القواسمي: تأجيل الانتخابات غير دستوري وندرس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة

21/10/2026

[video]https://vimeo.com/1237952344[/video]وطن للأنباء: قال المحامي الدكتور بسام القواسمي، مؤسس تجمع الكل الفلسطيني وأستاذ القانون الدستوري والإداري، إن المرسوم الرئاسي القاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية وتحديد موعد جديد للانتخابات العامة ينطوي، وفق تقديره القانوني، على مخالفات دستورية وقانونية، ويُهدر الحقوق السياسية للمواطن الفلسطيني، مشيرا إلى أن التجمع يدرس اتخاذ خطوات قضائية  وسياسية وإجراءات أخرى للطعن فيه.

وأوضح القواسمي أن قانون الانتخابات العامة -المادة الثانية منه- تمنح الرئيس صلاحية إصدار مرسوم لتحديد موعد الانتخابات، لكنها لا تمنحه، بحسب تفسيره، صلاحية إلغاء الموعد المحدد أو استبداله بموعد آخر، لأنها مبنية على سلطة مقيدة وليست سلطة تقديرية، معتبرا أن تأجيل الانتخابات يمس الحقوق السياسية والدستورية للمواطنين، ويتعارض مع مبدأ سيادة ان الشعب  هو مصدر السلطات ومبدأ سيادة القانون، ومبدأ الفصل بين السلطات  ويخالف مفهوم الحكم الديمقراطي النيابي  القائم عليه النظام السياسي والقانوني  الفلسطيني وحق المواطن بانتخاب مجلس تشريعي ورئيس فلسطيني ليمثله ومجلس وطني.

وأضاف أن النظام السياسي والقانوني الفلسطيني يقوم على حق الشعب في اختيار ممثليه عبر الانتخابات، وأن تعطيل هذا الاستحقاق يحرم المواطنين من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية، وإدارة الشأن العام، مشددا على ضرورة احترام المواعيد الانتخابية والالتزام بالأحكام القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، والمتمثلة باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية كل أربع سنوات، ومجلس وطني كل ثلاث سنوات.

وكان المرسوم الرئاسي الصادر في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026 قد حدد يوم 11 أيلول/سبتمبر 2027 موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، وألغى الموعد السابق للانتخابات التشريعية الذي كان مقررا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

عدم النشر والإجراءات القانونية

وأشار القواسمي إلى أن المرسوم لم يكن منشورا في الجريدة الرسمية وقت إجراء المقابلة، معتبرا أن عدم النشر، يثير إشكالية قانونية تتعلق بفورية النشر والدورية القانونية واستكمال الإجراءات الشكلية اللازمة لنفاذ المراسيم والقرارات، وخاصة بعد نشر العدد الممتاز (38) في الجريدة الرسمية وعدم تمينه المرسوم المذكور. كما قال إن التجمع لم يتلقَّ، حتى وقت المقابلة، إشعارا رسميا من لجنة الانتخابات المركزية بشأن المرسوم أو الإجراءات المترتبة عليه، خاصة وأن تجمع الكل الفلسطيني قد سجل قائمة انتخابية لخوض الانتخابات التشريعية وفقا للاصول.

ودعا لجنة الانتخابات المركزية إلى  تحمل مسؤولياتها  القانونية وفق المادة 13 من قانون الانتخابات العامة، و استكمال العملية الانتخابية استنادا إلى المواعيد والإجراءات السابقة، وتعديل الجدول الزمني لاستكمالها بدلا من ترك الحقوق السياسية للمواطنين معلقة، وفق تعبيره.

وأكد أن التجمع يدرس التحرك واتخاذ الاجراءات اللازمة  من اجل الحفاظ على حقوق المواطن الفلسطيني  السياسية  والتداعيات السلبية التي تؤثرعلى حياة  المواطن والمشروع الوطني الفلسطيني، لما تشكله من مخالفات قانونية ودستورية  للقانون الاساسي الفلسطيني ووثيقة الاستقلال  والنظام الاساسي  لمنظمة التحرير الفلسطينية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت لها السلطة الفلسطينية والوعود التي قطعتها على نفسها للدول الاوروبية والعربية والشعب الفلسطيني .

وطالب القواسمي الرئيس بتوجيه لجنة الانتخابات المركزية إلى مواصلة العملية الانتخابية،  و /أو تحديد موعد قريب لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، بما يضمن تجديد الشرعيات عبر صناديق الاقتراع، ويعيد للمواطنين حقهم  المسلوب في اختيار ممثليهم.

وشدد على ضرورة معالجة الأزمة  التي يعيشها الشعب الفلسطيني من خلال المسارات القانونية والمؤسساتية، محذرا من استمرار تعطيل الانتخابات وما يترتب عليه من تداعيات سلبية تؤثر على الحياة السياسية الفلسطينية والدعم الدولي السياسي والمادي والجماهيري والذي نحن بأمس الحاجة اليه.