برعاية جامعة القدس.. مؤتمر "للقدس سلام" يدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة الحوار والصلح المجتمعي

21/10/2026

وطن للأنباء، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلم الأهلي والتماسك المجتمعي في مدينة القدس، عقد الحراك الوطني الاجتماعي مؤتمره الثاني في مدينة أريحا، برعاية جامعة القدس، تحت عنوان "للقدس سلام"، وبمشاركة شخصيات ومؤسسات وطنية ومجتمعية، ناقشت سبل تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التعايش والتضامن بين أبناء المدينة، في ظل التحديات التي تواجه المجتمع المقدسي.

وأوضح الأمين العام للحراك الوطني الاجتماعي، كمال شويكي لوطن للأنباء، "أن الحراك تأسس في ظل فراغ نتج عن تغييب الحركة الوطنية وإغلاق عدد من المؤسسات الوطنية والاجتماعية من قبل الاحتلال الاسراائيلي، مشيراً إلى أن الحراك حمل رسالة السلم الأهلي، بهدف الحفاظ على تماسك المجتمع المقدسي وتمكينه من مواجهة التعقيدات والظروف التي تعيشها المدينة.


من جانبه، أكد رئيس جامعة القدس، الدكتور عماد أبو كشك لوطن للأنباء، أهمية تعزيز العلاقة بين الجامعة ومحيطها المجتمعي في القدس وضواحيها، موضحاً أن دور الجامعة لا يقتصر على الجانب الأكاديمي، بل يمتد إلى الإسهام في الحفاظ على النسيج الاجتماعي، من خلال علاقاتها مع العشائر والوجهاء ومختلف مكونات المجتمع المحلي.


بدوره، شدد مفتي الديار المقدسة، الشيخ محمد حسين لوطن للأنباء، على أهمية عقد مثل هذه المؤتمرات واللقاءات الوطنية والمجتمعية، لا سيما في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها مدينة القدس والأرض الفلسطينية عموماً من اجراءات الاحتلال القمعية ، مؤكداً على ضرورة بحث المشكلات التي تواجه أبناء الشعب الفلسطيني والعمل على إيجاد حلول لها من خلال الحوار والتعاون المجتمعي.


وفي سياق متصل، ركز المؤتمر على دور المؤسسات الوطنية والعائلات والعشائر المقدسية في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، إلى جانب أهمية تطوير آليات معالجة الخلافات والحد من النزاعات، بما يسهم في مواجهة التحديات التي تهدد وحدة المجتمع المقدسي وروابطه الاجتماعية والوطنية.


وأشار رئيس جامعة فلسطين الأهلية، الدكتور داود الزير لوطن للأنباء، إلى أهمية الاستفادة من الأعراف العشائرية في الإصلاح وحل النزاعات، بما يسهم في الحد من المشكلات المجتمعية المتزايدة، مؤكداً أهمية الحفاظ على استقرار المجتمع المقدسي وتعزيز التضامن مع أهالي القدس في ظل الظروف التي يعيشونها.


من جهته، دعا مستشار محافظ القدس، معروف الرفاعي من خلال وطن للأنباء، إلى الانتقال من الخطابات العامة والمجاملات إلى معالجة المشكلات الفعلية التي تواجه السلم الأهلي، مشدداً على ضرورة الاتفاق على المصطلحات والضوابط الناظمة للصلح العشائري وإصلاح ذات البين، ووضع ميثاق شرف يحدد الأطر والمعايير التي تحكم هذه الممارسات، بما يضمن معالجة الخلافات بصورة مسؤولة وعادلة.

وفيما يتعلق بمخرجات المؤتمر، أوضح منسق الحراك الوطني الاجتماعي، حازم غرابلة لوطن للأنباء، أن من أبرز الأولويات نشر ثقافة فض النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز المناعة الاجتماعية للمجتمع المقدسي بما يدعم صموده وثباته في أرضه، مشيراً إلى أن تفكك المجتمع يضعف قدرته على مواجهة التحديات.
كما أكد أهمية إشراك الشباب في جهود السلم الأهلي، باعتبارهم جزءً أساسياً من المجتمع، ولما يمكن أن يقدموه من دور في الحد من الخلافات وتعزيز التفاهم.


وأكدت توصيات المؤتمر ضرورة تكامل الأدوار بين مختلف مكونات المجتمع المقدسي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الوطنية والاجتماعية والعائلات والعشائر، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب في مبادرات السلم الأهلي، بما يدعم صمود أهالي القدس، ويحافظ على وحدتهم وهويتهم الوطنية والاجتماعية.