
وطن للأنباء: نظم مركز إبداع المعلم، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، لقاءً تدريبياً في بلدة حلحول، شمال الخليل، ضمن مشروع التدقيق الاجتماعي، الهادف إلى تعزيز مشاركة الطلبة والمعلمين في قضايا المجتمع المحلي، وتفعيل دورهم في متابعة جودة الخدمات العامة ومساءلة الجهات المقدمة لها.
ويأتي اللقاء في إطار جهود المشروع الرامية إلى نقل الطلبة من موقع المتلقي للعملية التعليمية إلى موقع الشريك الفاعل في رصد المشكلات المجتمعية وتحليلها، واقتراح الحلول المناسبة لها، بما يعزز قيم المشاركة والمساءلة والشفافية، ويربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي.
وأكد رئيس قسم الدراسات الاجتماعية في وزارة التربية والتعليم، الدكتور رسمي العمري، لوطن للأنباء، أهمية المشروع في تنمية قدرات الطلبة على التفكير والتحليل والاستنتاج، وتحفيزهم على اكتشاف المشكلات التي تواجه مناطقهم، سواء في شمال الخليل أو جنوبها، والعمل على صياغة مقترحات وحلول تسهم في معالجتها.
وأوضح العمري أن المشروع يسهم في بناء شخصية الطالب القادر على التعبير عن رأيه، وتقديم المبادرات والمقترحات، وتكوين وجهة نظر مستقلة تجاه القضايا المحيطة به، بما يؤهله ليكون فرداً فاعلاً ومشاركاً في خدمة مجتمعه.
من جانبها، أشارت المشاركة والطالبة كرمل عواد، من بلدة إذنا، لوطن للأنباء، إلى أن مشاركتها في مشروع التدقيق الاجتماعي أتاحت لها التعرف إلى جوانب جديدة تتعلق بواقع المدرسة، ولا سيما المعلومات المالية والإدارية، إلى جانب معلومات عامة من شأنها أن تفيدها وتنعكس إيجاباً على المجتمع المحلي.
بدورها، قالت المشاركة والطالبة غزل أبو ريان، من بلدة حلحول، لوطن للأنباء، إن المشروع عرّفها إلى مجموعة من المفاهيم والقيم التي لم تكن على دراية كافية بها، من بينها النزاهة والموضوعية والمساءلة والحوكمة، مشيرة إلى أن العمل الميداني الذي نفذته داخل المدرسة أسهم في تعزيز فهمها لهذه المفاهيم وتحويلها إلى ممارسة عملية.
ويعد مشروع التدقيق الاجتماعي أحد أبرز المشاريع التي ينفذها مركز إبداع المعلم منذ أكثر من عشرة أعوام، من خلال تدريب المعلمين وطلبة المدارس على أدوات الرقابة والمساءلة والمشاركة المجتمعية، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في البيئة التعليمية والمجتمع المحلي.
وينفذ المشروع حالياً في عشر مدارس ضمن مديريتي التربية والتعليم في شمال وجنوب الخليل، مستهدفاً بناء قدرات المعلمين على توظيف منهجية التدقيق الاجتماعي في العملية التعليمية، وربطها بقضايا المجتمع المحلي، بما يتيح للطلبة والمعلمين المشاركة في رصد الخدمات التي تقدمها الهيئات المحلية وتقييمها، ومتابعة مواطن الضعف فيها، والمساهمة في تقديم مقترحات عملية لتحسين جودتها.
ويعكس المشروع توجهاً نحو تعزيز دور المدرسة باعتبارها مساحة للتعلم والمشاركة المجتمعية، ومنطلقاً لإعداد جيل واعٍ بحقوقه وواجباته، وقادر على ممارسة دوره الرقابي والمساهمة في إحداث تغيير إيجابي في مجتمعه.