قراءات تحليلية لرواية مجنون حيفا ضمن فعاليات صيف جنين الثقافي

08/07/2011

اجتمع العشرات من الأدباء والشعراء والمثقفين ضمن لقاء الأدباء الشهري الذي تنظمه وزارة الثقافة في مدينة جنين، حيث القوا بقراءات تحليلية للمجموعة القصصية " مجنون حيفا" للكاتبة الفلسطينية د. عبلة الفاري،  وقد حضر اللقاء، أعضاء اللجنة التنفيذية والاستشارية لمهرجان مرج ابن عامر الرابع، ويأتي هذا اللقاء الثقافي، ضمن سلسلة من فعاليات وأنشطة صيف جنين الثقافي 2011، الذي تحتضنه وزارة الثقافة الفلسطينية، تحت اسم، جنين حاضنة الثقافة الوطنية، وبإشراف مباشر من محافظة جنين.

مدير وزارة الثقافة في جنين، عزت أبو الرب، كان في استقبال الأدباء والشعراء، والذي رحب بدوره بالحضور، مثنيا على جهودهم الكبيرة في إنجاح فعاليات صيف جنين الثقافي 2011، وخاصة مهرجان مرج ابن عامر الذي أعطى للمدينة نكهة خاصة، للتأكيد على أهمية التراث المحلي ونقل الفن الفلسطيني كرسالة وطنية إلى الخارج.

وتابع أبو الرب، إن الإبداع والفن والأدب هو رسالة تتكامل مع جميع مكونات المجتمع الفلسطيني، وهي تترك بصمة واضحة لأجيالنا القادمة، والذين بدورهم يحملون هذه الرسالة بكل طموح ومسؤولية.

 وذكر أبو الرب، إن الأمسيات الرمضانية المنوي تنفيذها خلال شهر رمضان، ليست إلا أمسيات شعرية وأدبية وثقافية، سيشارك بها عددا من الشعراء الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر، وعدد من شعراء المحافظة. منوها في نفس الوقت إلى انه سيصدر قريبا ديوان شعري للكاتب محمد ذياب، خلال شهر رمضان المبارك.

 القراءة التحليلية الأولى ل " مجنون حيفا" كانت من نصيب نبيه قبها، والذي ذكر فيها ان القصة تحتوي على بعض الشذرات الرومانسية والحزينة، لكنها قصة واقعية في نهاية الطريق، وتبين مدى ارتباط الإنسان بأرضه، مع الذكر ان اسم حيفا أضحى محفورا في قلوبنا وعقولنا منذ الأزل القديم. ومن الصعب نسيانها.

أسيد جرادات، قال ان كاتبة القصة تمتلك حسا قويا من السخرية، وقد حققت جميع العناصر القصصية فيما يتعلق بالتخيل والتصوير الوجداني، وهي تمثل مثالا قويا للرومانتيكية. ولكن يأخذ عليها المبالغة السوداوية.

 بسمة بعجاوي، عبرت عن مدى حبها وإعجابها للرواية القصصية، وقد تم تقديمها بأسلوب قصصي مشوق، وقد أثارت مشاكل سياسية واجتماعية. وخاصة قضية اللاجئين.

بينما قالت الكاتبة اسراء كلش، ان المجنون الذي ذكر ضمن اسم الرواية، ليس حقا مجنونا، ولكن تم اختيار الاسم بعناية فائقة، وتبين الرواية، المضمون الوطني الذي يعيشه شخصية الرواية، واختتمت كلش، ان التعابير الواقعية التي ذكرت بالرواية تشعرنا بأننا نعيش القصة بواقعيتها الحقيقية.

محمد أبو بكر، قال ان الرواية هي قصة إنسان يحلم بالعودة، رغم الحواجز والمعيقات أمامه، إلا انه لم يتجاهل حقه الطبيعي في العوده إلى بلده ودياره. في الوقت الذي انتقد فيه عبد الرحمن سلامة، الرواية، معللا إن كانت تتحدث المجموعة القصصية عن الراوي فهو مبالغ فيها.

ربى عمر عبد الهادي، والتي ألقت بدورها كلمة أبيها الشاعر،  أشارت إلى بعض الأرقام والإحصائيات التي أحصاها والدها في المجموعة، حيث أشارت إلى تكرار الزمن في أكثر من 168 كلمة، منها 27 مرة ذكر فيها كلمة زمن، واليوم، 16 مرة، والآن، 3 مرات،واختتمت عبد الهادي، ان الكاتب اعتمد على الزمن للتدرج والتدوير.

من جهتها، شكرت كاتبة الرواية، عبلة الفاري، جميع الشعراء والأدباء الذين القوا بقراءاتهم التحليلية، موضحة في نفس الوقت، إلى أهمية التعلم والاستفادة من الهفوات والأخطاء والانتقادات التي وجهت إليها لتعمل على تداركها في أعمالها المستقبلية.