"حماس" تحذر من تجدد سياسة التجويع في غزة وتطالب بضمان تدفق المساعدات

24/10/2026

وطن للأنباء: حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من محاولات الاحتلال الإسرائيلي إعادة فرض سياسة التجويع على قطاع غزة، في ظل النقص المتزايد في المواد الغذائية الأساسية واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والإمدادات التجارية، مطالبةً بتحرك عربي فعلي لمنع تكرار الأزمة وضمان تدفق المساعدات إلى السكان.

وقالت الحركة، في بيان، إن توجه الاحتلال نحو إعادة تطبيق سياسة التجويع بحق أهالي قطاع غزة يكشف، وفق تعبيرها، عجز المجتمع الدولي وتواطؤ "مجلس السلام" ومؤسساته مع هذه السياسة الإسرائيلية.

وأضافت "حماس" أن إفلات الاحتلال من المحاسبة والعقاب على ما وصفته بجريمة التجويع السابقة شجّعه على محاولة تكرارها، داعيةً المنظومة العربية الرسمية والشعبية إلى التحرك الفعلي وعدم السماح باستمرار الحصار وتجويع الفلسطينيين في القطاع.

تحذيرات من عودة المجاعة

وفي السياق، حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الجمعة، من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، في ظل شحّ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية، وتوقف مخابز عن العمل، وتراجع القدرة الشرائية للسكان، بالتزامن مع استمرار الحصار الإسرائيلي والقيود المفروضة على دخول الإمدادات الإنسانية والتجارية.

وقال المرصد، ومقره جنيف، إن إحكام الحصار والتحكم في كميات الغذاء ونوعيته وانتظام دخوله، بعد تدمير مصادر الإنتاج وسبل الحصول عليه، يبقي أكثر من مليوني فلسطيني تحت وطأة الحرمان من مقومات البقاء، ويكرّس، وفق البيان، استخدام التجويع أداةً في جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

والخميس، قال رئيس جمعية شركات النقل الخاص في غزة ناهض شحيبر إن الأسواق تعاني نقصاً في مواد غذائية أساسية، بينها البطاطا والبصل والخيار والطماطم، إلى جانب الدقيق.

وأوضح شحيبر، في بيان، أن سلطات الاحتلال تتحكم في نوعية البضائع المسموح بإدخالها إلى القطاع، فيما لا يملك التجار حرية تحديد السلع الضرورية التي يحتاج إليها السكان.

التجويع والحصار خلال الحرب

وفرضت "إسرائيل" قيوداً مشددة على دخول الغذاء والمساعدات إلى قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي تشنها منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من استخدام التجويع سلاحاً ضد السكان.

وفي أواخر عام 2023، تفاقمت أزمة الجوع في شمالي القطاع جراء الحصار والقيود المفروضة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية، ما دفع بعض السكان إلى تناول أعلاف الحيوانات والأعشاب لسدّ جوعهم.

وفي أيار/مايو 2024، سيطر جيش الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبري رفح وكرم أبو سالم، ما أعاق دخول المساعدات إلى القطاع.

وفي الثاني من آذار/مارس 2025، شددت "إسرائيل" القيود على المعابر ومنعت إدخال آلاف شاحنات المساعدات المتكدسة أمامها، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع مع نفاد السلع من الأسواق.

وبعد 81 يوماً من الإغلاق المشدد للمعابر، سمحت "إسرائيل"، في 22 أيار/مايو من العام نفسه، بدخول 87 شاحنة مساعدات مخصصة لمؤسسات دولية وأهلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

واستمر دخول المساعدات لاحقاً بصورة محدودة ومتقطعة، وفي ظل قيود مشددة، حتى شباط/فبراير 2026، حين سمحت "إسرائيل"، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بزيادة محدودة في عدد الشاحنات الواصلة إلى القطاع.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، لا تتجاوز شاحنات المساعدات والبضائع التي تدخل القطاع 33.7% من إجمالي العدد المتفق عليه، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويحدّ من قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية.