عنب الخليل ... موسم مثقل بإعتداءات جيش ومستوطني الاحتلال وتراجع الاسعار

25/10/2026

الخليل- وطن للأنباء، لم يكن موسم قطاف العنب هذا العام منفصلاً عن واقع مدينة االخليل التي تتعرض للاغلاقات اليومية ، من قبل الاحتلال الاسرئيلي ومستوطنيه.

المزارع يدخل موسمه وسط قيود تطال الأرض والحركة والوصول إلى الأسواق نتيجة الاغلاقات التي يننفذها  الاحتلال ، فيما تتداخل هذه الظروف مع تحديات الإنتاج والتسويق.

قال المزارع زياد الواوي لوطن للأنباء،  "إن المزارعين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أراضيهم، في ظل اعتداءات المستوطنين ومنعم من الوصول إلى المناطق الزراعية، ما يحول دون الوصول إلى المحصول وجنيه".

وأضاف الواوي أن ضعف الأسعار يزيد من معاناة المزارعين، موضحاً أن بيع صندوق العنب بنحو 25 إلى 27 شيكلاً لا يعوض تكاليف الإنتاج والجهد الذي يبذلونه طوال الموسم.

ومن جانبه وقال المزارع يونس عقل لوطن للأنباء، " إن اعتداءات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي الزراعية تفرض على المزارعين الإسراع في قطف محاصيلهم، خشية فقدانها أو الاستيلاء عليها، مشيراً إلى أن الاعتداءات تطال الأراضي المنتجة للعنب في المنطقة".
وأضاف عقل أن إغلاق البوابات والحواجز التي يضعها الاحتلال  يفاقم معاناة المزارعين، إذ يعيق حركة التجار القادمين من خارج مدينة الخليل، ويؤثر في عملية تسويق المحصول ووصوله إلى الأسواق.

ومع بدء موسم القطاف، تتجه أنظار المزارعين في مدينة الخليل وضواحيها  إلى السوق، حيث تتحدد قيمة المحصول.  في وقت يواجه فيه العنب المحلي منافسة من منتجات الاحتلال والمستوردة، ما يضع المزارعين أمام تساؤلات متكررة حول جدوى الموسم والعائد من المحصول.

وبدوره قال التاجر عامر النتشة لوطن للأنباء، " إن مزارعي العنب يبذلون جهداً طوال العام للوصول إلى موسم الحصاد، لكنهم يواجهون خسائر نتيجة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنين وجيش الاحتلال على المحاصيل، إلى جانب صعوبات في نقل الإنتاج وتسويقه بما يضمن استفادة المزارع منه".
وأوضح النتشة أنه يعمل على تصنيع جزء من محصول العنب إلى منتجات مختلفة، من بينها الدبس والملبن والزبيب و"الطبيخ"، في محاولة للحد من الخسائر، لكنه أشار إلى أن هذه الحلول تبقى محدودة ولا تكفي لتعويض الأضرار التي يتعرض لها القطاع مزارعي العنب.

لكن خلف الأرقام والأسعار، حكاية أخرى يعيشها المزارع يومياً؛ من الأرض التي يعمل فيها، إلى المحصول الذي ينتظر تسويقه، وصولاً إلى ما يواجهه في ظل الظروف التي تعيشها محافظة الخليل من حصار واغلاقات .