت، 1969. رواية.

عائد إلى حيفا – بيروت، 1970. رواية.

الشيء الآخر – صدرت بعد استشهاده، في بيروت، 1980. قصص قصيرة.

العاشق، الأعمى والأطرش، برقوق نيسان5 (روايات غير كاملة نشرت في مجلد أعماله الكاملة)

القنديل الصغير-بيروت.

القبعة والنبي. مسرحية.

القميص المسروق وقصص أخرى. قصص قصيرة.

جسر إلى الأبد. مسرحية.

نال في 1966 جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن روايته "ما تبقى لكم".

نال اسمه جائزة منظمة الصحفيين العالمية في 1974 وجائزة اللوتس في 1975.

منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون في 1990.