
وطن للأنباء: قال عبد الهادي أبو طه، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وابن بلدة دير أبو مشعل، إن البلدة الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله تخضع لحصار كبير، وتحاصرها البؤر الاستيطانية الرعوية من جميع الجهات، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصعبة في البلدة جراء الاعتداءات المتكررة التي ينفذها المستوطنون بحق الأهالي والمزارعين.
وأوضح أبو طه خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن البلدة تشهد اعتداءات متكررة من المستوطنين، مشيرا إلى تنظيم عدة مسيرات سلمية للوصول إلى الأراضي الزراعية، إلا أن قوات الاحتلال تقمعها، وقد أسفرت الاعتداءات عن إصابة 14 مواطنا، إلى جانب عشرات الإصابات بالاختناق.
وأضاف أن أهالي البلدة يتعرضون خلال موسم قطف الزيتون لحملة مسعورة من المستوطنين، الذين يمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم، لافتا إلى أن نحو 85% من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في دير أبو مشعل يُمنع أصحابها من الوصول إليها، بسبب وجود بؤرة استيطانية ممتدة في المنطقة.
وبين أن أغنام المستوطنين تجوب أراضي المزارعين، فيما يسارع المستوطنون إلى طرد أي مواطن يحاول الوصول إلى أرضه والاعتداء عليه، مشيرا إلى أن اعتداءاتهم لا تقتصر على منع المزارعين من جني ثمار الزيتون، بل تشمل سرقة المحصول بعد قطفه.
وأشار أبو طه إلى أن قوات الاحتلال تضع حاجزاً على الطريق المؤدية إلى الأراضي الزراعية وتمنع المزارعين من الوصول إليها، بحجة حماية البؤر الاستيطانية والمستوطنين، كما تغلق الحاجز المقام على مدخل البلدة، ما يتسبب بأزمة خانقة ويعرقل وصول الموظفين والعمال إلى أماكن عملهم.
وأكد أن أهالي البلدة توجهوا إلى المحاكم الإسرائيلية، وقدموا الأوراق الثبوتية والإثباتات التي تؤكد ملكيتهم للأراضي المصنفة ضمن المنطقة «ب»، لافتا إلى أن محامين أبلغوهم بصدور قرار بإزالة البؤر الاستيطانية، إلا أن القرار لم ينفذ حتى الآن، ولا يزال المستوطنون متمركزين في أراضي البلدة، بما فيها بؤرة أقيمت وسط أراضي الزيتون.
ولفت إلى أن الأهالي يتجمعون يوميا، ويحملون أدوات قطف الزيتون في محاولة للوصول إلى أراضيهم، إلا أن قوات الاحتلال تطلق قنابل الغاز السام باتجاههم، وتمنعهم من الوصول، فيما يتعرض من يحاول الوصول إلى أرضه بشكل فردي للضرب والاعتداء.
وشدد أبو طه على أن أشجار الزيتون تعتبر مصدر الدخل الأساسي للأهالي في دير أبو مشعل، الذين ينتظرون الموسم لبيع الزيت وتأمين مصاريفهم وسداد ديونهم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لا سيما بعد منع العمال من العمل في الأراضي المحتلة عام 1948، الأمر الذي فاقم معاناة العائلات.
ودعا للوقوف إلى جانب المزارعين ومساعدتهم في قطف ثمار الزيتون، مطالبا المؤسسات الوطنية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والحكومة، بوقفة جدية لحماية أهالي البلدة وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم لجني المحصول.