تعمل لتُعيل أبناءها.. إلهام تحلم بإحياء مشروعها وسط غياب الماء والكهرباء

25/10/2026

وطن للأنباء، في منطقة جبلية، على اطراف قرية بيت دقو تحاول إلهام إعالة أسرتها المكونة من سبعة أفراد، من خلال العمل في قطعة أرض صغيرة.  ومشاريع بدأت بها على أمل توفير مصدر دخل مستقر، في ظل ظروف معيشية صعبة وغياب الكهرباء ونقص المياه.

قالت المزارعة إلهام مرار لوطن للأنباء، "إن لديها مشروعاً لتصنيع "القشطة الشامية على البخار"، لكنه متوقف حالياً، وكان يشكل مصدر دخل يساعدها في إعالة ابنها مصطفى، الذي يحتاج إلى رعاية خاصة.

وتوضح أن قطعة الأرض التي تملكها كانت خالية تقريباً، قبل أن تقرر الأسرة استثمارها والانتقال إليها، والبدء بتربية الأبقار وإنتاج وتوزيع منتجاتها، إلا أن غياب الكهرباء دفعها إلى بيع الأبقار والانتقال إلى مشروع لتسمين الخراف والعجول.

وتشير مرار  إلى أن نقص المياه والكهرباء لا يزال من أبرز العوائق أمام استمرار مشاريعها، موضحة أن مشروع تصنيع الحلويات يحتاج إلى المياه، الأمر الذي يصعّب إعادة تشغيله.

وأضافة، إن وزارة الزراعة زارتها ووعدتها بالمساعدة في إنشاء بئر مياه وبيوت بلاستيكية لاستثمار قطعة الأرض، إلا أن هذه الوعود لم تتحول، بحسب قولها، إلى خطوات عملية.

ولا تقتصر مسؤوليات إلهام على توفير مصدر دخل لأسرتها، إذ تتابع ابنتها دراستها في تخصص التمريض، وتمكنت من إنهاء عامين والانتقال إلى السنة الثالثة، في وقت تواجه فيه الأسرة أعباء أقساط الجامعة والمواصلات.

كما تشير مرار إلى وجود حالتي إعاقة في الأسرة، من بينها ابنتها كفيفة وتعاني من شلل دماغي، توفاها الله قبل عدة سنوات. وابن يبلغ من العمر 20 عاماً ويعاني من تأخر في النمو العقلي، ما يزيد من حجم المسؤوليات التي تتحملها.

وفي محاولة للتغلب على غياب الكهرباء، لجأت إلهام إلى الطاقة الشمسية من خلال إحدى المؤسسات، إلا أن بطاريات النظام تعطلت بعد شهرين من تركيبها، لتواجه الأسرة صعوبة في الحصول على الصيانة اللازمة.

وتطالب إلهام مرار بتوفير مقومات أساسية تساعدها على الاستمرار، وفي مقدمتها تأهيل الطريق المؤدي إلى منزلها، وإنارته، وتأمين بئر اوخزان للمياه، إلى جانب متابعة احتياجاتها الزراعية، بما يمكنها من استثمار أرضها وإعادة تشغيل مشروعها المتوقف.

وتقول إن توفير هذه الاحتياجات يمكن أن يساعدها على مواصلة العمل وتأمين مصدر دخل لأسرتها، بدل أن تبقى مشاريعها متوقفة بسبب غياب الخدمات الأساسية.