منيب المصري في ذكرى وعد بلفور: 109 أعوام على جريمة أشعلت مأساة الفلسطينيين وحقوقنا لا تسقط بالتقادم

01/11/2026

وطن للأنباء: أكد رجل الأعمال منيب رشيد المصري، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، أن هذه الذكرى لا تمثل مجرد محطة تاريخية عابرة، بل تستحضر جريمة سياسية وتاريخية شكلت بداية مأساة الشعب الفلسطيني، وما تبعها من نكبة وتهجير ومجازر وتدمير للقرى والمدن الفلسطينية، في محاولة لاقتلاع شعب من أرضه وسلبه حقوقه الوطنية والتاريخية.

وقال المصري إن وعد بلفور لا يزال شاهداً على الظلم التاريخي الذي تعرض له الشعب الفلسطيني، وعلى المسؤولية التاريخية والقانونية والأخلاقية لبريطانيا والدول التي ساهمت في صناعة هذه المأساة واستمرارها.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني، الذي واجه على مدار أكثر من قرن سياسات الاقتلاع والتهجير والقتل والحصار، لم ولن يتخلى عن أرضه وهويته وحقوقه الوطنية المشروعة، مشيراً إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، من عدوان ومجازر وتهجير واستيطان، يمثل امتداداً لفصول المأساة التي بدأت بوعد بلفور، ويؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية تحرر وطني وعدالة وحقوق إنسان.

ودعا المصري أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ومؤسسات المجتمع المدني والقوى الوطنية والتربوية والإعلامية، إلى إحياء هذه الذكرى بفعاليات وطنية وشعبية وثقافية وتعليمية، والعمل على إبقاء الذاكرة الفلسطينية حية في وجدان الأجيال، وتعريف الأطفال والشباب بحقيقة وعد بلفور وما ترتب عليه من نكبات ومجازر ومعاناة، لمنع طمس الحقيقة وتزييف الوقائع.

وشدد على أهمية تحويل هذه الذكرى إلى محطة لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الرواية الفلسطينية، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، وحشد التضامن الدولي لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وختم المصري بالقول: "إن وعد بلفور لم يسقط حقاً، ولن يصنع الاحتلال شرعية، ولن تمحو المجازر ذاكرة شعب. فلسطين ليست وعداً أصدرته حكومة، بل وطن لشعب متجذر في أرضه وتاريخه. وستبقى الذاكرة الفلسطينية حية، وسيبقى حق العودة والحرية والاستقلال حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم".