"بصمة مقدسية".. بازار تراثي لدعم المشاريع النسوية والشبابية وتعزيز صمود المقدسيين

24/10/2026

وطن للأنباء: أطلقت مؤسسة دالية المجتمعية مبادرة "بصمة مقدسية – البازار المقدسي التراثي"، ضمن منصة نسيج التابعة لبرنامج جسْر ، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، تحت رعاية محافظة القدس، في ساحة بيت الكرمة بكفر عقب، بحضور شخصيات رسمية وممثلين عن مؤسسات محلية.

وشهد البازار مشاركة 21 مشروعا متخصصا في المنتجات والحرف الفلسطينية، شملت الزراعة والقش والزيتون والعسل والصابون والفخار والتطريز والأعمال الخشبية، في مساحة تتيح للمنتجين والحرفيين المقدسيين عرض منتجاتهم وتسويقها، وإبراز الموروث الثقافي والهوية الوطنية الفلسطينية، وتعزيز حضور المنتجات المحلية في المجتمع.

وتأتي المبادرة ضمن جهود تعزيز صمود المقدسيين ودعم المشاريع المحلية، من خلال توفير مساحات آمنة للنساء والشباب والحرفيين والمنتجين، وفتح آفاق اقتصادية واجتماعية وثقافية جديدة أمامهم. وتتضمن المبادرة تنظيم أربعة بازارات تراثية، يستفيد منها نحو 100مشروع، بما يعزز فرص الوصول إلى الأسواق وتوسيع نطاق التسويق.



وقالت مديرة مؤسسة دالية المجتمعية نور نسيبه، لوطن للأنباء، إن المبادرة تجمع أبناء القدس وتسهم في تعزيز صمودهم، موضحة أن البازار الأول يشكل انطلاقة لسلسلة من أربعة بازارات تستهدف نحو 100 مشروع نسوي وشبابي، من خلال العمل على ربط أصحاب المشاريع بالأسواق، بما يعزز الاقتصاد والعدالة المجتمعية والإنسانية.

من جانبه، أكد وزير الصناعة عرفات عصفور، لوطن للأنباء، أن مشاركة الوزارة في البازار تحمل دلالات متعددة، مشيرا إلى أهمية المشاريع النسوية التي تنتج منتجات منزلية مبتكرة، سواء في المجالات التصنيعية أو الغذائية. وأوضح أن المنشآت متناهية الصغر والمنتجات العائلية تمتلك فرصا واعدة في الأسواق المحلية، ويمكن لبعضها الوصول إلى الأسواق الخارجية.

بدورها، قالت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، لوطن للأنباء، إن البازارات تشكل إحدى الخطوات المهمة لتعزيز صمود الفلسطينيين، لا سيما في القدس، مشددة على دور النساء الفلسطينيات في قيادة جهود الصمود من خلال البرامج والمشاريع التي تسهم في دعم الأسر وتحسين فرصها الاقتصادية.

من جهتها، أعربت محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، لوطن للأنباء، عن أملها في أن تشكل المبادرة مساحة جديدة للنشاط والعمل المشترك مع المقدسيين، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، من اعتداءات وهدم وعنف. وأشارت إلى قدرة المرأة المقدسية على مواصلة التحدي والاستمرار في مشاريعها، مؤكدة أن المشاريع الصغيرة قد تحمل معاني كبيرة في تعزيز الصمود والاستمرارية.

بدورها، أوضحت مدير عام التنمية والتخطيط في محافظة القدس سهى الترتير، لوطن للأنباء، أن البازار يهدف إلى دعم المنتجات المحلية وأصحاب المشاريع الصغيرة، خصوصا من النساء والشباب، ومساعدتهم على تطوير أفكارهم رغم التحديات التي يواجهونها. وأضافت أن عرض المنتجات التي تصنعها أياد مقدسية يوفر للمشاركين فرصة للتعريف بمشاريعهم وفتح آفاق جديدة أمامهم.

وعلى هامش البازار، تحدثت صاحبة مشروع "نقش حنة" يسرى خضور، لوطن للأنباء، عن مشاركتها، مشيدة بفرصة الدعم والتعريف التي أتاحتها مؤسسة دالية للمشاريع النسوية. وأوضحت أن مشروعها يقوم على رسم الحناء في المناسبات، باعتبارها ممارسة تراثية متجذرة في فلسطين، معربة عن شكرها للمؤسسة لإتاحة الفرصة لها ولغيرها من صاحبات المشاريع للمشاركة وعرض منتجاتهن.

من جانبها، استعرضت صاحبة مشروع "ميني جرين" كريمة حمودة، لوطن للأنباء، تجربتها في الزراعة، موضحة أن شغفها بهذا المجال دفعها إلى استغلال مساحة صغيرة بجانب منزلها، رغم عدم امتلاكها أرضا زراعية. وأضافت أن مشاركتها في الأنشطة التطوعية والدورات التي نظمتها مؤسسة دالية أسهمت في تعزيز معرفتها بأساليب الزراعة والعناية بالنباتات، وإنتاج الأسمدة الطبيعية الخالية من المواد الكيميائية، ما شجعها على مواصلة تجربتها الزراعية في المنزل.