بعد استعصاء مشاركة ائتلاف غادي آيزنكوت، مشاركة ائتلاف المشتركة، إلا بشروط الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية!

02/11/2026

كتب: يوسف شرقاوي

ائتلاف المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت، وإن اختلفا في إدارة الحكم، هو و ائتلاف نتنياهو، يلتقيان عند سقف سياسي واحد: جعل مقاعد الفلسطينيين في الكنيست عملة رديئة غير قابلة للصرف، ما لم تُدفع أثمانها اعترافاً بإسرائيل دولة يهودية ديمقراطية، وقبولاً بشروط الانضمام إلى حكوماتها.

يريدان نواباً عرباً لتجميل وجه إسرائيل أمام العالم، وتسويقها بوصفها واحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، لا شركاء في صناعة القرار، ولا قوة سياسية مستقلة تفرض حضورها وتأثيرها.

لكن استعصاء مشاركة المشتركة يكشف حدود هذه الديمقراطية، ويضع الفلسطينيين أمام سؤال يتجاوز مقاعد الكنيست: هل المطلوب أن نكون مواطنين في دولة لا تعترف بنا إلا بشروط هويتها اليهودية؟

وإزاء ذلك، آن الأوان للفلسطينيين، في مختلف أماكن وجودهم، وخصوصا في أراضي عام 1948، مراجعة مسيرتهم الكفاحية منذ نكبة 1948 وحتى اليوم، واستخلاص دروسها، بعيداً عن أوهام الشراكة التي لا تقبل الآخر إلا تابعاً.