أم الجود.. أمومة تواجه قسوة الشتاء في غرفة من الشوادر والصفيح في غزة

18/10/2026

وطن للأنباء: في مخيم البريج وسط قطاع غزة، تعيش أم الجود العواودة واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، بعدما فقد زوجها محمد العواودة قدمه خلال الحرب، ودُمّر منزلهما، لتجد الأسرة نفسها بلا مأوى آمن، في مواجهة ظروف معيشية قاسية تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء.

وتقول أم الجود لوطن للأنباء،: إن زوجها أصيب خلال الحرب وفقد قدمه بشكل كامل، كما فقدوا منزلهم، ولم يبقَ لهم مكان للإقامة فيه سوى هذا الجزء البسيط من منزل عائلتها.

وتضيف أن إصابة زوجها أثّرت في قدرته على العمل وتأمين احتياجات الأسرة الأساسية، ما جعلها تواجه أعباء الحياة اليومية في ظل انعدام الإمكانات وصعوبة توفير متطلبات المعيشة.

أما الغرفة التي تؤوي الأسرة، فهي مصنوعة من الشوادر والصفيح، ولا توفر الحماية الكافية من مياه الأمطار أو القوارض، الأمر الذي يزيد من معاناة العائلة ويهدد سلامة طفلها الصغير، الذي يحتاج إلى بيئة آمنة وصحية.

ومع اقتراب فصل الشتاء، تتضاعف مخاوف أم الجود من البرد وتسرب مياه الأمطار إلى مكان إقامتها، في وقت لا تملك فيه الأسرة القدرة على تأمين مأوى بديل يوفر لها الحد الأدنى من الحماية والخصوصية والكرامة الإنسانية.

وبين رعاية زوج مصاب واحتياجات طفلها الرضيع، تجد أم الجود نفسها أمام مسؤوليات تفوق إمكاناتها، في ظل فقدان المنزل ومحدودية الموارد، بينما يبقى تأمين مكان آمن تعيش فيه الأسرة أحد أبرز احتياجاتها الملحّة.

وتختصر حكاية أم الجود جانباً من المعاناة الإنسانية التي تعيشها أسر في قطاع غزة بعد فقدان منازلها وتعرض أفرادها للإصابة خلال الحرب، حيث لا تتوقف آثار الدمار عند خسارة الممتلكات، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، من المأوى والرعاية إلى القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية.

وبين واقع النزوح وقسوة الظروف المعيشية، تتطلع أم الجود إلى أن تجد أسرتها مأوى يحميها من برد الشتاء وأمطاره، ويمنح زوجها وطفلها فرصة للعيش في ظروف أكثر أمانًا وكرامة.