جمعية سوليما تختتم فعاليات أكتوبر الوردي

30/10/2026

وطن للأنباء: اختتمت جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي في محافظة القدس فعاليات شهر أكتوبر الوردي، خلال لقاء ختامي أُقيم في قاعة الهيلتون ببلدة بيت إجزا، بمشاركة ممثلة  دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد مصطفى رشا السوقي ، وهبة جيبات ممثلة عن وزيرة التنمية الاجتماعية ، ورؤساء بلديات قرى شمال غرب القدس، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية والشركاء والداعمين.

واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة غادة أبو ربيع، ممثلة جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي، رحّبت خلالها بالحضور، وأكدت أن صحة المرأة مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة السرطان لا تقتصر على العلاج الطبي، بل تتطلب رعاية نفسية واجتماعية متكاملة، إلى جانب تضافر الجهود لتسهيل وصول النساء إلى الفحوصات والعلاج والأدوية، ولا سيما النساء اللواتي يواجهن ظروفًا اقتصادية ومعيشية صعبة.

وشددت أبو ربيع على استمرار الجمعية في تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي مجانًا للفئات المحتاجة، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية والصحية والقطاع الخاص، مؤكدة أن المساندة الحقيقية للنساء لا تقتصر على التعبير عن التضامن، بل تتطلب خطوات عملية تخفف الأعباء عنهن وتساعدهن على الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. كما أكدت أن رسالة التوعية والمساندة يجب أن تستمر طوال العام، لا خلال شهر أكتوبر وحده.

بالنيابة عن دولة رئيس الوزراء، القت رشا السوقي كلمة حيت فيها نساء فلسطين العظيمات، بأصدق مشاعر الاعتزاز والتقدير، قوة الإرادة، وصلابة الموقف، والقدرة على مواصلة الحياة وصناعة الأمل، رغم ما يمر به شعبنا الفلسطيني من ظروف قاسية وتحديات استثنائية تمسّ مختلف جوانب الحياة.
واضافت السوقي إن المرأة الفلسطينية ليست مجرد شاهدة على المعاناة، بل هي شريكة في الصمود، وصانعة للأمل، وركيزة أساسية في حماية الأسرة وتماسك المجتمع وبناء المستقبل. لقد أثبتت المرأة الفلسطينية، عبر مسيرة طويلة من النضال والعطاء، أنها قادرة على تحويل الألم إلى قوة، والتحديات إلى فرص، وأن تبقى حاضرة في ميادين العمل والتعليم والإبداع والمبادرة، مهما اشتدت الظروف ، وفي هذه المناسبة، نؤكد أن صحة المرأة الفلسطينية الجسدية والنفسية ليست ترفًا ولا شأنًا ثانويًا، بل هي حق أصيل وأولوية وطنية، فالمرأة التي تحمل أعباء أسرتها ومجتمعها، وتواجه ضغوط الحياة وتحدياتها، تستحق أن تجد من يقف إلى جانبها، ويستمع إليها، ويدعمها، ويوفر لها الرعاية والفرص التي تحفظ كرامتها وتعزز قدرتها على الاستمرار والعطاء.
من جانبها اكدت هبه جيبات في كلمتها بالانابة عن  معالي وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح حمد، في هذه المناسبة ان ما يجمعنا هو  اهمية  قضية صحة المرأة وكرامتها وحقها في الرعاية والتمكين ، وإن فعاليات أكتوبر الوردي ليست مجرد مناسبة للتوعية الصحية، بل هي محطة لتجديد التزامنا تجاه المرأة، وتعزيز حقها في الوصول إلى الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في حماية صحتها وجودة حياتها.
واضافت ان وزارة التنمية الاجتماعية  تنظر إلى صحة المرأة وتمكينها باعتبارهما جزءاً أساسياً من منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، التي تستهدف تعزيز صمود المرأة، ودعم استقلاليتها، وتوسيع فرص مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن لها حياة كريمة وآمنة ، وإن ما نشهده اليوم من أنشطة صحية وتوعوية، وتكريم للسيدات المشاركات في الدورات التدريبية، وتسليم المشاريع للمستفيدات، يعكس أهمية التكامل بين التوعية الصحية والتمكين الاقتصادي والاجتماعي؛ فالمرأة التي تتمتع بالصحة والدعم والفرص هي امرأة أكثر قدرة على المشاركة والإنتاج والمساهمة في تنمية مجتمعها.
كما اكدت  أهمية استمرار الجهود التي تعزز وصول النساء إلى الخدمات الصحية والنفسية والاجتماعية، وخاصة في المناطق التي تواجه تحديات في الوصول إلى هذه الخدمات، بما فيها تجمعات شمال غرب القدس، التي تستحق نساؤها كل الاهتمام والرعاية والدعم.
وشهدت الفعالية عرض رسائل مسجلة من اعلاميين عرب  من تونس والجزائر ومصر ولبنان ،  دعما وتضامنا مع المراة الفلسطينية ودعما لجهود سوليما  حيث  عبّرت الرساىل عن مساندة رسالة الجمعية وجهودها في التوعية الصحية ودعم النساء، في لفتة عكست امتداد التضامن العربي مع المبادرات الإنسانية والمجتمعية الهادفة إلى تعزيز صحة المرأة وكرامتها.

