مجلس قروي الساوية لوطن: الاحتلال حرم الأهالي من الوصول إلى نحو 85% من أراضيهم المزروعة بأشجار الزيتون

03/11/2026

وطن للأنباء: اقتَلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الاثنين أشجار زيتون في محيط مدرسة اللبن–الساوية الثانوية المشتركة، بمحاذاة شارع 60 جنوب نابلس، بالتزامن مع إغلاق مداخل قريتي اللبن الشرقية والساوية جنوب نابلس، وتجريف طرق ترابية يستخدمها الأهالي بديلاً عن الطرق المغلقة.

وقال رئيس مجلس قروي الساوية حكمت أبو راس، في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن الاحتلال والمستوطنين يشنون حملة شرسة وممنهجة ضد بلدتي الساوية واللبن الشرقية، تتضمن اقتلاع أشجار الزيتون وتخريبها وإغلاق الطرق والبوابات الحديدية والمنافذ الترابية، ما يعوق حركة الأهالي، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم.

وأضاف أن جرافات الاحتلال اقتلعت أشجار زيتون معمرة، يعود عمر بعضها إلى مئات السنين، معتبراً أن ما جرى يمس حياة الأهالي ومصدر رزقهم، واصفاً المشهد بأنه أشبه باقتلاع القلوب من الأجساد.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل منذ نحو أسبوع اقتحاماتها اليومية للمنطقة، وتنفذ أعمال تخريب وعبث بمنازل المواطنين، إلى جانب هدم صرح الشهداء في اللبن الشرقية، واعتقال ثلاثة مواطنين من الساوية والتنكيل بهم وتدمير محتويات منازلهم.

ولفت أبو راس إلى أن مداخل القريتين ومنافذهما لا تزال مغلقة، مؤكداً أن نحو 85% من أراضي الساوية واللبن الشرقية لم تعد مُتاحة أمام مالكيها، حيث إن الأهالي ممنوعون من الوصول إلى أراضيهم الزراعية بحجج وذرائع إسرائيلية متعددة.

- منذ أكتوبر 2023 .. الهجمة الاستيطانية على الساوية واللبن الشرقية في تصاعد مستمر
وأوضح أن الهجمة الاستيطانية على القريتين "الساوية – اللبن الشرقية" تصاعدت منذ السابع من تشرين الأول أكتوبر 2023، وشملت الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي، لا سيما في الجهة الغربية، مشيرا إلى أن أكثر من ألف دونم تقع بين الساوية واللبن الشرقية تعرضت للاستهداف، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة بدعم من قوات الاحتلال.

وأكد أن عمليات تخريب واقتلاع أشجار الزيتون وقطعها تتواصل يومياً، وأن الاعتداءات لا تقتصر على الأشجار، بل تشمل رش الغاز والاعتداء بالضرب على المواطنين والتنكيل بهم وسرقة محصول الزيتون، إضافة إلى إحراق محصول القمح في سهل الساوية بشكل متعمد، عبر إلقاء كتل نارية على السهل.

وأضاف أن المستوطنين يحرمون المزارعين من جني محصولهم الذي ينتظرونه طوال العام، في وقت تشكل فيه الأراضي الزراعية مصدر الدخل الوحيد لكثير من العائلات، خاصة بعد حرمان أبنائها من العمل داخل أراضي عام 1948.

- الاعتداءات طالت الأراضي الزراعية والبنية التحتية والممتلكات الخاصة
وبيّن أن الاعتداءات طالت أيضا الممتلكات والبنية التحتية، من خلال حرق مركبات وقطع أعمدة كهرباء وأنابيب مياه، مشيراً إلى أن القريتين تواجهان ظروفاً صعبة في ظل إغلاق الطرق وملاحقة الأهالي والمزارعين.

وتطرق أبو راس إلى مصادرة أراض منذ تسلم المجلس القروي مهامه، من بينها أراض خصصت لإقامة محطة معالجة للمياه العادمة التابعة للمستوطنات المحيطة بالقريتين، لافتاً إلى أن مخلفات المستوطنات تلقى في الوادي الغربي في بلدة الساوية.

ومن جهة أخرى أشار إلى أن القريتين تقعان بمحاذاة شارع 60، الذي يربط المحافظات الشمالية بمحافظات الوسط في الضفة الغربية، موضحا أن سلطات الاحتلال أبلغت الأهالي قبل أسابيع بالاستيلاء على أراض سهلية لتوسيع الشارع، على حساب أراضي المواطنين.

- دعواتٌ لإسناد أهالي الساوية واللبن الشرقية والوقوف إلى جانبهم 
وناشد أبو راس مؤسسات السلطة والوزارات لزيارة المنطقة والوقوف إلى جانب الأهالي، رغم الأزمة المالية والحصار، مطالباً وزارة الزراعة بتقديم مساعدات عاجلة للمزارعين الذين فقدوا أشجارهم ومحاصيلهم ومصدر رزقهم، ووزارة الحكم المحلي بتوفير موازنة طارئة وإسعافية للعائلات المتضررة.

كما دعا المؤسسات الدولية إلى الاهتمام بالمناطق التي تتعرض يوميا لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين، مؤكدا أن تماسك الأهالي هو عنوان المرحلة.