التعليم المساند في بيت عنان ... مبادرة لمواجهة الفاقد التعليمي لدى الطلبة

26/10/2026

وطن للأنباء، أطلق المنتدى الثقافي في قرية بيت عنان، شمال غرب القدس، مبادرة للتعليم المساند، بهدف مساعدة الطلبة على تعويض الفاقد التعليمي وتحسين تحصيلهم الدراسي، في ظل تقليص دوام المدارس إلى ثلاثة أيام أسبوعياً، وما رافق ذلك من تحديات أثرت في مستوى اكتسابهم للمعارف والمهارات الأساسية.

وقال رئيس المنتدى الثقافي في بيت عنان، حسام الشيخ لوطن للأنباء، إن الحاجة إلى هذه المبادرة برزت نتيجة تراكم الفاقد التعليمي لدى الطلبة، بفعل جملة من الظروف، من بينها جائحة كورونا والأوضاع التعليمية العامة، إلى جانب تداعيات الهجمة التي ينفذها الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن هذه الظروف أثرت في الطلبة من المرحلة الأساسية حتى الثانوية، ما دفع المنتدى إلى إعطاء التعليم المساند أولوية ضمن برامجه، مع التركيز على طلبة المرحلة الأساسية.

من جانبه، أشار المدرس المتقاعد والمتطوع خالد خضور لوطن للأنباء،  إلى أن البرنامج يستهدف نحو 100 إلى 150 طالباً وطالبة، موضحاً أن الفاقد التعليمي يظهر بصورة واضحة في المواد الأساسية، وأن القائمين على المبادرة يواصلون تنفيذ أنشطتها وفق الإمكانات المتاحة، حتى في ظل غياب التمويل أحياناً، حرصاً على استمرار تقديم الدعم للطلبة.

بدورها، قالت منسقة البرامج في المنتدى الثقافي، مها ربيع لوطن للأنباء، إن المبادرة تستهدف الطلبة من الصف الثاني حتى الصف العاشر، ممن تقل معدلاتهم عن 70% في المواد الأساسية الثلاث: اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية. وأضافت أن البرنامج يتضمن، إلى جانب الدروس المساندة، أنشطة لامنهجية تهدف إلى توفير مساحة آمنة للطلبة، والتخفيف من الضغوط النفسية، وتنمية قدراتهم واكتشاف مواهبهم، من خلال تنفيذ ثلاثة أنشطة لامنهجية شهرياً.

وعبّرت طالبات مشاركات في البرنامج عن أهمية هذه المبادرة في مساعدتهن على استدراك ما فاتهن من دروس، في ظل اقتصار الدوام المدرسي على ثلاثة أيام أسبوعياً وصعوبة الانتظام في الدراسة بسبب الحواجز والظروف الميدانية. وأشرن إلى أن الدروس المساندة تتيح لهن مراجعة المواد الأساسية والقواعد اللغوية، فيما تسهم الأنشطة اللامنهجية في تطوير مهاراتهن وتنمية مواهبهن.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود المجتمعية الرامية إلى مساندة الطلبة في مواجهة الفاقد التعليمي، وتعزيز فرص استمرارهم في التعلم، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع التعليمي، والحاجة إلى توفير مساحات تعليمية مساندة تسهم في الحد من اتساع الفجوة التعليمية.