التمكين الاقتصادي وتحويل التدريب إلى فرص إنتاجية

وفي إطار جهودها لتمكين النساء اقتصاديًا، كرّمت جمعية سوليما المشاركات في دورة التمكين الاقتصادي ضمن مشروع «بصمتي»، كما جرى تسليم ثلاث نساء مشاريع اقتصادية لمساعدتهن على إطلاق مشاريعهن الخاصة، وتحسين أوضاعهن المعيشية والاقتصادية، وتعزيز قدرتهن على الاعتماد على الذات، بما يفتح أمامهن آفاقًا جديدة للإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه الجمعية نحو الانتقال من التدريب وبناء القدرات إلى توفير فرص عملية للتمكين الاقتصادي، بما يعزز مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ويسهم في تحسين ظروفهن وظروف أسرهن.

تكريم الشركاء والجهات الداعمة

وتقديرًا لدور الشركاء والداعمين في إنجاح فعاليات أكتوبر الوردي، كرّمت الجمعية مستشفى المطلع، ومؤسسة دنيا، والدكتورة هبة شحادة، إلى جانب تكريم صاحب قاعة الهيلتون في بيت إجزا، تقديرًا لاستضافته الفعالية ودعمه لإنجاحها.
وأكدت الجمعية أن الشراكة مع المؤسسات الصحية والأهلية والبلديات تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ المبادرات المجتمعية، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للنساء، وتعزيز أثر برامج التوعية والدعم والتمكين.

زوايا صحية وتوعوية وأنشطة مجتمعية

وعقب الكلمات والتكريم، افتُتحت مجموعة من الزوايا الصحية والتوعوية والخدماتية، شملت زاوية للتغذية، وزاوية للاستشارات النسائية، وزاوية صحية بالتعاون مع مستشفى المطلع، تضمنت فحوصات السكري والتوعية بسرطان الثدي، إلى جانب خدمات فحص الماموغرافيا التي وفرها المستشفى، تعزيزًا لثقافة الكشف المبكر وتسهيلًا لوصول النساء إلى الخدمات الصحية.
كما شهدت الفعالية محاضرة توعوية قدمتها مؤسسة دنيا حول سرطان الثدي وأهمية الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب زاوية جمالية مخصصة للنساء، وأنشطة ترفيهية للأطفال تضمنت فقرة للمهرج وتوزيع هدايا رمزية عليهم، فضلًا عن تقديم هدايا للنساء بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، في أجواء جمعت بين التوعية الصحية والاهتمام بالمرأة والأسرة.

رسالة مستمرة طوال العام
وأكدت جمعية سوليما للدعم النفسي والاجتماعي أن اختتام فعاليات أكتوبر الوردي لا يمثل نهاية الجهود، بل محطة لمواصلة العمل في مجالات التوعية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وتمكين النساء، وتوسيع الشراكات مع البلديات والمؤسسات الرسمية والأهلية والصحية في محافظة القدس.
وشددت الجمعية على أهمية تحويل رسائل التوعية والتضامن إلى برامج مستدامة تلامس احتياجات النساء، وتساعدهن على الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، انطلاقًا من الإيمان بأن صحة المرأة وكرامتها وحقها في الرعاية مسؤولية مجتمعية مشتركة.
واختتمت الجمعية فعالياتها برسالة تؤكد ضرورة استمرار الوعي والمساندة والتكافل طوال العام، والعمل معًا من أجل امرأة أكثر صحة وأمانًا وكرامة، ومجتمع أكثر وعيًا وتكافلًا وإنسانية