
وطن للأنباء: شنّ الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما هجوماً على الرئيس دونالد ترامب وإدارته، منتقداً نهجه في عدّة شؤون، وذلك خلال تجمّعات انتخابية في ولايتي أوهايو وميشيغان قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
أوباما: الحرب منحت إيران نفوذاً اقتصادياً أكبر
وسخر أوباما من إعلان إدارة ترامب تحقيق النصر على إيران، مؤكّداً أنّ "الحرب منحت طهران نفوذاً اقتصادياً أكبر"، بعدما أثارت تهديداتها باستهداف السفن في مضيق هرمز قلق مصدّري النفط.
وقال أوباما إنّ "إيران تمتلك الآن حقّ النقض على مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره النفط في طريقه إلى العالم".
وانتقد أوباما نهج إدارة ترامب تجاه الحرب وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، محمّلاً ترامب مسؤولية الوضع الاقتصادي الراهن.
وفي هذا السياق، أبدى تفهّمه للناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الديمقراطي بسبب المخاوف الاقتصادية والتضخّم الذي أعقب جائحة كورونا، لكنه شدّد على أنّ ترامب يتحمّل مسؤولية الأوضاع الاقتصادية الحالية.
سخرية من هيغسيث وتجديدات البيت الأبيض
ووجّه أوباما انتقادات ساخرة إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، متهماً إياه بالانشغال بمظهر العسكريين بدلاً من التركيز على القضايا الأساسية المرتبطة بعمله.
وامتدّت انتقادات أوباما إلى أعمال تجديد البيت الأبيض، التي وصفها بالمبتذلة، ساخراً من التغييرات التي أدخلها ترامب على المقرّ الرئاسي.
ووصف أوباما ما يحدث وكأنّ ترامب "جعل البيت الأبيض يبدو وكأنّ صدام حسين افتتح فرعاً لمطعم تشيزكيك فاكتوري".
وفي تصريحاته أيضاً، اتهم أوباما ترامب وإدارته بالفساد وسوء الإدارة، منتقداً ما وصفه بانصياع الجمهوريين للرئيس الأميركي.
وقال أوباما أمام حشد انتخابي في كليفلاند: "بعد عامين من الفوضى والقسوة والفساد وانعدام الكفاءة، وهي أمور لم نرَ مثلها في العصر الحديث، باتت لديكم الفرصة لتقولوا: كفى! هذا يكفي وزيادة!".
وأضاف: "لم نرَ قط رئيساً يتفوّق في النصب والاحتيال الصريح، على حسابكم، بهذه الطريقة"، معتبراً أنّ الحزب الجمهوري بات يمثّل "حكومة فاسدة أو حكومة عاجزة أو لا حكومة على الإطلاق".
وفي السياق، أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" في آب/أغسطس أنّ 63% من الأميركيين يعتقدون أنّ ترامب وعائلته استفادوا بصورة غير لائقة من العملات المشفّرة منذ عودته إلى البيت الأبيض، فيما رأى 69% أنّ قراراته السياسية تتأثر بمعاملاته التجارية الخاصة.
دعوة إلى محاسبة ترامب في انتخابات الكونغرس
ودعا أوباما الناخبين إلى استغلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، لمحاسبة إدارة ترامب والحدّ من سياساتها.
ووصف الانتخابات بأنها "فرصتنا الأخيرة الأفضل، على الأقل، لكبح جماح بعض حماقات هذه الإدارة"، مشبّهاً إياها بـ"قاطع دائرة كهربائية" يمكنه الحدّ من ممارسات الرئاسة الحالية.
وقال أوباما، خلال تجمّع انتخابي في ولاية ميشيغان "علينا تشغيل هذا القاطع، وفرض بعض المساءلة على هذه الحكومة". واستخدم "أوباما" شعاراً يدعو إلى "قلب المعادلة"، في إشارة إلى ضرورة تغيير موازين القوى السياسية في واشنطن.
وشارك أوباما في الحملة الانتخابية دعماً للمرشّح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبدول السيد، الذي يواجه المرشح الجمهوري مايك روجرز، العضو السابق في مجلس النواب الأميركي.
وتأتي مشاركة أوباما في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى حشد التأييد قبل الانتخابات التي ستحدّد الحزب المسيطر على الكونغرس خلال الفترة المتبقّية من ولاية ترامب.
ترامب: نعيش في العصر الذهبي لأميركا
في المقابل، ردّ ترامب على اتهامات أوباما مُدافعاً عن سياسات إدارته خلال تجمّع انتخابي في ولاية جورجيا، ومستعرضاً إجراءاتها المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية.
وقال ترامب أمام أنصاره إنّ الولايات المتحدة "تعيش عصرها الذهبي".
وكان ترامب قد أدلى بصوته مبكراً، أمس السبت، في ولاية فلوريدا، برفقة زوجته ميلانيا، بالتزامن مع انطلاق التصويت المبكر في انتخابات التجديد النصفي.