
وطن للأنباء: في إطار مشروع "أصوات من أجل الحقوق"، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وضمن جهود الائتلاف التربوي الفلسطيني لتعزيز مشاركة الشباب في مناقشة القضايا التعليمية والدفاع عن حقوقهم، عقد المركز ورشة حوارية شبابية جمعت مجتمع الشباب التعلّمي في الضفة الغربية ومجتمعات التعلّم في قطاع غزة، تحت عنوان "حين يصبح التعليم طوارئ… أين تذهب المواطنة؟"، وذلك بمشاركة وجاهية في غزة وعبر منصة زوم في الضفة الغربية.
وناقشت الورشة أثر ظروف الطوارئ وتقليص أيام الدوام المدرسي على برامج المواطنة والمشاركة الطلابية، ومدى استمرار الفرص المتاحة للطلبة للتعبير عن آرائهم والمشاركة في الحياة المدرسية والمجتمعية، في ظل التحديات التي تواجه العملية التعليمية في غزة والضفة الغربية.
وخلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها دمج برامج المواطنة والمشاركة الطلابية في خطط الطوارئ التعليمية، وتفعيل المجالس الطلابية، ودعم المبادرات الشبابية والتطوعية، وتعزيز الشراكة بين المدارس ومؤسسات المجتمع المدني لضمان استمرار فرص المشاركة في الظروف الاستثنائية. كما اقترح المشاركون توثيق تجارب الشباب في غزة والضفة الغربية، وإعداد ورقة موقف شبابية تتضمن توصيات عملية تُرفع إلى الجهات التربوية وصنّاع القرار، مؤكدين أهمية استمرار الحوار والتعاون بين الشباب في الضفة وغزة لتطوير مواقف ومبادرات مشتركة تدافع عن الحق في التعليم والمشاركة.
وقال منسق المشروع في قطاع غزة، د. محمد شبير، لوطن للأنباء، إن الظروف الاستثنائية فرضت واقعًا تعليميًا جديدًا، انعكس على حق أساسي من حقوق الطلبة، وهو الحق في التعليم.
وأشار إلى أهمية دراسة تأثير هذا التقليص في وعي الطلبة بحقوقهم وشعورهم بالمواطنة، في ظل الظروف التعليمية التي يعيشها طلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
من جانبه، وصف منسق مجتمع تعلمي لطلبة الجامعات، عبد الرحمن الريس، لوطن للأنباء، الندوة بأنها مساحة حوارية ثرية، شهدت مشاركة عدد من الزملاء من الضفة الغربية، موضحًا أن النقاش أتاح تبادل المعلومات ووجهات النظر، وأسهم في مراجعة بعض الأفكار والقناعات وتطويرها في ضوء الآراء المطروحة.
بدورها، أوضحت عضو تعليمية المعلمين، نورا النجار، لوطن للأنباء، أن النقاش تناول واقع الحياة التعليمية وجودة التعليم، ومدى مشاركة الطلبة في العملية التعليمية، وما إذا كان الطالب يُعامل بوصفه شريكًا وصانعًا للقرار، أم يقتصر دوره على الحضور إلى المدرسة وتلقي التعليم. وأضافت أن اختلاف الآراء خلال اللقاء، إلى جانب التوصيات التي قدمها د. شبير، أسهم في إثراء الحوار وطرح أفكار من شأنها الارتقاء بجودة التعليم والموضوعات التربوية المطروحة.
من جهته، قال عضو تعليمية المعلمين، بدر كُلّاب، لوطن للأنباء، إن الجلسة تناولت مجموعة من القضايا المرتبطة بطلبة المدارس والجامعات والشباب، مع التركيز على دور التعليم في بناء شخصية الطالب.
وأشارت إلى أن المشاركين خرجوا بتوصيات، أبرزها تعميم قيم المواطنة وتعزيزها رغم الظروف الاستثنائية وحالة الطوارئ، بما يسهم في تنمية وعي الطلبة بحقوقهم ومسؤولياتهم، وترسيخ دورهم في المجتمع.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الائتلاف التربوي الفلسطيني ومجتمعات التعلّم، في إطار مشروع "أصوات من أجل الحقوق"، لتعزيز الحوار المجتمعي القائم على الحقوق، وتمكين الشباب من التعبير عن أولوياتهم والمشاركة في صياغة المقترحات المتعلقة بالسياسات التعليمية، بما يعزز دورهم بوصفهم شركاء في تطوير التعليم وليسوا مجرد متلقين لخدماته.