
وطن للأنباء: وقّع بنك فلسطين ووزارة المالية والتخطيط، اليوم الأربعاء، اتفاقية تعاون لتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج القروض الميسّرة (J-FAST)، المموّل من الحكومة اليابانية، بهدف دعم المستثمرين في مدينة أريحا الصناعية الزراعية، وتوفير حلول تمويلية ميسّرة تسهم في تطوير مشاريعهم وتوسيع أنشطتهم الإنتاجية، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الصناعية والزراعية.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر رئاسة الوزراء بمدينة رام الله، برعاية وحضور رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وبمشاركة وزير الصناعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة عرفات عصفور، ووزير المالية والتخطيط د. اصطيفان سلامة، والسفير الياباني لدى فلسطين أرايكي كاتسوهيكو، إلى جانب ممثلي المؤسسات الرسمية والدولية والقطاع المصرفي. ووقّع الاتفاقية عن بنك فلسطين مديره العام محمود الشوا، فيما وقّعت وزارة المالية اتفاقية مماثلة مع البنك الإسلامي الفلسطيني.
ويأتي تنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج في إطار الشراكة الفلسطينية اليابانية الهادفة إلى تعزيز البيئة الاستثمارية، وتخفيف كلفة التمويل على المستثمرين، وتحفيز إقامة المشاريع الجديدة وتوسيع المشاريع القائمة، بما يدعم الإنتاج المحلي، ويرفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة.
وفي تعقيبه على توقيع الاتفاقية، أكد المدير العام لبنك فلسطين محمود الشوا أن هذه الشراكة تجسد التزام البنك بدوره التنموي في دعم الاقتصاد الفلسطيني، وتوظيف إمكاناته وخبراته المصرفية لتوفير حلول تمويلية تستجيب لاحتياجات المستثمرين، وتعزز قدرتهم على النمو والتوسع، مشيراً إلى أن دعم المشاريع الإنتاجية يمثل أولوية أساسية في توجهات البنك نحو تحفيز الاستثمار وتعزيز مقومات التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف الشوا: "نؤمن في بنك فلسطين بأن تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على النمو يبدأ من تمكين القطاع الخاص وتوفير البيئة الملائمة للاستثمار والإنتاج. ومن هنا تأتي أهمية هذه الشراكة مع الحكومة الفلسطينية والحكومة اليابانية، التي تتيح للمستثمرين فرصاً تمويلية بشروط ميسّرة، وتساعدهم على تطوير مشاريعهم وتوسيع أعمالهم، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل".
وأشاد الشوا بالدعم المتواصل الذي تقدمه الحكومة اليابانية للاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً أهمية تكامل جهود القطاعين العام والخاص والشركاء الدوليين في توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية، وتطوير المدن الصناعية، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية.
وكان رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى قد أكد خلال حفل إطلاق المرحلة الثانية أهمية الشراكات الدولية في دعم التنمية الصناعية الفلسطينية، مشيداً بالشراكة الفلسطينية اليابانية ودورها في تخفيف الأعباء عن الشركات وتعزيز فرص الاستثمار والإنتاج. كما أكد وزير الصناعة عرفات عصفور أهمية البرنامج بوصفه نموذجاً للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والشركاء الدوليين، فيما جدد السفير الياباني التزام بلاده بدعم التنمية الاقتصادية الفلسطينية.
ويُذكر أن برنامج (J-FAST)، الذي تنفذه الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة بالتعاون مع وزارة المالية والشركاء المصرفيين، يهدف إلى تشجيع الاستثمار في مدينة أريحا الصناعية الزراعية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في توسيع القاعدة الإنتاجية، ودعم التنمية الصناعية المستدامة في فلسطين.