
وطن للأنباء:أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن استمرار التعطيل السياسي وغياب المبادرة الوطنية باتا يشكلان خطرا مباشرا على وحدة الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة مشاريع الاحتلال والضم والتهجير، مشددة على أن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز سياسة الانتظار والمراوحة، والانتقال إلى خطوات عملية تنهي الانقسام وتعيد بناء النظام السياسي على أسس التوافق والشراكة الوطنية، وإنجاز الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية باعتبارها استحقاقا وطنيا وديمقراطيا لا يجوز إخضاعه للحسابات الفئوية أو الذرائع السياسية.
وشددت الجبهة، في بيان وصل وطن نسخة منه، على ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني بصلاحيات فعلية، تتولى مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وبسط ولايتها على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، بعيدا عن الوصاية الخارجية، إلى جانب توسيع اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني، وضمان مشاركة جميع القوى والفصائل والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات، وإجراء الانتخابات حيثما أمكن، واعتماد التوافق حيث يتعذر ذلك.
ودعت الجبهة إلى إطلاق حوار وطني شامل وفوري، تشارك فيه جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، وفق جدول أعمال واضح يتناول الانتخابات ومخرجاتها، وإنهاء الانقسام، وبناء استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، وحماية حقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة، وصون وكالة الأونروا وموظفيها وخدماتها، ورفض محاولات تصفية دورها، مؤكدة أن استعادة الوحدة وتجديد الشرعيات شرط أساسي لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات تصفية قضيته وحقوقه الثابتة.
نص البيان
في ظل حالة الجمود السياسي المتواصل في الساحة الفلسطينية، بالترافق مع تصاعد المخاطر المحلية والإقليمية والدولية التي تستهدف شعبنا وقضيته وحقوقه الوطنية، فان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تؤكد على عدد من القضايا والعناوين:
اولا: استمرار التعطيل السياسي وغياب المبادرة الوطنية، لم يعودا مجرد أزمة في إدارة الشأن الداخلي، بل باتا يشكلان خطرا مباشرا على وحدة شعبنا وقدرته على مواجهة مشاريع الاحتلال والضم والتهجير. وإن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز سياسة الانتظار والمراوحة، والانتقال إلى خطوات عملية تنهي الانقسام وتعيد بناء النظام السياسي على أسس التوافق والشراكة الوطنية.
ثانيا) إنجاز الانتخابات العامة كأولوية وطنية، وباعتبارها استحقاقا وطنيا وديمقراطيا لا يجوز إخضاعه للحسابات الفئوية أو الذرائع السياسية. فاستمرار تعطيل الانتخابات، التشريعية والرئاسية، يفاقم أزمة الشرعية، ويعمق فجوة الثقة بين المؤسسات والشعب، ويحرم المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم. لذلك لا بد من الاسراع في انجازها اليوم قبل الغد..
ثالثا: تشكيل حكومة توافق وطني بصلاحيات فعلية، تتولى مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية، وتبسط ولايتها على قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، بعيدا عن الوصاية الخارجية بما يقطع الطريق على مخططات فصل غزه عن الضفة.
رابعا: توسيع اللجنة التحضيرية لانتخابات المجلس الوطني، وضمان مشاركة جميع القوى والفصائل والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات، وإجراء الانتخابات حيثما أمكن، واعتماد التوافق حيث يتعذر ذلك، وفق معايير شفافة ومعلنة.
خامسا: إطلاق حوار وطني شامل وفوري، تشارك فيه جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني، وفق جدول أعمال واضح يتناول الانتخابات ومخرجاتها، وإنهاء الانقسام، وبناء استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المخاطر المحدقة بقضيتنا، وحماية حقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة، وصون وكالة الأونروا وموظفيها وخدماتها، ورفض محاولات تصفية دورها..
إن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تؤكد أن استمرار الانقسام وتعطيل المؤسسات وتغييب الشراكة لم يعد أمرا يمكن تبريره أو القبول باستمراره. فالمسؤولية الوطنية تقتضي إرادة سياسية جادة، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، لأن استعادة الوحدة وتجديد الشرعيات هما شرط أساسي لتعزيز صمود شعبنا وإفشال مخططات تصفية قضيته وحقوقه الثابتة.