
وطن للأنباء: تتزايد التوقعات بشأن احتمال استقالة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من منصبه، تمهيداً لخوض السباق لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2028، في أعقاب الخسائر التي مني بها الحزب في انتخابات التجديد النصفي وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب.
وقالت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، اليوم الخميس، إن مصادر رفيعة المستوى في الحزب الجمهوري وشخصيات بارزة في الحكومة البريطانية رجّحت مغادرة روبيو (55 عاماً) الإدارة الأميركية، مشيرة إلى أنه يستعد لمنافسة نائب الرئيس جي دي فانس على ترشيح الحزب الجمهوري.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن احتمالات استقالة روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، تعززت عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، معتبرة أن ارتباطه بإدارة ترامب قد يضر بفرصه الانتخابية.
وأشار أحد المصادر إلى أن روبيو بحاجة إلى النأي بنفسه عن الحرب في إيران وتحميل ترامب مسؤوليتها، فيما رأى مصدر مقرب منه أن مغادرته الإدارة ستكون خطوة منطقية، في ظل تقدمه على فانس في فرص الحصول على ترشيح الحزب.
وبحسب الصحيفة، فإن روبيو واحد من نحو خمسة مسؤولين في إدارة ترامب يُعتقد أنهم يدرسون مغادرة مناصبهم، وسط توقعات بأن يتحمل بعض المسؤولين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، مسؤولية تداعيات الحرب والخسارة الانتخابية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر جمهورية وبريطانية أن تراجع شعبية ترامب، والغضب من الحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود، قد يدفع مسؤولين إلى مغادرة الإدارة، خصوصاً مع احتمال مواجهة ترامب محاولات للعزل بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس.
ويُعد روبيو، الذي كان خصماً سياسياً لترامب قبل أن يصبح من أبرز المقربين منه، أول مسؤول منذ هنري كيسنجر يجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي.
وكان روبيو قد نفى في أيلول/سبتمبر الماضي وجود خطط حالية لديه للترشح للرئاسة، مؤكداً تركيزه الكامل على مهامه، فيما نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من البيت الأبيض أن نتائج الانتخابات قد تدفعه إلى البقاء في منصبه لإظهار الاستقرار داخل الإدارة.
وفي المقابل، اتهم المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل صحيفة "ذي إندبندنت" بالترويج لما وصفه بـ"نظريات مؤامرة كاذبة لا أساس لها" بشأن ترامب وإدارته.