
وطن للأنباء: دعا رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الإثنين، إلى تشكيل حكومة واسعة، زاعمًا أن غالبية واضحة من الناخبين اليهود اختارت حزب الليكود ليكون الحزب الأكبر، واختارته شخصيًّا لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما جدّد رفضه تشكيل حكومة تعتمد على أصوات الأحزاب العربية.
وقال نتنياهو، في بيان، إن "الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على الموحدة والمشتركة"، متهمًا القائمتين بـ"دعم الإرهاب ورفض وجود الدولة اليهودية"، في إطار مواصلة نزع الشرعية عن الصوت العربي ومشاركة الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأضاف أن "غالبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارت الليكود حزبًا أكبر، واختارتني رئيسًا للحكومة لقيادة الحكومة المقبلة"، مدعيًا أن حزبه مدّ يده منذ اليوم الأول لتشكيل "حكومة قومية واسعة".
وتابع: "نسعى إلى تشكيل حكومة واسعة مع شركائنا، ومع أي حزب يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب. وأنا منفتح على إجراء حوار بهذا الشأن".
آيزنكوت يرفض حكومة برئاسة نتنياهو
وفي المقابل، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الإثنين، بأن رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، أكد في محادثات مغلقة أنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو. ونقلت عنه قوله إنه إذا دعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لقاء، فسيحترم الدعوة، لكنه سيؤكد أن تشكيل الحكومة شأن إسرائيلي داخلي، وسيرفض أي تدخل خارجي فيه.
وكانت "كان 11" قد كشفت أن مقربين من نتنياهو نقلوا إلى آيزنكوت رسالة مفادها أن محادثات تشكيل حكومة وحدة لن تبدأ ما دامت هناك مساعٍ لاستبدال رئيس الكنيست، أمير أوحانا، فيما أكد مقربون من آيزنكوت أن استبدال أوحانا سيبقى مطروحًا، وأن الانضمام إلى حكومة نتنياهو ليس واردًا.
وعقب نشر التقرير، قال آيزنكوت إن الأيام الأخيرة شهدت تداول "أخبار كاذبة ومناورات إعلامية كثيرة" بشأن نشاطه السياسي ونشاط حزبه، مؤكدًا أن هذه "طريقة السياسة القديمة"، وأنه سيعلن بنفسه أي تطورات بصورة مفصلة وموثوقة، مشددًا على أن "المناورات الكاذبة لن تؤثر في اتخاذ القرارات، وإنما ما يصب في مصلحة دولة إسرائيل".
ويأتي بيان نتنياهو في ظل المشاورات السياسية التي أعقبت انتخابات الكنيست، ومحاولات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط خلاف بشأن مشاركة الأحزاب العربية أو الاعتماد على أصواتها في تشكيل ائتلاف حكومي.
وعلى صلة، عقدت قيادتا القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، الإثنين، اجتماعًا في الناصرة، لبحث تعزيز التنسيق السياسي والبرلماني والعمل على إسقاط حكومة نتنياهو، في ظل حصول القائمتين على 19 مقعدًا، وعدم امتلاك معسكر نتنياهو أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة المقبلة.