
وطن للأنباء: تنفذ جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) سلسلة تدخلات ميدانية واسعة لدعم المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون للعام 2026، وذلك من خلال إطلاق النسخة الثامنة عشرة من حملتها الوطنية السنوية "إحنا معكم".
وفي هذا السياق قال مدير جمعية الإغاثة الزراعية في الشمال، عاهد زنابيط، إن الجمعية استهدفت نحو 100 موقع في الضفة الغربية ضمن حملتها السنوية "إحنا معكم"، للعام الثامن عشر على التوالي، بهدف مساندة المزارعين في مواجهة اعتداءات المستوطنين والاحتلال خلال موسم قطاف الزيتون.
وأوضح زنابيط، في حديث لـبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الحملة تتضمن تنظيم أيام تطوعية لمساعدة المزارعين في القطاف، وتوفير المعدات اللازمة، بما فيها ماكينات القطاف والمفارش والسلالم والسلال والقطافات اليدوية، خاصة للمزارعين الذين تواجه أراضيهم مخاطر الاعتداءات أو تقع خلف الجدار.
وأشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين هذا العام، وتشمل قطع أشجار الزيتون، وطرد المزارعين من أراضيهم والاعتداء عليهم وعلى المتضامنين والدبلوماسيين، إلى جانب سرقة ثمار الزيتون بعد القطف.
وأضاف أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على مناطق محددة أو على موسم قطاف الزيتون، مؤكدا أنه لا توجد منطقة آمنة من الاستهداف، وأن الاعتداءات تطال الأراضي الفلسطينية في مختلف المناطق المصنفة "أ و ب و ج"، وليس فقط المناطق المصنفة "ج".
ولفت زنابيط إلى أن المزارعين يُحرمون من الوصول إلى أراضيهم والعناية بها، فيما يُسمح لبعضهم بالوصول لساعات محدودة لا تكفي لإنجاز أعمال القطاف، رغم أن هذه الأراضي تشكل مصدر الدخل الوحيد لكثير من الأسر.
وأكد أن استهداف أشجار الزيتون يحمل أبعادا تتجاوز الخسائر الاقتصادية، لما تمثله الشجرة من مكانة دينية ووطنية، موضحاً أن الاعتداء عليها يأتي في سياق استهداف الرواية الفلسطينية ومقومات الوجود الفلسطيني، والدفع نحو التهجير.
وبيّن أن الجمعية كثفت أنشطتها في شمال الضفة الغربية - نابلس وقلقيلية وطولكرم وجنين- حيث تتركز نسبة كبيرة من أشجار الزيتون، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الحملات نُفذت في مناطق الشمال.
وأشار زنابيط إلى أن مهندسي الجمعية يقدمون خدمات واستشارات الإرشاد الزراعي والدعم النفسي للمزارعين، بالتوازي مع مشاركة الموظفين والمتطوعين والجمعيات الشريكة في حملات القطاف، مع الحرص على تجنب الاحتكاك بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين.
وشدد على أن حملة "إحنا معكم" وسعت نطاق تدخلاتها هذا العام لتشمل مواقع جديدة تتعرض للاعتداءات، بهدف تمكين المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وحمايتها، ومساندتهم في مواصلة العمل فيها.
اقرأ أيضاً: الإغاثة الزراعية تنفّذ نشاطًا لقطف الزيتون في بيتللو ضمن حملة "إحنا معكم" الثامنة عشرة