
كتب يوسف شرقاوي:
إذا كان القانون الفلسطيني رقم (4) لسنة 1999 بشأن حقوق ذوي الإعاقة، وقرار مجلس الوزراء رقم (146) لسنة 2004، يُلزمان المؤسسات الحكومية بتشغيلهم بنسبة لا تقل عن 5%، فلماذا يُستبعدون من الوظائف في مؤسسات السلطة الفلسطينية؟
ولماذا تُختزل قدراتهم في الوظائف الإدارية، ويُحرم المؤهلون منهم من الوظائف التعليمية والإشرافية، وكأن الإعاقة تلغي الكفاءة، أو تنتقص من الحق في العمل؟
إن تشغيل ذوي الإعاقة "ولو كانت إعاقة بصرية" ليس مِنّةً من مسؤول، ولا شعاراً للاستهلاك الإعلامي، بل التزام قانوني وأخلاقي، وحقٌّ في تكافؤ الفرص والكرامة الإنسانية.
فأيُّ عدالةٍ تُنادي بها السلطة، إذا كانت مؤسساتها أول من يُقصي أصحاب الحق؟ وأيُّ قانونٍ يُحترم، إذا بقي حبيس النصوص، بينما تُفتح أبواب الوظائف أمام المحاسيب وتُغلق أمام أصحاب الكفاءة؟
المطلوب ليس تبريراً للاستبعاد، بل تطبيق القانون، ومحاسبة المقصّرين، وضمان حق ذوي الإعاقة في الوظيفة، على أساس الكفاءة لا الإعاقة.