بنك إسرائيل يحذر من تداعيات الانتخابات واحتمال تجدد الحرب: عجز الموازنة والإنفاق العسكري مرشحان للارتفاع

22/10/2026

 رام الله – وطن للأنباء: حذّر بنك إسرائيل من مخاطر سياسية واقتصادية قد تعقب انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، في ظل مخاوف من عدم حسم النتائج، وتعميق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، والمساس باستقلالية المؤسسات، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية واحتمال تجدد الحرب، بما قد يؤدي إلى زيادة الإنفاق العسكري والتضخم وتعطيل التعافي الاقتصادي.

وجاءت التحذيرات في تقرير التوقعات الاقتصادية الذي نشرته شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل، الخميس، وأشار إلى أن التقديرات الاقتصادية لا تحتسب التأثيرات المحتملة لنتائج الانتخابات، فيما يستند السيناريو الأساسي إلى افتراض استمرار القتال بمستوى منخفض نسبيا، مع بقاء التوترات الجيوسياسية.

وحذّر التقرير من أن استئناف الحرب على نطاق أوسع قد يستدعي زيادة تجنيد قوات الاحتياط، ويعمّق نقص العمالة، ويرفع الإنفاق العسكري والأسعار، بما يضعف فرص التعافي الاقتصادي. كما أشار إلى أن تجدد الحرب مع إيران قد يؤثر في الاقتصاد العالمي، خصوصا من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.

ولفت البنك إلى مخاطر سياسية أخرى، بينها احتمال تشديد العقوبات التي تفرضها دول مختلفة على إسرائيل، في ظل استمرار التوترات والانقسامات الداخلية.

وعلى صعيد المالية العامة، توقع البنك ارتفاع عجز الموازنة من 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026 إلى 4.6% عام 2027، مرجعا الزيادة المتوقعة أساسا إلى ارتفاع الإنفاق العسكري.

وفي المقابل، توقع نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 5.6% عام 2026 و7.5% عام 2027، لكنه أوضح أن هذه التقديرات تتأثر بدرجة كبيرة بإنتاج الشركات الإسرائيلية في الخارج، ولا تعكس بالضرورة حجم النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل.

وبحسب التقرير، فإن استبعاد هذا الإنتاج يخفض توقعات النمو إلى 3.4% عام 2026 و5.1% عام 2027، مشيرا إلى أن قسما كبيرا من أرباح النشاط الخارجي يعود إلى مساهمين أجانب، ولا ينعكس بصورة مباشرة على أجور العاملين أو دخل الأسر.

ورغم توقعات النمو، رجح البنك بقاء النشاط الاقتصادي المحلي حتى نهاية عام 2027 دون المسار الذي كان متوقعا قبل الحرب، بسبب استمرار النقص في العمالة وتراجع معدلات المشاركة في سوق العمل.

وأكد البنك أن التوقعات تبقى مرتبطة بالتطورات الأمنية والسياسية وقرارات الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات، لا سيما ما يتعلق بميزانية الأمن والسياسات الضريبية والإنفاق العام.