بسبب دعمها "فلسطين أكشن".. دار نشر بريطانية توقف بيع كتب "سالي روني"

15/10/2026

وطن للأنباء: أعلنت دار "فابر" البريطانية للنشر، وقف توزيع أعمال الكاتبة الأيرلندية سالي روني في المملكة المتحدة، بسبب عدم قدرتها على تحويل عائدات كتبها إليها، في ظل دعمها مجموعة "فلسطين أكشن" المؤيدة للقضية الفلسطينية، والتي حظرتها الحكومة البريطانية وصنّفتها منظمة "إرهابية" في يوليو/تموز 2025.

وقالت دار النشر، في بيان، إن التشريعات البريطانية الحالية أوجدت وضعًا لا تستطيع معه تحويل عائدات أعمال روني إليها، معتبرة أن استمرار هذا الوضع أمر لا يمكنها قبوله أخلاقيًا، وأوضحت أن القرار اتُّخذ بالاتفاق الكامل مع الكاتبة، مع استمرار بيع كتبها في الدول والمناطق الأخرى.

من جانبها، أكدت روني أنها مستعدة لتحمّل تبعات مواقفها، محذرة من أن تنفيذ عقود نشر أعمالها في بريطانيا قد يشكّل جريمة جنائية بموجب التشريعات الحالية، ومعتبرة أن حظر المجموعة يثير مخاوف تتعلق بحرية التعبير.

وتعتزم روني التبرع بعائدات أعمالها لصالح "فلسطين أكشن"، فيما من المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية الشهر المقبل في طعن على قرار حظر المجموعة، تقدمت به هدى عموري، الشريكة في تأسيسها.

وشهدت بريطانيا احتجاجات ضد الحظر، أوقفت الشرطة خلالها آلاف المتظاهرين، فيما انتقدت منظمات حقوقية وشخصيات عامة القرار.

ولا يقتصر دعم روني للقضية الفلسطينية على مواقفها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ يعود إلى سنوات سابقة. ففي عام 2014، شاركت في احتجاجات بالعاصمة الأيرلندية دبلن ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع، ووصفت تلك التجربة بأنها محطة مؤثرة في حياتها الإنسانية والأدبية.

وفي عام 2021، رفضت الكاتبة السماح بترجمة روايتها "عالم جميل، أين أنت؟" إلى اللغة العبرية، احتجاجًا على الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، معلنة دعمها لحركة مقاطعة "إسرائيل" وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وأدى موقفها حينها إلى منع سلسلتي مكتبات إسرائيليتين بيع كتبها باللغة الإنجليزية في فروعهما. واستندت روني في موقفها إلى تقارير حقوقية تتهم "إسرائيل" بممارسة الفصل العنصري بحق الفلسطينيين، مؤكدة أنها لن تقبل اتفاقات جديدة مع مؤسسات إسرائيلية ما لم تعلن رفضها للفصل العنصري ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني.

وخلال حرب الإبادة على غزة، جددت الكاتبة دعمها للفلسطينيين، وأعلنت تخصيص عائدات أعمالها لصالح «فلسطين أكشن»، في موقف يعكس استمرار التزامها بمقاطعة "إسرائيل" والضغط عليها بسبب انتهاكاتها بحق الفلسطينيين. وتُعد روني، صاحبة روايتي «أناس عاديون» و«إنترميتزو»، من أبرز الأسماء الأدبية الأيرلندية المعاصرة، وقد حصدت جوائز أدبية عدة، من بينها جائزة «صنداي تايمز» للكاتب الشاب عام 2017 وجائزة «كوستا» للكتاب عام 2018.