
وطن للأنباء: في مشهد سياسي إسرائيلي مفتوح على احتمالات متعددة، تتجه الأنظار إلى الانتخابات المقبلة المقررة في 27 أكتوبر الجاري، وفي هذا السياق جاءت الندوة الحوارية التي نظمتها مؤسسة آكت لحل النزاعات ومركز رؤى للدراسات السياسية والاستراتيجية، في رام الله، تحت عنوان: «الانتخابات الإسرائيلية.. السيناريوهات المحتملة وتداعياتها على الفلسطينيين»، في محاولة لقراءة المشهد السياسي واستشراف مآلاته وانعكاساته على القضية الفلسطينية.
.png)
وأكد مؤسس مركز رؤى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أشرف الخطيب، لوطن للأنباء، أن الندوة تهدف إلى تعزيز معرفة الجمهور الفلسطيني بالمشهد السياسي الإسرائيلي، وتقديم قراءة تستند إلى آراء الخبراء وتحليلاتهم، في ظل اقتراب موعد الانتخابات وما قد يترتب عليها من تطورات.
وقال الخطيب إن النقاش يتركز على ما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات، وما قد يحدث في اليوم التالي لها، في محاولة لإيصال معلومات وتحليلات دقيقة إلى الشارع الفلسطيني بشأن السيناريوهات المحتملة.
.png)
وفي حديثه، دعا الصحفي ومؤسس راديو بسمة مصطفى قبلاوي، الفلسطينيين في الداخل للمشاركة في الانتخابات المقبلة، لأن نتائجها وأي حكومة إسرائيلية مقبلة ستنعكس بشكل مباشر على الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية وقطاع غزة.
.png)
وتباينت تقديرات المحللين السياسيين والمختصين بالشأن الإسرائيلي حيال مآلات الانتخابات، إلا أن قراءاتهم تقاطعت عند ضيق هامش التفاؤل بشأن مستقبل الفلسطينيين. فحتى في حال فوز معسكر أيزنكوت، وما قد يرافقه من تسهيلات محتملة، يرى المحللون أن التغيير قد لا يتجاوز بعض الجوانب الإجرائية، في ظل استمرار السياسات المتشددة وغياب أفق سياسي واضح يمكن أن يفتح الباب أمام حل عادل للقضية الفلسطينية.
.png)
رأى الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، د. وليد حبّاس، أن قضيتين أساسيتين مرشحتان للاستمرار بعد الانتخابات؛ أولاهما تكريس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وثانيتهما استمرار الانقسام داخل المشهد الحزبي الإسرائيلي بين معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة، مع استمرار التعامل مع القضية الفلسطينية بوصفها مشكلة أمنية، رغم اختلاف الأطراف في أساليب إدارتها.
.png)
بدورها، أشارت الصحفية ومراسلة قناة الغد في القدس، إيمان جبور، إلى أن نتائج الانتخابات لا تزال غير محسومة، معتبرة أن تأثير أي تغيير حكومي على الفلسطينيين قد يبقى محدودا، في ظل غياب برنامج سياسي واضح لدى معسكر المعارضة بشأن تغيير الواقع القائم أو طرح ترتيبات سياسية جديدة مع الفلسطينيين.
وأضافت أن وصول حكومة جديدة قد يتيح هامشا لتسهيلات تتصل بالحياة اليومية، وحرية التنقل والأوضاع الاقتصادية، إلا أن ذلك لا يعني، بالضرورة، وجود خطة سياسية واضحة أو ترتيبات أمنية جديدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة، حتى في حال انتهاء حكم اليمين المتطرف.
.png)
وأعرب الصحفي المختص بالشؤون الإسرائيلية، عصمت منصور، عن اعتقاده بأن مسار الأحداث المرتبط بنتائج الانتخابات الإسرائيلية سيؤثر بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين، إذ أن إعادة إنتاج الحكومة الإسرائيلية الحالية سيكون كارثيا على الفلسطينيين، في وضعهم المنهار سياسياً واجتماعياً وحياتياً واقتصادياً وعلى كل المستويات.
ورأى منصور أن أي تغيير حكومي قد يفتح المجال أمام فرص محدودة، وإن لم تكن واعدة على المستوى السياسي، إلا أنها قد تسهم في الحد من السياسات المتشددة والهجمة المستمرة على الفلسطينيين، بما يتيح إمكانية نشوء ديناميكيات جديدة للتغيير على المدى البعيد. لكنه شدد على أن استثمار هذه الفرص يبقى مرهونا بمدى قدرة الفلسطينيين على تعزيز مكانتهم واتخاذ خطوات فاعلة تخدم مصالحهم الوطنية.
لمشاهدة الندوة كاملة: [video]https://www.youtube.com/watch?v=V5Qi6ZYQzUI[/video]