
وطن للأنباء: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها في الجنوب السوري، إذ وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان 138 توغلاً لقوات الاحتلال منذ مطلع تشرين الأول الجاري، وما ترافق ذلك مع أضرار طالت الأراضي الزراعية والممتلكات المدنية، وسط مخاوف من اتساع نطاقها واستمرار القيود المفروضة على وصول السكان إلى أراضيهم ومناطق الرعي.
وفي سياق الانتهاكات، قال المرصد السوري إن الانتهاكات الإسرائيلية تتسبب بأضرار مباشرة في الأراضي الزراعية والممتلكات المدنية، وتنعكس سلباً على حياة السكان ومصادر رزقهم، ولا سيما المزارعين ومربي المواشي الذين يعتمدون على الزراعة والرعي لتأمين احتياجات أسرهم المعيشية.
وتشمل الأضرار تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المثمرة وإحراق ممتلكات مدنية، فضلاً عن منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم وبعض مناطق الرعي، ما يهدد المواسم الزراعية ومصادر الدخل ويزيد الأعباء المعيشية على العائلات المتضررة.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي، جرى تجريف نحو 13 دونماً من الأراضي الزراعية واقتلاع قرابة 300 شجرة زيتون في قرية صيدا الحانوت، ما ألحق أضراراً مباشرة بممتلكات المزارعين وهدد جزءاً من إنتاجهم الزراعي ومصادر دخلهم.
كما طالت أعمال التجريف أراضي زراعية في محيط تلة الحمرية قرب قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، وسط إفادات محلية عن اقتلاع أشجار الزيتون والتفاح والكرز وإقامة سواتر ترابية تعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم.
وقدّر سكان محليون المساحات المتضررة بمئات الدونمات، من دون توافر حصيلة نهائية مستقلة تحدد إجمالي مساحة الأراضي المتضررة، وفق المرصد السوري.
وتفاقم القيود المفروضة على حركة المزارعين والرعاة معاناة السكان، إذ يواجه أصحاب الأراضي صعوبات في الوصول إلى حقولهم والعناية بأشجارهم وجني محاصيلهم، فيما يُحرم مربو المواشي من الوصول إلى بعض مناطق الرعي، ما يهدد بتكبيد العائلات التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات خسائر متزايدة.
وفي ريف درعا الغربي، طالت الأضرار ممتلكات مدنية في منطقة وادي الرقاد، حيث أُضرمت النيران في مستودع للأعلاف وأجزاء من منزل، كما تضررت محتويات المنزل وعدد من ألواح الطاقة الشمسية، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق.
وسُجلت أيضاً أضرار في الأشجار والممتلكات الزراعية بمناطق أخرى من ريف القنيطرة، وسط مخاوف من فقدان المزيد من الأشجار المثمرة وتعذر وصول أصحاب الأراضي إلى ممتلكاتهم والعناية بها، بما قد يؤثر في الإنتاج الزراعي ومصادر الدخل خلال المواسم المقبلة.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقف الانتهاكات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية والثروة الحيوانية في الجنوب السوري، وضمان حق المزارعين والرعاة في الوصول الآمن إلى أراضيهم ومناطق عملهم، والكف عن تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار المثمرة والإضرار بالمنازل والممتلكات المدنية.
كما دعا إلى إجراء تقييم ميداني مستقل للأضرار، وحصر الخسائر الزراعية والمادية بدقة، والعمل على جبر الضرر وتعويض المتضررين ومساعدتهم على استعادة مصادر رزقهم، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأعباء المعيشية على السكان ويهدد قدرتهم على تأمين احتياجات أسرهم ومواصلة نشاطهم الزراعي.
وجدد المرصد مطالبته الأمم المتحدة والجهات الدولية المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم، والعمل على وقف الانتهاكات وضمان احترام القواعد ذات الصلة بحماية المدنيين والممتلكات المدنية في الجنوب السوري.
وفي سياق الانتهاكات الإسرائيلية، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً على طريق الكسارات في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، وفق ما أفادت به الإخبارية السورية.