
وطن للأنباء: قال رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، إن قوات الاحتلال تواصل حصار مدينة الخليل لليوم الرابع على التوالي، بعدما أجبرت نحو 3 آلاف مواطن على إخلاء منازلهم قسرا، فيما تجاوز عدد العائلات المهجرة 430 عائلة، مؤكدا أن البلدية توثق انتهاكات الاحتلال وتعتزم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بسبب سياسة العقاب الجماعي.
وأوضح الجعبري، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن عشرات الآليات العسكرية تجوب شوارع المدينة وتحاصر أحياء الجلدة ودير بحة ومنطقة المدخل الشمالي الغربي للخليل، بالتزامن مع عمليات هدم وتنكيل بالمواطنين، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال هدمت مبنى مكونا من ثلاثة طوابق وخمس منشآت تجارية.
وأضاف أن منطقة دير بحة هُجرت بالكامل، إلى جانب أجزاء واسعة من منطقة الجلدة، وهما منطقتان سكنيتان تقعان غرب المدينة، لافتا إلى أن المنطقة المحاصرة تضم نحو 493 وحدة سكنية، وسط توقعات بارتفاع أعداد المهجرين مع استمرار إجراءات الاحتلال.
وقال الجعبري إن البلدية، بالتنسيق مع مؤسسات المدينة، تستعد لإطلاق أول قافلة مساعدات للأسر التي أُجبرت على مغادرة منازلها من دون ملابس أو احتياجات أساسية، موضحا أن المساعدات ستوزع وفقا لاحتياجات كل عائلة.
وأشار إلى أن الأسر المهجرة توزعت في أنحاء المحافظة، فيما استقبل أقارب ومعارف معظمها، الأمر الذي أبقى مراكز الإيواء شبه خالية.
إعلان حالة الطوارئ والعمل على مدار الساعة
وأكد الجعبري أن البلدية أعلنت حالة الطوارئ وتعمل على مدار الساعة لتعزيز صمود المواطنين وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المدينة.
وأوضح أن قوات الاحتلال ألحقت أضرارا بالشوارع والأرصفة وخطوط الصرف الصحي والممتلكات العامة والأشجار والمنازل، كما حولت بعض الفلل السكنية إلى ثكنات عسكرية.
أضرار بالبنية التحتية واتصالات حكومية لتوفير الدعم
وأضاف رئيس البلدية أن الأضرار التي خلفتها قوات الاحتلال طالت مرافق البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، في وقت تتواصل فيه البلدية مع الحكومة أملا في تقديم الدعم اللازم للمدينة ومساندة الأهالي في ظل الظروف الراهنة.
وشدد الجعبري على أن الأهالي سيعودون إلى منازلهم، مؤكدا تمسك البلدية بحقهم في العودة، ومعلنا أنها ستتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، استنادا إلى توثيق كامل لانتهاكات قوات الاحتلال وما وصفه بسياسة العقاب الجماعي بحق المواطنين في الخليل.