
وطن للأنباء: قالت الاعلامية والناشطة النسوية من البلدة القديمة في الخليل إكرام التميمي، إن المواطنين يعيشون حالة من الترقب والتساؤل إزاء السياسات التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين في مختلف أنحاء الوطن، في ظل غياب القدرة على الرد على ما يتعرضون له من عدوان وسيطرة كاملة على حياتهم.
وأضافت التميمي خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية أن الوضع داخل الاحياء المغلقة في الخليل صعب جدا، مشيرة إلى أن هذه الاحياء خضعت لتقسيمات وتصنيفات مثل "H1" و"H2"، وكان يفترض أن ترافقها استراتيجيات فلسطينية تساند المواطنين وتراعي التحولات الميدانية واحتياجاتهم المتغيرة.
وأكدت أن المواطن يحتاج إلى الشعور بأن الجهات المسؤولة تقف إلى جانبه، من خلال وضع خطط واضحة تستند إلى دراسة الواقع والاحتياجات والتطورات، وتعزز قدرة المواطنين على الصمود في مواجهة سياسات الاحتلال.
وأشارت التميمي إلى أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير يتابع أوضاع الفلسطينيين لوضع استراتيجيات تستهدفهم.
وبينت أن الاسر في الخليل وفي مختلف المناطق باتوا يضعون خططا ذاتية للتعامل مع أي اعتداء أو محاولة طرد من قبل الاحتلال، بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حالات الطوارئ.
وأضافت أن النساء أصبحن يحتفظن بأوراقهن الثبوتية داخل حقائب جاهزة تحسباً لأي طارئ، في حال تعرضهن لاعتداءات أو إجبارهن على إخلاء منازلهن، مؤكدة أن الاحتلال يفاقم المعاناة والعدوان الواقع على المواطنين.
وحول إيواء العائلات النازحة، أوضحت التميمي أن غالبية العائلات لجأت إلى أقاربها ضمن العائلات الممتدة، في ظل ما يتميز به المجتمع الفلسطيني في الخليل من تكافل اجتماعي، مشيرة إلى أن المؤسسات لم تجد حاجة إلى إقامة مراكز إيواء، في وقت بادر فيه بعض أصحاب رؤوس الأموال إلى توفير شقق سكنية للعائلات النازحة.
وشددت على أن التكافل الاجتماعي، رغم أهميته، لا يغني عن وجود خطط ثابتة وقابلة للتعديل وفقا للمستجدات والأزمات والطوارئ، محذرة من أن امتداد العدوان على الخليل إلى محافظات وقرى ومدن أخرى سيضاعف الألم والمعاناة، وقد يؤدي إلى العشوائية وصعوبة تحديد الأولويات في ظل غياب خطط واضحة.
وقالت إن المواطنين، رغم حاجتهم إلى الإسناد والمساعدات الغذائية والعلاجية والإيواء، يحتاجون أيضا إلى الشعور بأن المسؤول يقف إلى جانبهم ويشعر بوجعهم، مؤكدة أن أي خطة للإسناد يجب أن تشمل الدعم النفسي، لأن أكثر ما يؤلم الإنسان هو شعوره بأنه وحيد في مواجهة ما يتعرض له.
- النساء بحاجة إلى إسناد أكبر
وأكدت التميمي أن المرأة تعد من الفئات المجتمعية الأكثر هشاشة في أوقات الطوارئ الأزمات، وهي بحاجة إلى مزيد من الدعم والإسناد، في ظل تحملها الجزء الأكبر من مسؤوليات الرعاية، سواء داخل المنزل أو في مراكز الإيواء.
ودعت إلى حضور فاعل لوزارة شؤون المرأة في مختلف فعاليات وخطط الإسناد والمؤازرة للنساء في المناطق التي تتعرض للعدوان، مشددة على أن المرأة شريك للرجل، وقادرة على إدارة شؤون الأسرة سواء في حضوره أو غيابه.
وأضافت أن النساء الفلسطينيات صامدات وقويات ومنتجات وفاعلات، رغم ما يتعرضن له من إحباط ومآس، ويواصلن دعم عائلاتهن وتعزيز قدرتها على الصمود.
وختمت التميمي بالتأكيد على ضرورة وضع خطط واضحة لتعزيز صمود المواطنين، في ظل ما أشارت إليه من تراجع في جهود تمكين النساء، بما يضمن توفير الإسناد اللازم لهن وتمكينهن من مواصلة أدوارهن في حماية الأسرة والمجتمع خلال الأزمات.