من الرؤية إلى التنفيذ.. الجامعة العربية الأمريكية تختتم مؤتمرها الدولي الثالث للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

15/10/2026

وطن للأنباء: اختُتمت في حرم الجامعة العربية الأمريكية برام الله أعمال المؤتمر الدولي الثالث للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، الذي عُقد على مدار يومين تحت عنوان "من الرؤية إلى التنفيذ: تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي في التعليم في فلسطين"، برعاية الرئيس محمود عباس، وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبرعاية استراتيجية من شركة الاتصالات الفلسطينية "جوال" وبنك فلسطين، وبحضور شخصيات دولية وقطاعي التعليم والاتصالات.

وشهد اليوم الثاني جلسات حوارية وعروضًا متخصصة، بمشاركة خبراء ومهتمين بقطاعي التعليم والتكنولوجيا، بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المطروحة، ومواكبة أحدث التطورات في توظيف الذكاء الاصطناعي. وناقش المشاركون أسس بناء منظومة تعليمية رقمية قائمة على البيانات الموثوقة والحوكمة والجودة، إلى جانب الشمول الرقمي والتعليمي، وتجارب التحول نحو الجامعات الذكية.

وتناولت الجلسات سبل تحويل تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مشاريع ريادية وشركات ناشئة، وأثر هذه التقنيات في التعليم العالي، مستعرضة تجارب دولية، من بينها التجربة الكورية، ونماذج للتعليم التفاعلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بينها "لبيبو". وركزت النقاشات على الانتقال من الرؤى النظرية إلى التطبيقات العملية، بما يعزز الابتكار ويدعم تطوير العملية التعليمية في فلسطين.

وقالت نائبة رئيس الجامعة العربية الأمريكية للذكاء الاصطناعي، د. منى ضميدي، لوطن للأنباء، إن المؤتمر، الذي استمر يومين، ركز على تعزيز تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتعليم العالي في فلسطين، مشيرة إلى أن التوصيات التي خرج بها تشكل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التعليمية، من خلال تدريب الكوادر، وتحديث المناهج، ووضع أطر تنظيمية شاملة تضمن الاستخدام الفاعل والمسؤول لهذه التقنيات.

من جانبه، أكد مدير عام التطوير والبحث العلمي في وزارة التربية والتعليم العالي، د. أمين نواهضة، لوطن للأنباء، أهمية الشراكة مع الجامعة العربية الأمريكية في تنظيم المؤتمر، باعتباره يناقش قضية أساسية تتعلق بمستقبل التعليم والتعلم في فلسطين، بمشاركة صناع قرار ومعلمين من المدارس والجامعات. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لن يحل مكان المعلم الذي يواكب التطور، بل يفرض إعادة النظر في دوره وأساليب التعليم بما يتلاءم مع التحولات التكنولوجية.

بدوره، شدد المشارك جهاد نجاجرة، لوطن للأنباء، على ضرورة انخراط المؤسسات التعليمية الفلسطينية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبني سياسات واضحة تحكم استخدام أدواته، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه التقنيات للنهوض بقطاع التعليم.

وفي السياق، أوضحت المشاركة فاطمة عاروري، لوطن للأنباء، أن من أبرز الفوائد التي خرجت بها من المؤتمر إدراك إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في نقل المشاريع من مرحلة الفكرة إلى منتجات قابلة للتسويق محليًا وعالميًا، مؤكدة أهمية استخدام هذه الأدوات بطرق أكثر فاعلية وملاءمة لاحتياجات الجيل الحالي ومتطلباته.

من جهتها، أشارت المشاركة رنا شقر، لوطن للأنباء، إلى أن المؤتمر أتاح لها التعرف إلى نماذج وأدوات متنوعة للذكاء الاصطناعي، تتجاوز الأدوات الأكثر شيوعًا، مثل "شات جي بي تي"، بما في ذلك "كلود"، الأمر الذي يوسع خيارات الاستخدام أمام الطلبة والمهتمين، ويساعدهم على اختيار الأدوات الأنسب لتخصصاتهم وطبيعة أعمالهم.