السفير الأميركي السابق شابيرو: نتنياهو "سام" ويهدد مكانة "إسرائيل" في واشنطن

06/11/2026

وطن للأنباء: ذكر السفير الأميركي السابق لدى "إسرائيل"، دان شابيرو، أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "شخص سام"، حيث لا يريد أي ديمقراطي العمل معه، وهم الآن الأغلبية المطلقة في "الكونغرس".

وفي تصريح لموقع "Ynet"، أضاف شابيرو أنّ "اسمه في أوساط الجمهوريين يرتبط أيضاً بالحرب مع إيران، التي كانت السبب في جعلهم يخسرون الانتخابات".

وأشار إلى أنّ المشكلة هي أنه "إذا بقيت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، فلن يكون أحد في الحزب الديمقراطي مستعداً لإعادة فتح العلاقات"، مؤكّداً أنّ "الأميركيين يكرهون الحرب والتكاليف الباهظة التي تكبّدوها بسببها".

ورأى أنّه "إذا لم يكن لدى إسرائيل وجوه جديدة وصوت جديد، ومن دون أي شيء من التاريخ الذي يحمله نتنياهو معه، فلا يوجد أي فرصة لوقف تدهور مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة".

وتابع أنّ "الخطوة الأولى والمهمة لتحسين العلاقات هي تشكيل حكومة جديدة تأتي بوجوه جديدة تمثّل إسرائيل"، في وقتٍ سيكون "إجراء انتخابات إضافية أمر سيئ، وتشكيل حكومة وحدة أمر سيئ أيضاً".

بعد ذلك، ذكر شابيرو أنّ "هناك خطوات أخرى يجب تنفيذها"، مثل "تغيير السياسة في الضفة الغربية، ومكافحة عنف المستوطنين، ووقف توسيع المستوطنات، وكذلك دفع خطة ترامب بشأن غزة إلى الأمام"، مشدداً على أنّ "هذه أمور ضرورية، لكن الخطوة الأولى هي رئيس وزراء آخر".

ماذا عن وقف المساعدات الأميركية؟

وعن الإعلان عن وقف المساعدات العسكرية البالغة 3.8 مليارات دولار، قال شابيرو إنّ "على إسرائيل أن تعتاد على ذلك، فلدى الديمقراطيين هامش للمناورة، وتقريباً جميعهم يريدون إيقافها".

وأضاف أنّ "الجميع متفقون على أنّ المساعدات لإسرائيل ستنتهي، سواء كان ذلك فوراً، أو خلال سنة، أو خلال بضع سنوات".

ولفت، في السياق، إلى أنّ "إسرائيل ستجري تعديلات وستستخدم أموالها الخاصة للحصول على ما تحتاج إليه، كما سيتعين على الشركات الأميركية التي تبيع لإسرائيل إجراء تعديلات".

وأوضح أنّه "إذا أرادت إسرائيل مواصلة شراء الأسلحة من الولايات المتحدة، فستتمكن من استخدامها فقط ضمن قيود القانون".

ومع ذلك، قال شابيرو إنّ "الكثيرين في الحزب الديمقراطي ما زالوا يرون أن أمن إسرائيل يصب في المصلحة الأميركية، ويؤمنون بقدرتها على الدفاع عن نفسها".

وذكر أنّ "أعدائها هم أيضاً أعداء الولايات المتحدة، لكن سيتعين علينا التعاون بطريقة مختلفة، من دون مساعدات، وحتى مبيعات الأسلحة ستكون مشروطة".

وأردف بالقول إنّ"هناك الكثيرين الذين يريدون ممارسة الضغط واستخدام أدوات النفوذ التي تمتلكها الولايات المتحدة من أجل تغيير الموقف أيضاً تجاه العنف والإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، وهو أمر عليه إجماع داخل الحزب الديمقراطي".

وأضاف أن السؤال هو: "كيف نستخدم هذه الأدوات؟ هل نفعل ذلك في إطار علاقات تعاون ودية؟ الأغلبية ما زالت تريد أن يكون الأمر بهذه الطريقة".

هل تقلق "إسرائيل" من الراديكاليين في "الكونغرس"؟

وبشأن ما إذا كان ينبغي للإسرائيليين أن يشعروا بالقلق إزاء المرشحين الراديكاليين في الكونغرس مثل عبد السيد، قال شابيرو إنّ "أولئك الذين يعارضون وجود إسرائيل هم أقلية، لكن قدرة هؤلاء على التأثير في الأغلبية هي في أيدي إسرائيل".

وأوضح أنّ ذلك "يعتمد على الخيارات التي سيتخذها القادة، ويعتمد على القيادة التي سيتم انتخابها"، حيث "يمكن للخيارات الصحيحة أن تفتح الباب أمام الحوار مع الأشخاص الذين يريدون إقامة علاقات مع إسرائيل، وهم الأغلبية".

ورأى أنّ "عبد السيد يتبنى الموقف الأكثر سلبية تجاه إسرائيل، لكنه عضو واحد في مجلس الشيوخ، وليس الحزب بأكمله"، في حين "لدى إسرائيل قدرة معينة على التأثير في مدى تأثيره".

وقال إنّه "سيكون أكثر إقناعاً إذا بقيت لدى إسرائيل القيادة نفسها والسياسة نفسها، لكنه سيكون أقل إقناعاً إذا تغيرت الأمور".

وتابع: "لا ينبغي لنا أن نقلق من الراديكاليين، فهم سيكون لهم صوت وسيكون لهم تأثير، لكنهم لن يحددوا السياسة بمفردهم. ليس الآن. هنا تتاح لإسرائيل فرصة لتشكيل الواقع، وليس الاكتفاء بالرد عليه".

وقد تمكن الديمقراطيون من إحراز مقاعد في سلسلة طويلة من الدوائر الانتخابية الجمهورية، وستتيح لهم سيطرتهم على مجلسَي "الكونغرس" تقييد خطوات الرئيس خلال السنتين المتبقيتين من ولايته، الأمر الذي سيصعّب عليه تمرير القوانين والقرارات.