رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لدعم عودة عائلة بولسونارو إلى السلطة في البرازيل

25/10/2026

 رام الله – وطن للأنباء: كشفت وكالة "رويترز" أن مسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية قادا حملة من وراء الكواليس لدعم عودة عائلة بولسونارو اليمينية إلى السلطة في البرازيل، عبر ضغوط سياسية وتدابير عقابية استهدفت إضعاف الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وتعزيز فرص السيناتور فلافيو بولسونارو في الانتخابات الرئاسية.

ونقلت الوكالة عن عشرة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، لديهم معرفة مباشرة بالجهود، أن الحملة قادها دارين بيتي، المستشار الأول لشؤون نصف الكرة الغربي، وريكاردو بيتا، المستشار الأول في وزارة الخارجية الذي رُقّي هذا العام إلى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أميركا الشمالية.

وبحسب التحقيق، سعى المسؤولان إلى إعادة عائلة بولسونارو إلى الحكم، بعدما استُبعد الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو من المناصب العامة على خلفية إدانته بتدبير محاولة انقلاب عقب خسارته الانتخابات أمام لولا. وبعد الحكم عليه بالسجن 27 عاما في أيلول/سبتمبر 2025، اتجه المسؤولان إلى دعم ترشح ابنه فلافيو، ووجّها موظفي السفارة الأميركية إلى عدم التواصل مع مرشحين محافظين آخرين ينافسونه.

وشملت التحركات، وفق رويترز، الدفع نحو فرض عقوبات أميركية على القاضي في المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس، الذي قاد التحقيق مع بولسونارو الأب، إلى جانب تصنيف عصابتين برازيليتين كبيرتين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين، في خطوات قالت الوكالة إنها استهدفت زيادة الضغوط على حكومة لولا وإضعاف موقفها قبيل الانتخابات.

وفرضت واشنطن في تموز/يوليو 2025 عقوبات على دي مورايس بموجب قانون ماغنيتسكي، متهمة إياه بانتهاك حرية التعبير والرقابة، وهي اتهامات رفضها القاضي، مؤكدا أنه يعمل على إزالة الأخبار الكاذبة التي تقوض المؤسسات الديمقراطية. كما ألغت الولايات المتحدة تأشيرات ثمانية قضاة، وفرضت رسوما جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية.

وبحسب التحقيق، جاء تصنيف عصابتي "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميلهو" ضمن الإجراءات التي دفعت بها واشنطن، وسط مساعٍ من عائلة بولسونارو لاستخدام ملف الجريمة للضغط على حكومة لولا.

والتقى مسؤولون أميركيون جايير بولسونارو خلال فترة انتظاره المحاكمة، كما التقى فلافيو مسؤولين في واشنطن في أيار/مايو 2026، قبل إعلان تصنيف العصابتين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين في اليوم التالي.