مركز إبداع المعلم ينظّم مناظرة شبابية في جامعة القدس: هل الذكاء الاصطناعي ثورة في التعليم أم تهديد له؟

24/10/2026

وطن للأنباء: نظّمت جمعية مركز إبداع المعلم مناظرة شبابية في قاعة جامعة القدس ببلدة أبو ديس، بعنوان "الذكاء الاصطناعي في التعليم يشكّل تهديداً للعملية التعليمية أكثر من كونه ثورة فيها"، بمشاركة فريقي جامعتي الخليل والقدس.

وحصل فريق جامعة الخليل على المركز الأول، فيما حلّ فريق جامعة القدس ثانياً، حيث قدّم الفريقان رؤيتين مختلفتين حول تأثير الذكاء الاصطناعي في التعليم، وناقشا انعكاساته على العملية التعليمية، في إطار تعزيز التفكير النقدي والحوار البنّاء.

وتأتي المناظرة ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي"، الذي تنفذه جمعية مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز مشاركة الشباب المدنية، وتنمية قدراتهم على المساءلة والمساهمة في مناقشة القضايا المجتمعية وصنع القرار المحلي.

وقال منسق برامج الجنوب في مركز إبداع المعلم، محمد صبري، لوطن للأنباء، إن المناظرة تأتي ضمن مجموعة من المناظرات التي ينظمها المركز، بهدف إتاحة المجال أمام الشباب لطرح أفكارهم ومناقشة القضايا المعاصرة، مؤكدا أن الغاية لا تقتصر على موضوع النقاش، بل تشمل تعزيز الحوار المجتمعي وتطوير قدرات الطلبة ومهاراتهم من خلال المناظرات.

من جانبه، أكد عميد شؤون الطلبة في جامعة القدس، د. مازن الخطيب، أهمية مشاركة الشباب في مثل هذه الفعاليات، مشيرا إلى أن القيمة الحقيقية للمناظرة لا ترتبط بالفوز أو الخسارة، وإنما بمشاركة الطلبة وقدرتهم على التعبير عن أفكارهم وإظهار إبداعاتهم، وتنمية مهارات القيادة والحوار والمناقشة، باعتبارهم قادة المستقبل.

بدوره، أوضح منسق الأنشطة الطلابية في جامعة القدس، سامح عريقات، لوطن للأنباء، أن المناظرات تسهم في صقل شخصية الطالب وتنمية مهارات التفكير والتحليل والبحث، وهي مهارات تتجاوز حدود قاعة المناظرة لتنعكس على حياته العلمية والعملية. وأضاف أن اختيار الذكاء الاصطناعي موضوعا للنقاش يكتسب أهمية خاصة في ظل حضوره المتزايد في مختلف أنحاء العالم، وما يثيره من تساؤلات بشأن فوائده وتحدياته.

وفي مداخلتها، أوضحت عروب زواهرة، من الفريق المعارض، لوطن للأنباء، أن حجج فريقها ركزت على عدم توجيه الاتهام إلى أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال التعليمي بحد ذاتها، بل على ضرورة تعزيز استخدامها وتطوير أسس تعليمية سليمة تضمن توظيفها بما يخدم مصلحة الطالب ويدعم العملية التعليمية.

في المقابل، قالت ميس خمايسة، من الفريق المؤيد، لوطن للأنباء، إن فريقها قدم مجموعة من الحجج التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي في التفكير البشري، معتبرة أن تقديم الإجابات الجاهزة قد يحد من قدرة الإنسان على التفكير المستقل ويضعف اعتماده على قدراته العقلية، فيما سعى الفريق المعارض إلى طرح وجهة النظر المقابلة والدفاع عن إمكانية توظيف هذه الأدوات بصورة تخدم التعليم.