
هناك العديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية والاقليمية التي انضمت اليها فلسطين كدولة بعد الاعتراف بها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ضمنها العضوية الكاملة في معاهدات بيئية متخصصة، والتي من المفترض ان يتم الاستفادة منها من اجل توفير الحماية والمحافظة على البيئة الفلسطينية، ومنها اتفاقيات تشمل حماية التنوع الحيوي ونقل المواد الخطيره وتلويث البيئه والتصحر وتخريب الاراضي الزراعية، وهذه المعاهدات تضم معظم دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة.
ومن ضمن هذه الاتفاقيات تلك التي تهدف الى الحد من ظواهر تغير المناخ السلبية، وتخفيض الغازات المنبعثة الى الجو، والحفاظ على طبقة الاوزون، والحد من ظاهرة" الاحتباس الحراري" وارتفاع درجة حرارة الارض، وكذلك اتفاقية مكافحة التصحر والجفاف، والاتفاقيات المتعلقة بمراقبة اللتلوث وحركة المواد الكيميائية الخطيرة، وتبادل المعلومات حول المتاجرة بالمبيدات الكيميائية، واتفاقيات متعلقة بالتوعية والتثقيف البيئي وغيرهما.
والاستفادة المهنية من هذه الاتفاقيات سوف تساهم في حماية البيئة الفلسطينية، وسوف يؤهلنا للعمل على الصعيد الدولي من اجل الحد من اية اجراءات تضر بالنظام البيئي الفلسطيني، بما ذلك إلقاء النفايات بجميع أنواعها في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة وأننا نعلم ان مياه المجاري والنفايات تتدفق الى الاراضي الفلسطينينة في بعض القرى المجاورة للمستوطنات الإسرائيلية، وانه يتم نقل نفايات ومن ضمنها نفايات الكترونية باستمرار الى الأراضي الفلسطينية.
والاتفاقيات البيئية الدولية تمنح فلسطين الامكانيات سواء اكانت مادية من حيث احتمال الحصول على التمويل الدولي المرتبط بهذه الاتفاقيات، او جزء من الميزانيات المرصودة للمشاريع المنبثقة عن هذة الاتفاقيات، او على شكل مصادر اخرى مثل النشرات والكتب والأجهزة والأدوات ذات العلاقة، او حتى الحصول على الخبرة والمهارات والمعرفة، من خلال المشاركة في الاجتماعات واللجان والمشاريع الناتجة عنها، وكذلك سوف يوفر لها الغطاء القانوني الدولي والذي سوف يساهم في الحفاظ على المصادر الطبيعية الفلسطينية المحدودة وحماية البيئة الفلسطينية.
ومن ضمن الاتفاقيات البيئية الدولية الهامة المتخصصة هي ما يعرف ب “اتفاقية بازل"، نسبة الى مدينة بازل السويسرية، وتهدف الاتفاقية الى السيطرة على نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، وحماية النظام البيئي من الآثار الضارة الناجمة عن توليد، وإدارة، وشحن، والتخلص من النفايات الخطرة، مع العلم ان هناك دول ما زالت تقوم بالتخلص من نفاياتها الخطيرة عن طريقها ارسالها الى دول اخرى، وحتى ان هناك بعض الدول تقوم بألقاء نفاياتها على حدود الدول الاخرى.
وهناك اتفاقية الحد من الاحتباس الحراري، التي تعتبر من اهم الاتفاقيات الدولية، حيث ان هذه المبادرة الصادرة عن مؤتمر قمة الأرض في عام 1992، تضع إطارا للعمل يوجه الجهود الحكومية الدولية لمواجهة التحدي المتمثل في تغير المناخ، وتحدد المبادرة النظام المناخي على انة مجال مشترك يمكن أن يتأثر استقراره بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري مثل غاز الميثان وغازات النيتروجين والكبريت، ورغم ان هذه المبادرة قد تم التوقيع عليها من معظم دول العالم، الا انها ما زالت تثير نقاشات وخلافات وخاصة مع الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الامريكية والصين ودول أخرى حول نسبة الحد من الغازات المنبعثة من كل دولة.
ومن ضمن الاتفاقيات والتي تزداد أهمية في ظل تداعيات التغيرات المناخية وازدياد التصحر، هي اتفاقية مكافحة التصحر، حيث ان التصحر يعني جفاف الارض او عدم القدرة على مواصلة استعمالها للزراعة، او على زراعة محاصيل معينة اعتاد على زراعتها، بسبب قلة سقوط الامطار او ارتفاع حرارة الارض، او ملوحة المياه، او نتيجة تغيرات مناخية اخرى، وان اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحّر تهدف الى الحد من العوامل التي تؤدي الى التصحر والى توفير اجراءات ووسائل للتعامل مع التصحر في حال حدوثه.