قاضية بمحكمة العدل الدولية: الفلسطينيون ليسوا وحدهم والحقيقة ستظهر

14/10/2026

وطن للأنباء: دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، نافي بيلاي، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل"، وتكثيف الضغوط الجماعية لإنهاء الانتهاكات بحق الفلسطينيين، مستشهدة بتجربة جنوب إفريقيا التي أسهمت العقوبات الدولية في إنهاء نظام الفصل العنصري فيها.

وقالت بيلاي، القاضية في محكمة العدل الدولية والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن الفلسطينيين الذين يناضلون من أجل حريتهم منذ أكثر من 90 عامًا يحتاجون إلى اهتمام المجتمع الدولي ودعمه.

وأضافت: "الرسالة هي: لستم وحدكم، فبالمعلومات الصحيحة ستظهر الحقيقة"، مؤكدة أهمية العمل الدولي المشترك في تحقيق العدالة للفلسطينيين.

وترأست بيلاي لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة خلصت العام الماضي إلى أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وانتقدت محدودية التحركات الدولية إزاء الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين.

وقالت إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن على حكومة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا أدت دورًا رئيسيًا في إنهاء ذلك النظام، مشيرة إلى أن التعاون بين الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني في أنحاء العالم كان حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز.

وأضافت أنها كانت تأمل في رؤية مستوى مماثل من التعاون الدولي لمواجهة ما يجري في غزة، معربة عن استيائها من محدودية الإجراءات المتخذة رغم مشاهدة الانتهاكات وعمليات القتل يوميًا.

وشددت بيلاي على أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل السبب الجذري للصراع المستمر، داعية إلى معالجة جذور معاناة الفلسطينيين بدل الاكتفاء بإجراءات محدودة لا توفر الحماية الكافية للمدنيين.

وأكدت أن عدم التحرك الدولي أمر غير مقبول، لافتة إلى أن الفلسطينيين يدركون أهمية المقاطعة والعقوبات الاقتصادية في مواجهة الانتهاكات وإنهاء الإفلات من العقاب.

وفيما يتعلق بالمسؤوليات القانونية الدولية، أوضحت بيلاي أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تلزم جميع الدول بالعمل على منع وقوعها، وليس الاكتفاء بمعاقبة المسؤولين عنها بعد ارتكابها.

وأضافت أن الحكومات مطالبة بتطبيق المعايير والاتفاقيات الدولية دون انتقائية، منتقدة تغليب المصالح السياسية على الالتزامات القانونية، بما في ذلك لدى الدول التي تواصل تقديم الأسلحة أو الدعم السياسي رغم التحذيرات من ارتكاب انتهاكات خطيرة.

ورحبت برأي محكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، الذي اعتبر استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، لكنها أقرت بأن الإجراءات القضائية وحدها لا توفر تخفيفًا فوريًا لمعاناة الفلسطينيين.

كما دعت دول العالم إلى إدانة العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، ومساندة عملها في مواجهة الضغوط السياسية، مؤكدة ضرورة حماية العدالة الدولية وضمان تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.