بلدية الطيبة لوطن: الاعتداء على البعثات الدبلوماسية الأوروبية موثق بالصوت والصورة.. والمستوطنون يحرموننا من 16 ألف دونم من اراضينا

18/10/2026

وطن للأنباء: أكد رئيس بلدية الطيبة شرق رام الله والبيرة، سليمان خورية، أن اعتداء المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي في بلدة الطيبة موثق بالصوت والصورة، وذلك ردا على تشكيك مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ملابسات الحادثة، فيما تصاعدت الانتقادات الأمريكية والفرنسية والبلجيكية للاعتداءات المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال خورية في حديث لـبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، إن المستوطنين هاجموا البعثات الدبلوماسية، وحطموا سيارة القنصل البلجيكي، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان ضيفا لديه، مؤكدا أن ما جرى "صحيح مئة بالمئة وموثق بالصوت والصورة".

وأوضح أن الاعتداء وقع خلال زيارة وفد أوروبي ضم القنصلين الفرنسي والبلجيكي والممثل البولندي، إلى جانب وفد كبير من الأجانب والمتضامنين، وذلك بعد مشاركتهم في احتفالية توقيع اتفاق توأمة بين بلدية الطيبة وبلدية فرنسية.

وأضاف أن الوفد توجه بعد الاحتفالية إلى الأراضي الزراعية لمساندة المزارعين وقاطفي الزيتون، قبل أن يهاجمهم المستوطنون.

خورية: زيارة الوفد جرت بالتنسيق

وشدد خورية على أن الزيارة جرت ضمن تنسيق مسبق بين السفارات والقنصليات الأجنبية وسلطات الاحتلال، مؤكدا أن تحركات السفراء والقناصل تتم بالتنسيق، وأن جيش الاحتلال يكون على علم بالطرق التي يسلكونها.

وقال إن ما أورده مكتب نتنياهو بشأن عدم تنسيق البعثات الدبلوماسية زيارتها إلى الأراضي الفلسطينية غير صحيح، مشيرا إلى أن البلدية تتابع الحادثة باهتمام كبير، لأن المعتدى عليهم كانوا ضيوفا لديها، وجاءوا للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ومساعدة المزارعين في مواجهة اعتداءات المستوطنين المتكررة.

وأضاف أن أبناء الطيبة يقدرون مواقف أصدقائهم الأوروبيين ووقوفهم إلى جانب الفلسطينيين في ظل الهجمات اليومية التي يتعرضون لها.

16 ألف دونم محرومة من أصحابها

وفي سياق متصل، قال خورية إن بلدة الطيبة، الواقعة شرقي محافظة رام الله والبيرة، تعد من بلدات ما وصفه بـ"الهلال الساخن"، الذي يضم (سنجل وترمسعيا والمغير ودير جرير والطيبة ودير دبوان وصولا إلى برقا)، مبينا ان اراضي الطيبة تمتد شرقا باتجاه قرية العوجا في الأغوار.

وأوضح أن سبع بؤر استيطانية تحيط بالبلدة، وتنسق فيما بينها لتنفيذ هجمات على المواطنين وممتلكاتهم، مشيرا إلى أن المستوطنين يصعدون اعتداءاتهم على الأطفال وكبار السن، ويستخدمون العنف لإجبار الاهالي على الابتعاد عن أراضيهم.

وأضاف أن أهالي الطيبة حرموا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، من قطف ثمار الزيتون والوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم، مبينا أن نحو 16 ألف دونم من أصل 24 ألف دونم، هي إجمالي مساحة أراضي البلدة، حرl منها اصحابها.

وأشار إلى أن المستوطنين أحاطوا آلاف الدونمات بالأسلاك والشبكات، ومنعوا أصحابها من الوصول إليها، في حين يستخدم المستوطنون هذه الأراضي لرعي الأبقار والأغنام، لافتا إلى أن المنع طال أيضا مئات الدونمات الواقعة في مناطق مصنفة "ب".

اعتداءات تطال المنشآت الاقتصادية والتجمعات البدوية

ولفت خورية إلى أن مستوطن واحد مسؤول عن عدة بؤر استيطانية سيج مساحات شاسعة من الأراضي الممتدة من الطيبة باتجاه العوجا شرقا، فيما سيج مستوطنون اخرون أراض واسعة غرب البلدة، مؤكدا أن الاعتداءات لم تقتصر على الأراضي الزراعية، بل طالت المنشآت الاقتصادية في تلك المناطق والتي تشكل مصدر رزق لعشرات العائلات.

وأوضح أن مصنع الباطون وكسارة الحجر في البلدة تعرضا للاعتداءات، وهما متوقفان عن العمل حاليا، فيما يمنع أصحاب المنشآت من الوصول إليها.

وأشار إلى أن التجمعات البدوية المقامة على أراضي الطيبة، والتي يحمل بعض سكانها هوية البلدة، تتعرض لاعتداءات متكررة تشمل ضرب السكان وسرقة أغنامهم وإجبارهم على الرحيل من مكان إلى آخر، حتى باتت بعض العائلات تضطر إلى النزوح أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.

وأضاف أن البلدية استضافت عددا من العائلات البدوية التي تعرضت للتهجير، لكنها تواجه صعوبات في الاستقرار داخل البلدة بسبب اعتمادها على تربية المواشي وحاجتها إلى المراعي التي باتت البؤر الاستيطانية تحرمها منها.

"شجرة الزيتون كقيمة الإنسان"

وأكد خورية تمسك أهالي الطيبة بأرضهم وأشجار زيتونهم، رغم الاعتداءات ومحاولات منعهم من الوصول إلى أراضيهم.

وقال إن شجرة الزيتون شجرة مباركة وستبقى متجذرة في الأرض، كما أن الفلسطينيين متجذرون فيها، مشددا على أن قيمة شجرة الزيتون كقيمة الإنسان الفلسطيني الذي يعيش من خيرات أرضه ويتمسك بها رغم كل الاعتداءات.