
وطن للأنباء: أكدت نقابة المحامين، في الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور، أن هذا الوعد الذي صدر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1917، شكّل مدخلاً لتدخل استعماري في تقرير مصير الشعب الفلسطيني، وتجاوز إرادته وحقوقه المشروعة، وأسهم في تأسيس منظومة سياسية وقانونية أفضت إلى النكبة والتهجير القسري ومصادرة الأراضي وإنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وقالت النقابة في بيان وصل وطن للأنباء، إن آثار وعد بلفور لا تزال حاضرة في الواقع الفلسطيني، من خلال استمرار الاحتلال والعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، وما يتجسد يومياً في قطاع غزة، إلى جانب الممارسات الاستيطانية في سائر الأراضي المحتلة، بما يشمل توسيع السيطرة على الأراضي وإقامة منظومة فصل عنصري متكاملة، عبر فرض التشريعات والأوامر العسكرية الهادفة إلى إعادة تشكيل الواقعين القانوني والديمغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضافت أن هذه السياسات تشمل هدم المنازل والتهجير القسري وتقييد حرية الحركة، وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشيرة إلى أن معالجة التداعيات الناجمة عن هذا الوعد المشؤوم تتجاوز مجرد التوصيف التاريخي والسياسي، وتستوجب إعمال قواعد القانون الدولي.
وشددت النقابة على ضرورة تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وقواعد حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة، ومبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وما يترتب على ذلك من التزامات قانونية تقع على عاتق الدول، وفي مقدمتها عدم الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال، وعدم تقديم أي شكل من أشكال المساعدة في استمرارها، ووجوب احترام الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وفي ظل هذه الوقائع، بما فيها عجز منظومة العدالة الدولية عن لجم الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، جددت نقابة المحامين موقفها بأن إنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان والتهجير، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، تمثل حقوقاً والتزامات قانونية تفرضها قواعد القانون الدولي، وتشكل مساراً لإنصاف الشعب الفلسطيني من الظلم التاريخي المستمر الذي يتعرض له.