
وطن للأنباء: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عدوانها الشامل على محافظة الخليل.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اقتحمت عددا من الأحياء في بلدة دورا، تركزت في منطقة "كريسة"، حيث داهمت منازل، من بينها منزل والد الاسير إبراهيم الرجوب.
كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن ثائر تيسير، عقب اعتداء مستوطين عليه بالضرب في قرية سما غرب بلدة دورا .
وتواصل قوات الاحتلال إغلاقها كافة مداخل مدينة الخليل ومخيماتها، وبلداتها، ومطاردة المواطنين ومركباتهم في الشوارع والاحياء والاعتداء عليهم بالضرب.
كما أصيب مواطنون بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال عليهم قرب منطقة دوار خباب، و"سدة الفحص" جنوب مدينة الخليل.
ولا تزال قوات الاحتلال تغلق منطقتي "الجلدة" و"عين دير بحة"، واقتحام المنازل بعد إجبار المواطنين على تركها.
وأجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ يوم امس، نحو 1500 مواطن على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، فيما تعتزم تهجير نحو 2500 مواطن آخرين خلال الساعات المقبلة، في إطار عدوانها المتواصل على المحافظة، الذي أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة، باتت بلا مأوى.
وكان أكد محافظ الخليل خالد دودين في وقت سابق أن العدوان المتواصل أدى إلى نزوح أكثر من 200 عائلة من منازلها، مطالبا بتدخل دولي وقانوني عاجل لوقف اعتداءات الاحتلال، ووضع حد لمعاناة المواطنين.
وأوضح دودين أن المحافظة، بالتعاون مع مؤسساتها والتجمعات العشائرية، تعمل على تشكيل لجنة لإدارة الأزمة وتقديم المساعدة للنازحين والمتضررين، عقب إعلان حالة الطوارئ منذ يوم أمس الجمعة.
من جهته، قال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن قوات الاحتلال تسعى إلى تهجير نحو 2500 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، اللتين تبلغ مساحتهما نحو 350 دونما، مشيرا إلى أن الإجراءات العسكرية تستهدف نحو 200 عائلة.
وأضاف أن قوات الاحتلال وضعت علامات على المنازل التي أُخليت، ووزعت بيانات تطالب العائلات التي لا تزال في منازلها بمغادرتها، دون اصطحاب مركباتها، في إطار إجراءات الإخلاء المتواصلة.
وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال عددا من العائلات على قضاء الليل في العراء عقب إخلائها من منازلها، وسط مخاوف من اتساع نطاق التهجير خلال الساعات المقبلة.
وبالتزامن مع عمليات الإخلاء، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة الخليل، وأغلقت المفرق والطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية خرسا باستخدام السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، ما يعيق تنقل المواطنين والوصول إلى عدد من القرى والتجمعات السكانية.
كما أغلقت عددا من المداخل المؤدية إلى مخيم العروب، الذي يشكل منفذا للوصول إلى محافظة بيت لحم، وأغلقت جميع المداخل والطرق في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، مع إحكام إغلاق البوابات الحديدية بشكل دائم.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، يوم أمس الجمعة، عمارة سكنية مكونة من ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب مدينة الخليل، كما هدمت عددا من المنشآت والمحال التجارية في المنطقة، وأغلقت محيطها ومدخلها الرئيسي، الذي يعد منفذا يربط المدينة بالشارع الالتفافي.
ومنعت قوات الاحتلال المواطنين ومركباتهم من الدخول إلى المنطقة أو الخروج منها، بالتزامن مع إغلاق الطرق والمداخل المؤدية إلى مدينة الخليل.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية ببدء السيطرة على مبانٍ في المدينة، بهدف تعزيز السيطرة على محاور الطرق المؤدية إلى المستوطنات، في ظل استمرار الانتشار العسكري وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المحافظة، في ظل نزوح العائلات من منازلها، وتعذر وصول بعضها إلى أماكن آمنة، واستمرار إغلاق الطرق والمداخل الرئيسية، بما يفاقم معاناة السكان ويعيق تنقلهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.